ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺃﺩﺭﺟﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﺗﺰﺍﻣﻨﺎ ﻣﻊ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻣﻮﺳﻜﻮ؟

ﻳﻠﻔﺖ ﺃﻟﻴﻜﺴﻲ ﺑﻮﻟﻮﺑﻮﺗﺎ، ﻓﻲ ﻣﻘﺎﻝ ﻧﺸﺮﺗﻪ ” ﻏﻴﻮﺑﻮﻟﻴﺘﻴﻜﺎ ” ، ﺇﻟﻰ ﺇﺩﺭﺍﺝ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻟﻠﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺮﻳﺎﺽ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻼﺋﺤﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ، ﺗﺰﺍﻣﻨﺎ ﻣﻊ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻜﻮ .

ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ :

ﺃﺛﺎﺭ ﻣﻘﺘﻞ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺀ ﻗﺼﻒ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﺩﻩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺃﻧﻄﻮﻧﻴﻮ ﻏﻮﺗﻴﺮﻳﺶ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﻔﺎﺟﺌﺔ، ﻭﻗﺮﺭ ﺇﺩﺭﺍﺝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﺍﻟﺴﻨﻮﻳﺔ . ﻭﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺪﺭ ﻋﻨﻪ ﺃﻥ ” ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻻﺳﺘﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﺃﺩﺕ ﻣﻮﺿﻮﻋﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﻗﺘﻞ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ” ، ﻟﻬﺬﺍ ﻳﺠﺐ ﺿﻤﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﺍﻟﺴﻨﻮﻳﺔ .

ﻭﻳﺒﺪﻭ ﻟﻠﺒﻌﺾ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﺗﺨﺬﺕ ﻣﻮﻗﻔﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎ . ﻭﻟﻜﻦ ﻏﺮﺍﺑﺘﻪ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺗﻮﻗﻴﺘﻪ ﺍﻟﺰﻣﻨﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺎﺩﻑ ﻣﻊ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﺳﻜﻮ، ﻭﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﻧﻮﻋﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ . ﻭﺗﺰﺩﺍﺩ ﺍﻟﻐﺮﺍﺑﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﺣﻴﻦ ﻧﺘﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺎﻳﺴﺘﺮﻭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺗﺤﺪﻳﺪﺍ ﻓﻲ ﻣﺴﺮﺡ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﻯ ﺃﻋﻮﺍﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ، ﻟﻢ ﺗﻠﺤﻆ ﺃﺑﺪﺍ ﺇﻻ ﺍﻵﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﻣﻌﻬﺎ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﺗﻘﺼﻒ ﺍﻟﻴﻤﻦ .

ﻭﻫﻜﺬﺍ، ﻓﻤﺎ ﻫﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻓﺔ ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻮﻟﺖ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺤﻮ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺊ ﺇﻟﻰ ﺃﺷﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﺮﻑ ﺍﻵﻧﻲ؟ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ﺩﻋﺎ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﺽ ﻋﻘﻮﺑﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻣﺎ ﺇﻥ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﻫﻞ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻗﺮﺭ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻣﻮﺳﻜﻮ؟

ﺑﻮﺭﻳﺲ ﺷﻤﻴﻠﻴﻮﻑ، ﺭﺋﻴﺲ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﻬﺪ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻸﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻟﻠﻌﻠﻮﻡ، ﺭﺋﻴﺲ ﻛﺮﺳﻲ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﺍﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ :

” ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ، ﻭﻛﻤﺎ ﺃﻇﻬﺮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ، ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺗﻄﺎﺑﻖ ﺯﻣﻨﻲ ﻷﺣﺪﺍﺙ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﺩﻓﺔ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﻣﺮﺗﺒﻄﺎ ﺑﺄﻣﻴﻦ ﻋﺎﻡ ﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻛﺒﺮﻯ ﻣﺜﻞ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ .”

ﻟﻘﺪ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻬﻴﺌﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺇﻳﺼﺎﻝ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﺄﻥ ﺗﻘﺎﺭﺑﻪ ﻣﻊ ﺭﻭﺳﻴﺎ، ﻳﺠﺐ ﺃﻻ ﻳﺘﻌﺪﻯ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺔ ﻟﻪ . ﻭﺑﻤﻌﻨﻰ ﺁﺧﺮ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺳﻮﻑ ﻳﻀﺮﺏ ﺑﻘﻮﺓ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺨﻄﻮﻁ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ .

ﺻﺤﻴﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺯﺍﺭ ﻗﺒﻞ ﻓﺘﺮﺓ ﻭﺟﻴﺰﺓ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺗﻢ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﻋﻘﻮﺩ ﻣﺮﺑﺤﺔ ﺟﺪﺍ ﻟﻠﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ 100 ﻣﻠﻴﺎﺭ ﺩﻭﻻﺭ . ﻭﻻ ﺷﻚ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﺭﺗﺒﺎﻁ ﻭﺛﻴﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ . ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻟﻦ ﺗﺘﺨﺎﺻﻤﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺭﻭﺳﻴﺎ . ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﺟﺪﺍ ﺃﻥ ﻭﺍﺷﻨﻄﻦ ﻟﻦ ﺗﺴﻤﺢ ﻷﺣﺪ ﺣﻠﻔﺎﺋﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭﻳﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺑﺎﻟﺨﺮﻭﺝ ﻋﻦ ﻃﺎﻋﺘﻬﺎ . ﻭﻟﻜﻦ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻭﺭﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻛﺔ ﻣﻊ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺣﻮﻝ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺣﺴﺎﺱ ﻣﺜﻞ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺇﻳﺮﺍﻥ .

ﻭﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺳﻠﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻓﻲ ﻟﻘﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻓﻼﺩﻳﻤﻴﺮ ﺑﻮﺗﻴﻦ ﻭﺟﻬﺎ ﻟﻮﺟﻪ ﺃﻥ ﻳﺤﺼﻞ ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﻋﺪ ﺑﺄﻻ ﻳﺘﺪﺧﻞ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻃﻬﺮﺍﻥ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻧﺸﻮﺏ ﺻﺮﺍﻉ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ .

ﺃﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴﻨﺎ، ﻓﺈﻥ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﻋﻘﻮﺩ ﻭﻣﺸﺮﻭﻋﺎﺕ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻫﻮ ﻣﻬﻢ ﻟﻨﺎ، ﻟﻜﻦ ﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻠﻤﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺫﻟﻚ . ﻓﻌﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻧﻨﺎ ﻣﻬﺘﻤﻮﻥ ﺟﺪﺍ ﺑﺎﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ، ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻌﺮﻑ ﻛﻴﻒ ﺳﺘﻘﻮﺩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻻﺣﻘﺎ ﺳﻴﺎﺳﺘﻬﺎ ﺇﺯﺍﺀ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ، ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺍﻟﺦ . ﻛﻤﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻌﺮﻑ ﺃﻳﻀﺎ ﺃﻥ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻓﻲ ﺳﻠﻮﻙ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ، ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﺩﻩ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ . ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻲ ‏( ﻭﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻗﺪ ﺣﺪﺙ ‏) ﺃﻥ ﺗﺸﻴﺮ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻓﻲ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺒﺎﺣﺜﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﻭﻗﻒ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﻬﻤﺠﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﻓﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ .

ﺃﻣﺎ ﻛﺒﻴﺮ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﻓﻲ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ –ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﻬﺪ ﻣﻮﺳﻜﻮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﻟﻠﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻣﻴﺨﺎﺋﻴﻞ ﺃﻟﻜﺴﻨﺪﺭﻭﻑ، ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺃﻥ ” ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ” ﻟﻨﻔﻮﺫﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ، ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻛﺎﻓﻴﺔ . ﻭﻟﺬﺍ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺑﺈﺭﺳﺎﻝ ﺇﺷﺎﺭﺍﺕ ﻟﻠﺘﻘﺎﺭﺏ ﻣﻌﻨﺎ . ﻭﻟﻜﻦ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺷﻲﺀ ﺟﺪﻱ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻮﻋﻮﺩ ﺍﻟﻐﺎﻣﻀﺔ .

ﺇﻥ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﺗﺮﻯ ﺃﻥ ﻧﻔﻮﺫ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺁﺧﺬ ﻓﻲ ﺍﻻﺯﺩﻳﺎﺩ، ﻭﻟﻜﻦ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻟﻢ ﺗﺘﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺰﺍﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ، ﻭﺣﺎﻓﻈﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺩ . ﻭﻫﻨﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﻮﻥ ﺿﻤﺎﻥ ﺑﻘﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻴﺎﺩ ﻣﺴﺘﻤﺮﺍ . ﺃﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻲ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺑﺸﺄﻥ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻷﻫﺪﺍﻑ ﺍﻧﺘﻬﺎﺯﻳﺔ ﺗﺼﺐ ﻓﻲ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ﻻ ﻳﺘﻌﺎﺭﺽ ﻣﻊ ﺭﺅﻳﺘﻨﺎ 

الأكثر مشاهدة الآن