الأخبارسورية

تركيا تطلب من “النصرة” حل نفسها و هكذا جاء الرد

أكدت مصادر إعلامية مقربة من ميليشيات مسلحة في إدلب اليوم السبت 4 آب/أغسطس أن “جبهة النصرة” التي تشكل معظم قوام  هيئة تحرير الشام  رفضت مجدداً طلباً تركيا لحل نفسها والاندماج مع ميليشيا “الجبهة الوطنية للتحرير” التي تشكلت اخيراً وأنها وجهت تحذيرات إلى التشكيل الجديد في حال استهدافها.

 

وأوضحت المصادر لـ “الوطن أون لاين” أن تركيا دعت قيادات “النصرة” إلى الاجتماعات التي عقدتها داخل الأراضي التركية وعلى مدار ثلاثة أسابيع للتشاور والبحث في مصير محافظة ادلب في ظل الحديث عن نية الجيش العربي السوري بدء عملية عسكرية باتجاهها في أكثر من محور وقبل الإعلان عن توسيع قاعدة “الوطنية للتحرير” الذي أصر فرع تنظيم القاعدة في سورية أنه “لا يفكر في الانضمام إليه أو إلى أي تشكيل جديد”.

 

وبينت المصادر أن “النصرة” رفضت رفضاً قاطعاً حل نفسها واحتواء عناصرها في تشكيلات أخرى لأن هناك خلاف إقليمي ودولي حول مصير “جهادييها” الأجانب الذين ترفض دولهم الأم عودتهم إليها وتطالب بتصفيتهم في ادلب، وأضافت بأن تغيير اسم “تحرير الشام” ووجه برفض قادته أيضاً لأن لا نية لفرع تنظيم القاعدة في سورية بتغيير نهجه “الجهادي” بالإضافة إلى “عقيدتها وثوابتها” مهما كلف الأمر.

 

وقالت المصادر بأن لدى “النصرة” خشية حقيقية من أن تكون المستهدفة من قبل تركيا “التي لا تثق بنواياها” عبر “الوطنية للتحرير” التي تطالب بعض ميليشياتها بتصفيتها وسبق لها أن خاضت حروباً عديدة معها ولاسيما في الفترة الممتدة من نيسان الماضي وحتى أيار.

 

وانضمت الأربعاء الفائت ميليشيات “جبهة تحرير سوريا”، بجناحيها “حركة أحرار الشام الإسلامية” و”حركة نور الدين الزنكي”، و”ألوية صقور الشام” و”جيش الأحرار” و”تجمع دمشق” إلى “الجبهة الوطنية للتحرير” التي تشكلت قبل شهرين بطلب ووصاية تركيا عليها.

 

ولم تنصع “النصرة” مراراً لطلبات تركيا بحل نفسها استجابة لطلب روسي كونها دولة ضامنة لمباحثات “استانا” التي دعت إلى تصفية فروع تنظيم القاعدة وفي مقدمتها “النصرة” إلا أن تركيا ماطلت كثيراً في تحقيق التزاماتها.

 

وشدد متابعون لملف ادلب لـ “الوطن أون لاين” أن طلب تركيا من “النصرة” حل نفسها مجرد تمثيلية الهدف منه ذر الرماد في العيون لأنها مستفيدة من وجودها على اعتبارها أقوى ذراع عسكري لمواجهة الجيش العربي السوري في عمليته العسكرية المرتقبة لاسترجاع المحافظة المحتلة من “القاعدة”.
زر الذهاب إلى الأعلى