ﻭﺭﺷﺔ ﻋﻤﻞ ﺣﻮﻝ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﺗﺒﺮﺯ ﺗﻨﺎﻗﻀﺎﺕ ﻟﺒﻨﺎﻧﻴﺔ … ﻭﺗﺼﻮّﺏ ﺃﺭﻗﺎﻣﺎً

ﺍﻟﺘﺸﻨﺠﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪﻫﺎ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺘﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻠﻂ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺍﻹﺛﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﻣﻠﻒ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﺗﺠﻠﺖ ﺃﻣﺲ ﻓﻲ ﺃﺳﻮﺃ ﻣﻈﺎﻫﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﻗﺎﻋﺎﺕ ﻓﻨﺪﻕ ‏« ﻣﻮﻓﻤﺒﻴﻚ ‏» ﻓﻲ ﺑﻴﺮﻭﺕ . ﻭﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﻬﺎﺩﺉ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﻲ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻣﻠﺤﻢ ﺍﻟﺮﻳﺎﺷﻲ ﻭﻣﻤﺜﻠﺔ ﺍﻟﻤﻔﻮﺿﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ ﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻣﻴﺮﺍﻱ ﺟﻴﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﻭﺭﺷﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻈﻤﻬﺎ ﺍﻟﺠﺎﻧﺒﺎﻥ، ﺗﺤﻮﻝ ﺑﻌﺪ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺔ ﺇﻟﻰ ﺻﺮﺍﺥ ﻭﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﻭﺇﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻮﺻﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻤﻴﻤﻴﺔ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺇﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﻋﺒﺮ ﺷﺎﺷﺎﺕ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﺓ ﻭﻏﻴﺮ ﺇﻋﻼﻣﻴﻴﻦ ﺣﻀﺮﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﻭﺭﺷﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺻﻔﺔ .

ﻫﻲ ﻭﺭﺷﺔ ﻋﻤﻞ ﻟـ ‏« ﺗﻐﻄﻴﺔ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ‏» ، ﻭﺗﺤﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ﺗﺤﺪﺙ ﺍﻟﺮﻳﺎﺷﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﻄﻠﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ‏« ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻲ ﻭﻻ ﻧﻌﻨﻲ ﺇﺧﻔﺎﺀ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭﻻ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ، ﻭﻻ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﺨﺺ ﻗﺎﺗﻞ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺑﺮﻣﺘﻪ ﻗﺎﺗﻼً، ﻭﻻ ﺗﺴﻮﻳﻖ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﻭﺍﻷﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻤﻌﺎﻛﺴﺔ ﻟﻠﺤﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺍﻷﻓﺮﺍﺩ . ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻭﻧﺼﻒ ﺍﻟﻤﻠﻴﻮﻥ ﻧﺎﺯﺡ ﺳﻮﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﺪﻫﻢ، ﻫﻞ ﻳﻌﻨﻲ، ﺃﻥ ﻧﺘﻘﺎﺗﻞ ﻭﺇﻳﺎﻫﻢ ﺑﻌﺪ ﺳﺒﻊ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺇﻗﺎﻣﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺣﺘﻰ ﻳﻌﻮﺩﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﺪﻫﻢ؟ ‏» .

ﻭﻗﺎﻝ : ‏« ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺁﻣﻨﺔ ﻭﺃﻣﻴﻨﺔ ﻟﻨﻌﻤﻞ ﺑﻤﻨﻄﻖ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﺸﻨﺞ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ . ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻒ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺷﺠﺎﻋﺔ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺃﻳﻀﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺷﺠﺎﻋﺔ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ‏» .

ﻭﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﺟﻴﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﻛﻠﻤﺘﻬﺎ ﻣﻦ ‏« ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ‏» ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﻗﺎﻟﺖ : ‏« ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺟﺪﻭﻝ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺎﺕ ﻣﺰﺩﺣﻤﺎً ﺑﺎﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ . ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﻳﺘﺒﻠﻮﺭ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ، ﺇﺫ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﻢ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺼﻞ . ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ، ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺟﺪﺍً ﺃﻥ ﻧﺠﻠﺲ ﺳﻮﻳﺔ ﻭﻧﻨﺎﻗﺶ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺑﻜﻞ ﺟﻮﺍﻧﺒﻪ . ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﻼﺟﺊ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻋﻴﺸﻪ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ . ﻭﻫﻞ ﺳﻴﺒﻘﻮﻥ ﻫﻨﺎ ﻟﻸﺑﺪ ﺃﻡ ﻣﺎﺫﺍ؟ ﻣﺎ ﺍﻟﻌﻮﺍﺋﻖ ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻮﺩﺗﻬﻢ؟ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﻳﻄﺮﺣﻬﺎ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﻛﻤﺎ ﻳﻄﺮﺣﻬﺎ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﻼﺟﺊ . ﺍﻷﺭﻗﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﺗﺪﺍﻭﻟﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺗﺜﻴﺮ ﺍﻟﻤﺨﺎﻭﻑ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻭ ﺗﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﺗﺮ ﺑﻴﻨﻬﻢ . ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺧﻔﺾ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﻭﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﻴﺔ ﻭﻫﺬﻩ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ . ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻫﻨﺎﻙ 6.5 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺳﻮﺭﻱ ﻧﺎﺯﺣﻮﻥ ﺿﻤﻦ ﺑﻠﺪﻫﻢ ﻭﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻣﺎﻧﺎً ﻟﻌﺎﺋﻼﺗﻬﻢ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻭﻫﻢ ﺃﻛﺜﺮﻳﺔ ‏» .

ﻭﻋﻠﻰ ﺭﻏﻢ ﺗﻮﺿﻴﺢ ﻣﺴﺆﻭﻟﺔ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻔﻮﺿﻴﺔ ﺃﺳﺘﺮ ﺑﻴﻨﺰﺭﻱ ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻫﻮ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻻﺟﺊ ﻓﻘﻂ ﻣﺴﺠﻠﻴﻦ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﻔﻮﺿﻴﺔ، ﻭﻋﻠﻰ ﺭﻏﻢ ﺗﻤﻴﻴﺰﻫﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﻻﺟﺊ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺼﻄﻠﺤﻲ ﻣﻬﺎﺟﺮ ﻭﻧﺎﺯﺡ ﺍﻟﻠﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﻨﻄﺒﻘﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻭﻋﻠﻰ ﺭﻏﻢ ﺷﺮﺣﻬﺎ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺍﻵﻣﻨﺔ ﻭﺍﻟﻄﻮﻋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺗﺄﻛﻴﺪﻫﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﺇﻟﻰ ﺩﻭﻟﺔ ﺛﺎﻟﺜﺔ ﻫﻮ ﺣﻞ ﻟﻌﺪﺩ ﻗﻠﻴﻞ ﻭﻳﻌﻄﻰ ﻷﻧﺎﺱ ﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻭﺿﺎﻉ ﻫﺸﺔ ﺟﺪﺍً، ﻭﺇﺷﺎﺭﺗﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻼﺟﺊ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ 3 ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺳﻤﺤﺖ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻔﻮﺿﻴﺔ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺑﺤﺴﺐ ﺗﻤﻮﻳﻠﻬﺎ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺎﺩﻳﺎً، ﻓﺈﻥ ﻧﻘﻤﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻗﺔ ﻛﺸﻔﺖ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻋﺔ ﻭﺗﺠﻠﺖ ﺑﻤﻮﺍﻗﻒ ﺗﺼﻮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻼﺟﺊ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ . ﻭﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﻧﻮﻉ : ‏« ﻛﻴﻒ ﺗﻘﻨﻌﻮﻧﻨﺎ ﺑﻘﺒﻮﻝ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺧﺬ ﻣﻜﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻃﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ؟ ﻓﻴﺄﺗﻲ ﺍﻟﺮﺩ ﺑﺎﻷﺭﻗﺎﻡ ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻫﻮ 380 ﺃﻟﻒ ﻋﺎﻣﻞ ﻓﻘﻂ ‏» .

