” سوريا لك ” .. صحيفة تكشف أسرار “مكالمة الانسحاب” بين ترامب وأردوغان .

أفادت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن انسحاب الولايات المتحدة من الأراضي السورية أصبح بالنسبة لمعظم أعضاء الكونغرس، “كارثة حقيقية واستسلاما للقوتين الموجودتين داخل سوريا روسيا و إيران”.

ورأت الصحيفة أن المكالمة الهاتفية بين الرئيس الأمريكي، ونظيره التركي رجب أردوغان التي بحثا فيها الانسحاب الأمريكي من سوريا كانت كارثية، ومهّدت للاستسلام.

وكان الرئيس التركي أردوغان أعلن مؤخراً أن ترامب اتخذ قراره بشأن انسحاب الجيش الأمريكي من سوريا بعد الحديث معه، دون أن يؤكد البيت الأبيض ذلك.

وأضافت الصحيفة أن أردوغان سأل نظيره الأمريكي خلال المكالمة التي دارت بينهما في 14 كانون الأول، عن سبب استمرار واشنطن في تزويد الأكراد السوريين بالسلاح ودعمهم رغم إعلان ترامب عن النصر على الإرهابيين، فردّ ترامب قائلاً “اسمع، سوريا لك، أنا سأغادرها”.

واعتبرت الصحيفة، أن “هذه المحادثة تتسبب بأحداث كارثية، حتى وفقاً لمعايير واشنطن في عهد ترامب”.

وذكرت أن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، استقال من منصبه بعد هذه المكالمة حصراً، وقالت إن ترامب كان قد أعطاه عدة أشهر لإعداد الحل والقرار بشأن سوريا.

ورأت الصحيفة أنَّ قرار ترامب سحب القوات من سوريا، أثار ردود فعل متناقضة داخل الولايات المتحدة وخارجها، فالبعض أشار إلى أنَّ ترامب كان قد وعد بذلك ووفى بوعده، فيما أصبح الانسحاب بالنسبة لمعظم أعضاء الكونغرس، “كارثة حقيقية واستسلاما للقوتين الموجودتين داخل سوريا روسيا وإيران”.

وكان ترامب أعلن الأربعاء الماضي، قرارا يقضي بسحب القوات الأمريكية من سورية “بشكل كامل” و “فوري”، وسيبدأ موعد الانسحاب بين 60 و100 يوم مؤكداً أن بلاده انتصرت على تنظيم “داعش” الإرهابي.

وكانت الولايات المتحدة بدأت مؤخرا بإنشاء نقاط مراقبة على الحدود السورية التركية لمراقبة أي تهديد لأنقرة وتحذيرها فيما طلبت تركيا واشنطن بالتخلي عن دعم المقاتلين الأكراد وعدم إقامة تلك النقاط.

وانتقدت تركيا مرارا سياسة الولايات المتحدة في سوريا وخاصة دعمها “قوات سورية الديمقراطية” التي يشكل المقاتلين الأكراد عمودها الفقري.

وتعتزم تركيا بدء عملية عسكرية قريباً ضد المقاتلين الأكراد في شرق الفرات الأمر الذي لقي رفضاً من واشنطن.

يرجى عدم نسخ اكثر من 30 % من المقال