ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺣﻞ ﺍﻟﻠﻐﺰ .. ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺘﺜﺎﺅﺏ ﻣﻌﺪٍ 

ﻛﻢ ﻣﺮﺓ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺗﺸﺎﻫﺪ ﺷﺨﺼﺎً ﻳﺘﺜﺎﺀﺏ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺼﻴﺒﻚ ﺍﻟﻌﺪﻭﻯ؟

ﻭﻛﻢ ﻣﺮﺓ ﺃﻳﻀﺎً ﺗﺴﺎﺀﻟﺖ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺳﺮ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻌﺪﻭﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻴﺒﻚ ﻣﺎ ﺇﻥ ﺗﺸﺎﻫﺪ ﺃﺣﺪﺍً ﺃﻣﺎﻣﻚ ﻳﻔﺘﺢ ﻓﻤﻪ ﻣﺘﺜﺎﺋﺒﺎً ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺘﻌﺐ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻌﺎﺱ؟

ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻹﺟﺎﺑﺔ ” ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ” ﺃﺗﺖ ﺃﺧﻴﺮﺍً، ﻓﻘﺪ ﻛﺸﻔﺖ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ ﺃﺟﺮﺍﻫﺎ ﺑﺎﺣﺜﻮﻥ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻧﻮﺗﻴﻨﻐﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﺃﻥ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻓﻲ ﺩﻣﺎﻏﻨﺎ ﻣﺴﺆﻭﻟﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﺤﺮﻛﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺎﻟـ Motor Function ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻼﻣﺔ .

ﻛﻤﺎ ﻛﺸﻔﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺃﻥ ﻗﺪﺭﺗﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺭﺩﺓ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺣﻴﻦ ﻳﺘﺜﺎﺀﺏ ﺃﺣﺪ ﻣﺎ ﺑﺠﺎﻧﺒﻨﺎ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ ﺟﺪﺍً، ﻷﻧﻬﺎ ﺃﺷﺒﻪ ﺑﺮﺩ ﻓﻌﻞ ” ﻣﻜﺘﺴﺐ ” ﺑﺎﻟﻔﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺒﺪﻭ . ﻓﻘﺪ ﺃﺷﺎﺭﺕ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻴﻞ ﺍﻟﺒﺸﺮﻱ ﻟﻠﺘﺜﺎﺅﺏ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻌﺪٍ ﻳﺘﻢ ” ﺗﻠﻘﺎﺋﻴﺎً ” ، ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺭﺩﻭﺩ ﻓﻌﻞ ﺑﺪﺍﺋﻴﺔ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﺃﻭ ﻣﺨﺰﻧﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺸﺮﺓ ﺍﻟﺤﺮﻛﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ – ﻭﻫﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻣﺎﻍ ﻣﺴﺆﻭﻟﺔ ﻋﻦ Motor Function . ﺃﻭ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﺤﺮﻛﻴﺔ .

ﻛﻤﺎ ﺷﺪﺩﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻮﻗﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺜﺎﺅﺏ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﻛﻠﻤﺎ ﺣﺎﻭﻟﻨﺎ ﻛﺒﺤﻪ . ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﺃﻥ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺇﻳﻘﺎﻑ ﺍﻟﺘﺜﺎﺅﺏ ﻗﺪ ﺗﻐﻴﺮ ﺭﺑﻤﺎ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻘﺘﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺜﺎﺅﺏ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻦ ﺗﻐﻴﺮ ﻣﻴﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ .

ﻭﺍﺳﺘﻨﺪﺕ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﺇﻟﻰ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺃﺟﺮﻳﺖ ﻋﻠﻰ 36 ﺷﺨﺼﺎ ﺑﺎﻟﻐﺎ، ﺣﻴﺚ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺘﻄﻮﻋﻴﻦ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﻣﻘﺎﻃﻊ ﻓﻴﺪﻳﻮ ﺗُﻈﻬﺮ ﺷﺨﺼﺎ ﺁﺧﺮ ﻳﺘﺜﺎﺀﺏ، ﻭﻃﻠﺒﻮﺍ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻤﺎﺡ ﻷﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺎﻟﺘﺜﺎﺅﺏ .

ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ، ﺳﺠﻞ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﺭﺩﻭﺩ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻤﺘﻄﻮﻋﻴﻦ ﻭﺗﻮﻗﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺜﺎﺅﺏ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺴﺘﻤﺮ . ﻭﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺓ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﻌﺼﺒﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﻲ، ﺟﻮﺭﺟﻴﻨﺎ ﺟﺎﻛﺴﻮﻥ ” ﺃﻇﻬﺮﺕ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺜﺎﺅﺏ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﻛﻠﻤﺎ ﺣﺎﻭﻟﻨﺎ ﺇﻳﻘﺎﻑ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ . ﻭﺑﺎﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﺤﻔﻴﺰ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻲ ﻛﻨﺎ ﻗﺎﺩﺭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺄﺛﺮ، ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺗﺮﺗﻔﻊ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺜﺎﺅﺏ ﺍﻟﻤﻌﺪﻱ .”

ﻳﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻄﺮﻗﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺘﺜﺎﺅﺏ ﺍﻟﻤﻌﺪﻱ . ﻭﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﻬﺎ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻛﻮﻧﻴﺘﻴﻜﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻋﺎﻡ 2010 ، ﻭﺟﺪﺕ ﺃﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻻ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺎﺑﻠﻴﺔ ﻟﻺﺻﺎﺑﺔ ﺑﻌﺪﻭﻯ ﺍﻟﺘﺜﺎﺅﺏ ﺣﺘﻰ ﻋﻤﺮ ﺍﻷﺭﺑﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻭﺃﻥ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﺘﻮﺣﺪ ﺃﻗﻞ ﻗﺎﺑﻠﻴﺔ ﻟﻺﺻﺎﺑﺔ ﺑﻌﺪﻭﻯ ﺍﻟﺘﺜﺎﺅﺏ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺎﻵﺧﺮﻳﻦ .

ﻛﻤﺎ ﻭﺟﺪ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻳﻜﻮﻧﻮﻥ ﺃﻗﻞ ﻋﺮﺿﺔ ﻟﻠﺘﺜﺎﺅﺏ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻐﻴﺮﻫﻢ .

ﻳﺬﻛﺮ ﺃﻧﻪ ﺑﻤﻌﺪﻝ ﻭﺳﻄﻲ، ﻳﺘﺜﺎﺀﺏ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ 1 ﺣﺘﻰ 155 ﻣﺮﺓ ﻋﻨﺪ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﻓﻴﻠﻢ ﻣﺪﺗﻪ 3 ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻳُﻌﺮَﺽ ﻓﻴﻪ ﺃﻧﺎﺱ ﻳﺘﺜﺎﺀﺑﻮﻥ 

الأكثر مشاهدة الآن