انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية في الجامعات السورية أساتذتها طلاب!

رصدت صحيفة “الوطن” ظاهرة انتشار إعطاء الدروس الخصوصية في الجامعات السورية أساتذتها طلاب أو أشخاص غير مؤهلين لتصبح مصدراً لكسب المال، كاشفة عن ضبط حالات وجلسات نصب واحتيال يتم الإعلان عنها بأسماء وهمية.

وذكرت الصحيفة المحلية، أن بعض طلاب السنة الرابعة أو الدراسات العليا يقومون باستئجار غرفة في معهد ما، ويعمدون إلى تدريس مقررات صعبة للسنوات الأولى والثانية بأسعار متفاوتة..

وعن ذلك قالت طالبة في كلية العلوم السياسية تعطي دروس خصوصية، أنا طالبة محتاجة مادياً ووجدت إعطاء الدروس في مقررات متفوقة بها طريق سهل للربح وأشرح المادة بطريقة سلسة ومركزّة تساعد الطالب على النجاح، و استأجرت غرفة مع مجموعة طلاب لتدريس المقررات، ويصل سعر الجلسة إلى 3000 ليرة.

وفي السياق، أكد عميد كلية العلوم في جامعة دمشق محمود قويدر وجود هذه الدورات بين الطلاب وبكثافة، لافتاً إلى وجود طلبات لتنظيمها لتكون تحت إشراف الهيئة الإدارية، ولكن لم يتم الموافقة عليها نظراً لعدم وجود قانون في الجامعة يسمح بها.

وأرجع قويدر سبب تهافت الطلاب إلى هذه الدورات إلى أن من يقوم بالتدريس يمتلك مهارة عالية في إيصال المعلومة، داعياً الأساتذة إلى التوجه للجانب التطبيقي في الإعطاء، ومحاكاة حاجات الطالب لفهم المقرر.

وأوضح أن عضو الهيئة التدريسية يمنع من الإعطاء بمعاهد خاصة بحسب قانون تنظيم الجامعات، مضيفاً أما إذا كان طالب سنة رابعة أو دراسات يقوم بالتدريس في المعاهد فلا يحاسب.

من جهته، أكد عميد كلية الحقوق ماهر ملندي أن كافة الدروس الخصوصية التي يقيمها طلاب أو محاميون أو أشخاص غير مؤهلين هي “أعمال غير مشروعة”، واصفاً هذه الجلسات بأنها “نصب واحتيال” تتم بالتواطؤ مع بعض المكتبات للدعاية لها بأسماء وهمية، كاشفاً عن رصد 4 حالات هذا العام، منهم من وجه له إنذار أو تمت إحالته إلى لجنة الانضباط.

من ناحيتها، قالت نائبة عميد كلية الفنون الجميلة في جامعة دمشق منار حمادي أن “هذه الدورات ليست مخالفة وخاصة في كلية الفنون كونها تتعلق بالجانب التقني والبرامجي والتي لا يتم إعطاؤها في الكلية، وتكلفتها مرتفعة في المعاهد الخاصة ولكن شرط ألا تكون ضمن الحرم الجامعي”.

واعتبرت أن الدورات التي تقام للمقررات الجامعية “إيجابية” عندما يكون هدفها إعطاء فرصة للطلاب للحوار والفهم على أن تكون أسعارها رمزية، أما إذا كان هدفها مادياً فهي غير صحيحة.

قد يعجبك أيضا