أحداث غير اعتيادية أصابت سوريا منذ 2001…  فما الذي حصل؟؟ 

ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2009 ، ﺃﻱ ﻗﺒﻞ ﻋﺎﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻗﺎﻡ ﺍﻟﺴﻨﺎﺗﻮﺭ ﺍﻻﻳﻄﺎﻟﻲ ﻣﺎﺭﻳﻮ ﻣﻮﺭﻭ ﺑﺰﻳﺎﺭﺓ ﺍﺳﺘﻜﺸﺎﻑ ﺳﺒﻞ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﻛﺮﺩﺳﺘﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻟﻔﺖ ﺍﻧﺘﺒﺎﻩ ﺍﻟﺴﻨﺎﺗﻮﺭ ﺍﻹﻳﻄﺎﻟﻲ، ﻧﺸﺎﻁ ﻏﻴﺮ ﺍﻋﺘﻴﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﻭﺗﺠﻬﻴﺰ ﺃﺑﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺮﺩﺳﺘﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﻔﺔ، ﻭﻟﻤﺎ ﺍﺳﺘﻔﺴﺮ ﻣﻮﺭﻭ ﻋﻦ ﺳﺒﺐ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻷﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﻟﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﺩﻱ : ‏« ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺑﻨﻴﺔ ﻣﺨﺼﺼﺔ ﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺍﻟﻬﺎﺭﺑﻴﻦ ﻭﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ‏» ، ﺃﻱ ﻗﺒﻞ ﻋﺎﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﺪﺀ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺟﻊ ﻫﻨﺎ : ﻛﺘﺎﺏ ‏« ﻋﺎﺻﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ‏» ﻟﻠﺴﻔﻴﺮ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻣﻴﺸﺎﻝ ﺭﻳﻤﺒﻮ ﻭﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻋﺎﻡ .2014

ﻳﻀﻴﻒ ﺍﻟﺴﻔﻴﺮ ﺭﻳﻤﺒﻮ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ : ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺨﻄﻄﺔ ﻭﻣﻤﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺃﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ ﻣﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﻤﺮﻛﺰ ﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ‏« ﺳﻲ ﺁﻱ ﺇﻱ ‏» ﻭﺟﻬﺎﺯ ﻭﺍﻻﺳﺘﺨﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ‏« ﺇﻡ ﺁﻱ 6 ‏» ﻭﺫﻟﻚ ﺗﺤﺖ ﺍﺳﻢ ‏« ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ‏» .

ﻳﻀﻴﻒ ﺭﻳﻤﺒﻮ : ﺇﻥ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺟﺮﺕ ﺑﺮﻣﺠﺘﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 2001 ﺃﻱ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﺟﺘﻴﺎﺡ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺃﺧﺬ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺑﺎﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 2003 ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ ﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﻛﻮﻟﻦ ﺑﺎﻭﻝ ﺇﻟﻰ ﺩﻣﺸﻖ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺘﻪ ﻓﺮﺽ ﺷﺮﻭﻁ ﺃﺷﺒﻪ ﺑﺎﻟﺘﻌﺠﻴﺰﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺩﻣﺸﻖ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﻮﺑﻠﺖ ﺑﺮﻓﺾ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺑﺸﺎﺭ ﺍﻷﺳﺪ .

ﻳﻘﻮﻝ ﺭﻳﻤﺒﻮ : ﺇﻥ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀ ﺑﻬﺎ ﺑﺎﻭﻝ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺷﺒﻪ ﺑﺈﻋﻼﻥ ﺍﺳﺘﺴﻼﻡ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﻗﻄﻊ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺩﻣﺸﻖ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ، ﻭﻣﻨﻊ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺣﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﺧﺼﻮﺻﺎً ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠـﻪ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻹﻏﻼﻕ ﻣﻜﺎﺗﺐ ﺣﺮﻛﺘﻲ ﺣﻤﺎﺱ ﻭﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺩﻣﺸﻖ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺭﻓﻀﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﺳﺪ ﻣﻌﺘﺒﺮﺍً ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﺗﺪﺧﻼً ﺳﺎﻓﺮﺍً ﻓﻲ ﺷﺆﻭﻥ ﻭﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﺗﻤﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ .

ﻳﻀﻴﻒ ﺭﻳﻤﺒﻮ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ : ﺇﻥ ﻣﺒﻌﻮﺙ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻲ ﺑﺎﺭﺍﻙ ﺃﻭﺑﺎﻣﺎ ﻟﻠﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺩﻳﻨﺲ ﺭﻭﺱ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻋﻤﻞ ﺃﻳﻀﺎ ﻛﻤﺴﺘﺸﺎﺭ ﺧﺎﺹ ﻟﻮﺯﻳﺮﺓ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻫﻴﻼﺭﻱ ﻛﻠﻴﻨﺘﻮﻥ، ﻛﺎﻥ ﺧﻠﻒ ﻓﻜﺮﺓ ﺇﻧﺸﺎﺀ ‏« ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ‏» ﻭﺃﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ ﺗﺪﻭﺭ ﻓﻲ ﻓﻠﻚ ﺃﻣﻴﺮﻛﺎ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﻣﻤﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻨﻔﻄﻴﺔ .

ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻧﻔﺴﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﺭﻳﻤﺒﻮ : ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺧﺘﺮﻋﻬﺎ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﻭﺃﻣﻴﺮﻛﺎ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﺍﻟﺨﻠﻴﺞ ﺍﻟﻨﻔﻄﻲ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﻭﻣﺎﺗﺖ ﺑﻔﻀﻞ ﺻﻤﻮﺩ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺍﻷﺳﻄﻮﺭﻱ، ﻭﺃﺭﺩﻑ : ﺇﻥ ﻣﺤﻮﺭ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠـﻪ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﻣﻮﺳﻜﻮ ﻣﺘﻴﻦ ﺟﺪﺍً ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺧﺮﻗﻪ .

ﺇﻥ ﺃﻫﻢ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺍﻧﻪ ﻟﻮ ﻧﺠﺢ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺍﻹﺧﻮﺍﻧﻲ ﺍﻟﺨﻠﻴﺠﻲ ﺍﻻﻣﺒﺮﻳﺎﻟﻲ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺗﻤﺖ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺁﺑﺎﺭ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﻭﺍﻟﻐﺎﺯ ﻓﻴﻬﺎ، ﻟﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻦ ﻫﻀﺒﺔ ﺍﻟﺠﻮﻻﻥ ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﻋﻘﺪ ﺻﻠﺢ ﻣﻌﻬﺎ، ﻳﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﺨﻠﻲ ﻋﻦ ﻟﻮﺍﺀ ﺇﺳﻜﻨﺪﺭﻭﻥ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺗﺮﻛﻴﺎ، ﺛﻢ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﻛﺮﺩ ﺑﺎﺭﺯﺍﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺁﺑﺎﺭ ﺍﻟﻨﻔﻂ ﺑﺎﻟﻌﺮﺍﻕ ﺗﻤﻬﻴﺪﺍً ﻹﻋﻼﻥ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻣﻊ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠـﻪ ﻭﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﺼﻴﻦ ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﻧﻈﺎﻡ ﺇﺳﻼﻣﻲ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻣﺜﻞ ﻧﻈﺎﻡ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺭﺟﺐ ﻃﻴﺐ ﺃﺭﺩﻭﻏﺎﻥ، ﻣﻮﺍﻝ ﻷﻣﻴﺮﻛﺎ ﻭﻣﺘﺼﺎﻟﺢ ﻭﻣﻌﺘﺮﻑ ﺑﺈﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﻭﺑﺬﻟﻚ ﻳﻜﻮﻥ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺑﺮﻣﺘﻬﺎ ﻭﺇﻧﻬﺎﺀ ﺣﻖ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻟﻠﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻭﺗﻮﻃﻴﻨﻬﻢ ﺣﻴﺚ ﻫﻢ .

ﺣﺪﺙ ﺁﺧﺮ ﻏﻴﺮ ﺍﻋﺘﻴﺎﺩﻱ ﺣﺼﻞ ﻓﻲ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﻋﺎﻡ 2010 ﺣﻴﻦ ﺩُﻋﻴﺖ ﻹﻟﻘﺎﺀ ﻣﺤﺎﺿﺮﺓ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺣﻮﻝ ﺗﺼﻮﺭ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺀ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﻣﺤﺎﺿﺮﺗﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺬّﺭﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﻨﺎﻣﻲ ﺧﻄﺮ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺍﻹﺧﻮﺍﻧﻲ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺟﺎﺀﻧﻲ ﺟﻨﺮﺍﻝ ﺳﻌﻮﺩﻱ ﻣﺘﻘﺎﻋﺪ ﻳﺪﻋﻰ ﺃﻧﻮﺭ ﻋﺸﻘﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺑﻘﺮﺑﻪ ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻠﻜﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻳﺴﺄﻟﻨﻲ ﻋﻦ ﺳﺒﺐ ﺗﺠﺎﻫﻞ ﺫﻛﺮ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻬﺪﺩﻫﺎ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻑ، ﻓﻜﺎﻥ ﺟﻮﺍﺑﻲ ﺇﻥ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺩﻭﻟﺔ ﻋﻠﻤﺎﻧﻴﺔ ﺗﻤﺘﻠﻚ ﻧﻈﺎﻣﺎً ﻗﻮﻳﺎً ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﻭﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺑﻜﻞ ﺃﻃﻴﺎﻓﻪ ﻭﻻ ﺧﻮﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ .

ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﻋﺸﻘﻲ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﻳﻌﺠﺒﻪ ﺟﻮﺍﺑﻲ ﻓﺘﻮﺟﻪ ﺇﻟﻲ ﺑﻜﻼﻡ ﺻﺎﻋﻖ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ : ﻓﻠﻴﻌﻠﻢ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺃﻧﻨﺎ ﺳﻨﻀﻊ ﻛﻞ ﺇﻣﻜﺎﻧﺎﺗﻨﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺣﺘﻰ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺑﻬﺪﻑ ﻓﻚ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻻﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻲ ﺑﻴﻦ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻔﻌﻞ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻓﻌﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﺘﺮﻗﺐ ﺃﺣﺪﺍﺛﺎً ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﺣﺪﺙ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﻋﺎﻡ .2010

ﺇﻥ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻬﺪﺗﻬﺎ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﻟﻢ ﺗﺰﻝ، ﺗﻢ ﺗﺠﻬﻴﺰﻫﺎ ﻭﺗﻬﻴﺌﺔ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻄﺎﺑﺦ ﺍﻟﺸﺮ ﻭﺫﻟﻚ ﻹﻧﺘﺎﺝ ﺷﺮﻕ ﺃﻭﺳﻂ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻱ .

ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺧﻄﻂ ﻟﻪ ﺃﻧﺘﺞ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﺣﺪﺍﺛﺎً ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﻟﻜﻦ ﺑﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻻﻳﺠﺎﺑﻲ، ﻓﺼﻤﻮﺩ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺣﺪﺛﺎً ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻱ، ﻭﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﺼﻴﻦ ﺍﻟﻔﻴﺘﻮ ﻣﺮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺿﺪ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺇﺩﺍﻧﺔ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻫﻮ ﺣﺪﺙ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻱ، ﻭﺩﺧﻮﻝ ﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠـﻪ ﻟﻤﺴﺎﻧﺪﺓ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﻭﺳﻴﺎﺳﻴﺎً ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎً ﻫﻮ ﺣﺪﺙ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻱ، ﺃﻣﺎ ﺩﺧﻮﻝ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺑﻜﻞ ﺛﻘﻠﻬﺎ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺎ ﻭﺳﻴﺎﺳﻴﺎً ﻭﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎً ﻟﺪﻋﻢ ﺻﻤﻮﺩ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻫﻮ ﺣﺪﺙ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻱ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭﺗﺮﻗﺐ ﻭﻻﺩﺓ ﻧﻈﺎﻡ ﻋﺎﻟﻤﻲ ﺟﺪﻳﺪ .

ﻓﺒﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺘﻔﺮﺩﺓ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻬﺎ، ﺍﻧﻘﻠﺐ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﻭﺍﻧﻜﻔﺄﺕ ﺃﻣﻴﺮﻛﺎ ﻭﺑﺎﺗﺖ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻣﻘﻌﺪ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻮﻟﺪ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺻﻤﻮﺩ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺗﺘﺸﺎﺭﻙ ﻓﻴﻪ ﻣﻊ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺍﻟﺼﻴﻦ ﻭﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺒﺮﻛﺲ ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺤﺪ ﺫﺍﺗﻪ ﺣﺪﺙ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻱ .

ﺃﻣﺎ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﺒﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺒﺎﺩﺭ ﻟﺸﻦ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺿﺪ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺗﺨﻴﻒ ﺷﻌﻮﺑﻨﺎ، ﺻﺎﺭﺕ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺗﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺣﺮﺏ ﻣﻘﺒﻠﺔ، ﺗﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠـﻪ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ، ﺗﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺻﻤﻮﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻛﺘﺴﺎﺑﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﺍﻟﻤﻨﻌﺔ ﺷﻌﺒﺎً ﻭﺟﻴﺸﺎً ﻭﻣﺆﺳﺴﺎﺕ، ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻳﻀﺎً ﺣﺪﺙ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻱ ﺑﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻲ .

ﺇﻥ ﺻﻤﻮﺩ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﺍﻷﺳﻄﻮﺭﻱ ﺑﻮﺟﻪ ﺍﻟﻤﺆﺍﻣﺮﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﺔ، ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺃﺣﺪﺍﺙ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻭﺟﻪ ﻭﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺃﻧﺘﺠﺖ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎً ﻋﺮﺑﻴﺎً ﺃﻛﺜﺮ ﻧﻘﺎﺀً ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺗﻤﺴﻜﺎً ﺑﺎﻷﺭﺽ ﻭﺍﻟﻬﻮﻳﺔ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﻠﻘﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ. 

الكاتب: أ.رفعت البدوي

نقلاً عن الوطن

الأكثر مشاهدة الآن