معركة الرقة في خواتيمها و إرهابيوا “داعش” من سوريا …إلى الصين ؟!

في وقت كان يروّج فيه الى ان معركة الرقة ستكون من اشرس المعارك التي شهدتها الساحة السورية، لكونها قلب تنظيم “داعش” الارهابي، كان التطور الميداني مغايرا تماما لما يتم الحديث عنه .
هند الملاح
منذ ظهور التنظيم الارهابي وبداية الترويج لأفكاره، اتخذ من “الرقة” عاصمة لما اسماه “دولة الخلافة” وحيكت عدة قصص حول الحياة داخل تلك المدينة التي فرض عليها فكر التنظيم المتطرف.
كل هذا كان قبل اعلان “قوات سوريا الديمقراطية” انطلاق معركة الرقة،  مشيرة الى انها لن تستغرق اكثر من ايام. خرج من يرغب من المسلحين وعائلاتهم ضمن اتفاقية، لنجد نفسنا امام المرحلة الاخيرة من المعرقة، بحسب اعلان القوات الكردية.
وفقا لتوصيف الخبير العسكري عمر معربوني، فإن كل ما يحصل في الرقة والملابسات التي رافقت هذه المعركة منذ شهور تضعنا امام مشهد “يشبه التمثيلية، إذ تركزت على عملية تدمير ممنهج لمدينة الرقة، قبل ان نصل الى الاتفاق بين سوريا الديمقراطية وداعش، والذي تم تسريب معلومات حوله، يقضي بتسهيل خروج مقاتلي التنظيم باتجاه منطقة السخنة كشرط اساسي للخروج من منطقة الرقة”.
كما ان الهدف من العملية التي نفذتها “قوات سوريا الديمقراطية” في دير الزور والتي تزامنت مع بدء الجيش السوري العبور الى الجبهة الشرقية لنهر الفرات، قطع الطريق على الجيش السوري امام الاحياء حيث تتمركز فيها مجموعات داعش، بحسب قراءة معربوني. ما يجعل الامر اوضح حول اهداف “سوريا الديمقراطية”، اذ تسعى الى تعقيد حركة الميدان امام الجيش السوري، “و تحاول السيطرة على مثلث النفط الممتد من دير الزور حتى البوكمال والذي يحتوي على ثلث آبار النفط الاساسية في سوريا لتحقيق مزيد من الضغط على الدولة السورية في المرحلة القادمة عندما تذهب الامور الى المفاوضات لانهاء الحرب”.
لم يقتصر الجدل منذ يومين حول مصير المعارك الميدانية في الرقة فقط، بل اثار المقاتلون الاجانب ايضا جدلا، بعدما اعلن التحالف الدولي عدم السماح لهم بمغادرة المدينة، إلا ان عددا من المقاتلين الاجانب تم نقلهم سابقا عبر “المروحيات الاميركية في عدد من المناطق، أما الى اين تم ذلك، فالمسأله متشعبة. هناك الكثير من الجبهات البديلة التي تعمل عليها اميركا في هذه المرحلة على مستوى الصراع العالمي، وليس فقط على مستوى سوريا والعراق والمنطقة، وهناك اكثر من منطقة مرشحة ان ينتقل اليها هؤلاء من ضمنها الجزائر وميانمار حيث هناك توجه جدي لعمل امني يرتبط بالصين بشكل مباشر”، يختم معربوني.
الأكثر مشاهدة الآن