ﻭﺣﻴﻦ ﻳﺸﺮﺡ ﻣﺪﻳﺮ ﺍﻷﺑﺤﺎﺙ ﻓﻲ ﻣﻌﻬﺪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻴﺮﻭﺕ ﻧﺎﺻﺮ ﻳﺎﺳﻴﻦ ﺃﻥ ‏« ﺃﻛﺜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻫﻢ ﻧﺴﺎﺀ ﻭﺃﻃﻔﺎﻝ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻳﺴﺘﻀﻴﻔﻬﻢ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻮﻥ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻓﻘﺮﺍً ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻏﺎﺑﺖ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺎً، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻋﺎﺩﻭﺍ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﻤﺪﻣﺮﺓ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺑﻠﻐﻮﺍ 800 ﺃﻟﻒ ﻋﺎﻣﻞ ﺃﻱ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﻴﻦ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻳﻀﺨﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﺑﻠﻴﻮﻧﺎً ﻭﺭﺑﻊ ﺑﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ ﻓﻴﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﻭﺣﻴﻦ ﻳﺆﻛﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻠﻎ ﻋﺪﺩﻫﺎ 16 ﺃﻟﻒ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ﺍﺭﺗﻜﺒﻬﺎ ﺳﻮﺭﻳﻮﻥ ﻻ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺛﺒﻮﺗﻴﺔ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻼﺟﺌﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻮﻥ، ﻓﺈﻥ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﺿﺎﺕ ﻫﻨﺎ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﺇﻟﻰ ﺻﺮﺍﺥ ﻣﻦ ﻧﻮﻉ ‏« ﺗﺮﻳﺪﻭﻥ ﻓﺮﺽ ﺭﺃﻳﻜﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ، ﻭﺃﻧﻪ ﺗﻮﻃﻴﻦ ﻣﻘﻨﻊ، ﻭﺻﻮﻻً ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻻﻏﺘﺼﺎﺏ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺷﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ‏» ، ﻟﻴﺮﺩ ﺷﺎﺏ ﺳﻮﺭﻱ ﻳﺤﻀﺮ ﺍﻟﻮﺭﺷﺔ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ : ‏« ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺷﻴﻢ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺃﻳﻀﺎً ‏» .

ﻣﺎ ﺣﺼﻞ ﻓﻲ ﻭﺭﺷﺔ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﻣﺲ، ﻛﺎﻥ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﺮﺿﻴﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻛﻠﻤﺔ ﻭﺻﻮﺭﺓ ﻭﺷﺮﺍﺋﻂ ﻣﺼﻮﺭﺓ . ﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻲ ﻭﺯﺍﺩﺕ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺝ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﻣﺴﺤﻴﺔ ﻗﺪﻣﺘﻬﺎ ﻣﺴﺆﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻓﻲ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻹﻧﻤﺎﺋﻲ ﻟﻤﻰ ﺳﺮﻭﺭ ﻋﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﺸﻨﺞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﺧﻠﺼﺖ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺘﻴﻬﺎ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ‏« ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﻫﻲ ﻣﺼﺪﺭ ﻟﻠﺘﺸﻨﺠﺎﺕ ‏» .

ﻭﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭﺓ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﻣﻨﻰ ﺍﻟﺼﺎﻳﻎ ﺃﻥ ﺗﺪﻓﻊ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺇﻟﻰ ﻋﻘﻼﻧﻴﺘﻪ ﺑﺎﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ‏« ﺧﻄﺄ ﺇﻋﻼﻣﻲ ﺗﺤﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺣﻴﻦ ﻧُﺸﺮ ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻮﻻﺩﺍﺕ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﺑﻠﻎ 300 ﺃﻟﻒ ﻣﻮﻟﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻟﺘﺼﺤﺢ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ‏» .

ﻭﺇﺫ ﺣﺮﺹ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻔﻮﺿﻴﺔ ﺳﻜﻮﺕ ﻏﺮﻳﻎ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ﺇﻥ ‏« ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻟﻢ ﺗﻨﺘﻪ ﺑﻌﺪ ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻨﻜﻢ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﻋﺪﺍﺋﻴﺔ ﺗﺠﺮﻱ ﻓﻲ ﺷﻜﻞ ﺗﺼﺎﻋﺪﻱ ﻭﻳﺬﻫﺐ ﺿﺤﻴﺘﻬﺎ ﺁﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ، ﻭﻣﺎ ﻫﻮ ﺁﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﻗﺪ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ ‏» ، ﻭﺗﺄﻛﻴﺪ ﻳﺎﺳﻴﻦ ‏« ﺃﻥ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﺇﺫﺍ ﻋﺎﺩﻭﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻟﻦ ﺗﺨﻒ ﺃﺯﻣﺎﺗﻨﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺨﻒ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻓﻘﻂ ‏» ، ﻓﺈﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﺤﺰﻧﺎً ﻗﻮﻝ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺰﻣﻴﻼﺕ ﺇﻧﻬﺎ ﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﺭﻓﻀﺖ ‏« ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﻼﺟﺌﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﻭﺭﺵ ﻋﻤﻞ ﻣﻤﺎﺛﻠﺔ ﻭﺍﺗﻬﻤﺖ ﺑﺄﻧﻨﻲ ﺃﺭﻣﻨﻴﺔ ﻭﺃﻧﻨﻲ ﺃﺻﻼً ﻻﺟﺌﺔ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ ‏»