الحكومة: السماح باستيراد ملكات نحل العسل وكل مستلزمات التربية والإنتاج وأدواتها

في خطوة جديدة ومهمة باتجاه دعم القطاع الزراعي وافق رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس على توصية اللجنة الاقتصادية الخاصة بالسماح لكافة المستوردين باستيراد ملكات نحل العسل ومنتجات طائفة نحل العسل بكافة أشكاله وكافة المستلزمات والأدوات اللازمة لتربية النحل وإنتاج النحل إضافة إلى عدم استيراد العسل النهائي للمستهلك.‏
موافقة رئيس الحكومة جاءت نتيجة التطور الملحوظ الذي سجلته عملية تربية النحل، هذا ما أكده وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس أحمد القادري الذي أشار إلى تطور قطاع النحل خلال الأعوام من 1985 – 2011 تطوراً ملحوظاً نتيجة الاهتمام الذي أولته الدولة للقطاع الزراعي، مبيناً أن هذا التطور شمل الخلايا التي قفز عددها من 150 ألف خلية عام 1985 إلى أكثر من 618 ألف خلية عام 2011 إلى جانب تطور إنتاج العسل من 1800 طن في عام 1985 إلى 3558 طناً عام 2011.‏
وقال وزير الزراعة أنه ونتيجة الحرب الكونية التي تعرضت لها البلاد نتيجة إرهاب المجموعات التكفيرية المسلحة والظروف الأمنية التي سادت خلال الفترة الماضية فقد تناقص عدد الخلايا ووصل في عام 2016 إلى 285810 خلايا وكذلك أعداد المربين المتضررين 8293 مربياً، و كميات الإنتاج من العسل التي تناقصت من 3558 طناً في عام 2011 إلى 1400 طن في عام 2016 ، أما عدد مراكز تربية النحل في وزارة الزراعة فقد سجلت 16 مركزاً خلال عام 2011 تناقص عدد المراكز المنتجة إلى 11 مركزاً، حيث ساهمت هذه المراكز في الحفاظ ما أمكن على السلالة السورية من النحل بالإضافة إلى تقديم الخدمات والإرشادات للمربين.‏
وأشار وزير الزراعة إلى أن موافقة رئيس الحكومة على توصية اللجنة الاقتصادية ستساهم وبشكل كبير في ترميم ما فقدناه من خلايا النحل وتأمين مستلزمات وأدوات إنتاج العسل والسعي إلى زيادة الإنتاج وتأمين احتياجات السوق المحلية من الإنتاج المحلي من العسل، مؤكداً سعي الوزارة إلى تطوير تربية النحل وترميم عدد الخلايا المنتجة وإعادة هذا النشاط الزراعي المهم إلى وضعه السابق وتحسين إنتاجه من خلال السماح باستيراد ملكات وطوائف النحل ومستلزمات الإنتاج، وتحسين سلالة النحل المحلية وحماية الثروة النحلية من الآفات والأمراض وتقديم خدمات المخابر لتحليل العسل وتشخيص الأمراض مجاناً للمربين والسعي والعمل على تعويض النقص في عدد الخلايا والإنتاج وتطوير الإنتاج وصولاً إلى الاكتفاء الذاتي من العسل وتأمين الفائض للتصدير وبيع مستلزمات الخلية الخشبية والطرود بأسعار التكلفة من خلال مراكز التربية في المحافظات وتأهيل وتدريب العاملين في مجال تربية النحل وإدارة المناحل وتربية الملكات ودعم المربين بطوائف النحل والطرود للتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم جراء الأزمة من خلال المنظمات الدولية واتحاد النحالين العرب، حيث تم توزيع 10 آلاف خلية على المربين في المحافظات بمعدل 3/خلايا لكل أسرة .‏
وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور سامر الخليل أكد أن هذا القرار سيعزز سياسة توجه الحكومة بدعم الإنتاج المحلي وعلى وجه الخصوص في قطاعيه الزراعي والصناعي، مشيراً إلى أن القطاع الزراعي شهد مؤخراً تراجعاً بفعل الحرب وخاصة على صعيد الثروة الحيوانية ومن ضمنها إنتاج العسل، لذلك عملت الحكومة على التوجه إلى استيراد الملكات بدلاً من العسل الجاهز، مبيناً أن استيراد مستلزمات العسل سيعزز الثروة الحيوانية، أما الهدف من استيراد مستلزمات الإنتاج من تجهيزات وملكات لإنتاج العسل فهو الوصول إلى إنتاج محلي من العسل يغني عن الاستيراد وبنفس الوقت لخلق فرص عمل لأبناء الوطن في هذا القطاع، موضحاً أن هذا التوجه ينسجم مع توجهات الحكومة لدعم الإنتاج الزراعي وآلية الاستيراد متاحة لوزارة الزراعة ولجميع المربين الراغبين بذلك وفق دليل منح إجازات الاستيراد الصادر عن وزارة الاقتصاد.‏
توصية اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء بالموافقة نصت على تكليف وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية التنسيق مع وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي لإصدار القرار اللازم للسماح بالاستيراد.‏