صفقات سرية تجمع بين "قسد" و"داعش"

أفادت صحيفة بريطانية أن قسد “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة من واشنطن وتنظيم “داعش” الإرهابي عقدوا صفقات سرية تهدف إلى تبادل المحتجزين وعائلاتهم.
وذكرت صحيفة (ذي تلغراف) في عددها الأخير، أن 3 صفقات لتبادل المسلحين وأفراد عائلاتهم تم الاتفاق عليها بين “قوات سوريا الديمقراطية” المدعومة من قبل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وبين تنظيم “داعش”، تم بنتيجتها الإفراج عن عدد من الدواعش الأوروبيين.
وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة وأهالي الدواعش المحتجزين لدى “قسد”، أن الصفقة الأولى تمت في شباط الماضي، وشملت نحو 200 مسلح من أصل شيشاني وأصول عربية، بالإضافة إلى عدد من الفرنسيين وألماني واحد على الأقل.
وأشارت إلى أنه تم إرسالهم على متن حافلات من معتقلات “قسد” إلى المناطق التي لا تزال تحت سيطرة “داعش” بمحافظة دير الزور.
وتابعت أنه في نيسان الماضي و في إطار مماثل تم الإفراج عن 15 داعشيا و40 من النساء والأطفال، بينهم مغاربة وفرنسيون وبلجيكيون وهولنديون. وتم إرسالهم إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة “داعش” من غير إرادتهم. وفي المقابل أفرج “داعش” عن عدد مماثل من مقاتلي “قسد” الذي أسرهم أثناء المعارك في دير الزور.
وبحسب الصحيفة، فإن الصفقة الأخيرة شملت 15 زوجة لمسلحي “داعش” وقعت 6 حزيران الجاري بالقرب من مدينة هجين بمحافظة دير الزور دون وسطاء.
وتشير الصحيفة، إلى أن “قوات سوريا الديمقراطية” لم تعلق على هذه المعلومات، وأن التحالف الدولي لم يكن على علم بهذه الصفقات، موضحة أنه من 4 إلى 15 وسيطاً قتلوا في أعقاب الصفقات، مما دفع الآخرين للامتناع عن المشاركة في أي مفاوضات لاحقة لتبادل المحتجزين، على الرغم من عرض مبالغ مالية هائلة عليهم.
ولا تزال “قوات سوريا الديمقراطية” تحتجز أعدادا كبيرة من مسلحي “داعش”، بينهم عدد من المتطرفين الخطيرين من أوروبا، الذين ترفض الدول الأوروبية، وخاصة بريطانيا استقبالهم للمحاكمة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هناك مخاوف جدية من احتمال عودتهم إلى أوروبا بعد إطلاق سراحهم.
وتتخوف الدول الأوروبية من عودة المسلحين المتطرفين الأجانب إلى بلدانهم ما يهدد سلامة و أمن المجتمعات في تلك الدول الأمر الذي دفع الحكومات الغربية إلى رفع حالة التأهب الأمني في المدن و المطارات لا سيما عقب وقوع عدة هجمات إرهابية لانتحاريين ما أدى إلى وقوع مئات الضحايا بين قتيل و جريح.
وانحسر وجود تنظيم “داعش” في سوريا والعراق، بعد هزائمه المتلاحقة في كلا البلدين وخسارته معاقله الرئيسية هناك، حيث أعلنت القوات العراقية والسورية مؤخراً عن تحرير كافة المناطق من سيطرة التنظيم، مؤكدة استمرار ملاحقة ما تبقى منه في مناطق محدودة.