الأربعاء 09 سبتمبر 2020
الساعة 23:04, دمشق
2017_10_20_23_8_35_250

هل يحطم شهر آذار الأرقام القياسية في عمليات الخطف؟

الساعة 09:20 بتوقيت دمشق

لا تزال “السويداء” تدفع فريضة الانفلات الأمني الذي أصاب حياة مواطنيها النصف مليون بالشلل والرعب، ومع الانتشار الأمني الذي أعطى الناس جرعة كبيرة من الأمل لمدة أيام قليلة، جاء شهر آذار ليفتح الباب على مصراعيه وظهور علني لتنظيم “داعش” الإرهابي الذي خطف عناصره ثلاثة مواطنين في اليوم الأول من شهر (الخير) بالقرب من البادية الشرقية للمحافظة.

وذكرت المصادر المحلية أن التنظيم السيء الذكر خطف كل من “بسام ماجد الغوطاني”، و”سهيل سليم سلام” الذين ينحدران من قرية “طربا”، و”معن سراي الدين” من قرية “أم رواق”، حيث تم خطفهم من منطقة “الدياثة”.

المصادر ذكرت أيضاً أن الثلاثة كانوا ذاهبين للصيد و(التسليق) عندما ظهر لهم عناصر التنظيم الذي استنفر عناصره بعد اختفاء جريحين لهم كانا قد دخلا مدينة السويداء للعلاج، وانقطعت أخبارهما، وهم على الأرجح في قبضة الجهات المختصة.

وصباح يوم الجمعة الثاني من شهر آذار اختطف مسلحون يعتقد أنهم من “آل الحلبي” أربعة مواطنين من قرية “المنصورة” في ريف المحافظة الغربي. وذكرت المصادر المحلية حينها، أن عدد من المسلحين يركبون سيارات مختلفة النوع قاموا باختطاف كل من “سلامة ابو ثليث” وابنه “شهاب”، و”عمر العبيدان”، و”عبد الجبار العبيدان” تحت تهديد السلاح، في حين نجا مواطن خامس من بعد أن تمكن من الفرار وأبلغ عن الواقعة.

وكان “آل الحلبي” في بلدة “المجدل” الواقعة في ريف السويداء الغربي قد تبنت عملية الخطف رداً على خطف المواطن “عاصي الحلبي” وصديق له قبل يوم واحد (1 آذار) من قبل مسلحين مجهولين قرب بلدة “عرى”. وهي عملية خطف مضاد لأبرياء لا ذنب لهم بالقصة، من أجل الضغط على عشائر البدو أو بلدات الريف الشرقي لمحافظة درعا في حال كان المخطوفين لديهم.

ولم يسعف الحظ “علي كنعان” لكي يتابع حياته المعتادة بعد أن ظلمته الحرب واضطرته للهرب إلى السويداء طمعاً بالأمان، حيث تم اختطافه في قرية “دير اللبن” بريف المحافظة الغربي صباح السبت الثالث من آذار على يد عصابة مسلحة مجهولة.

وذكر عدد من أهالي قرية “مردك” أن “كنعان” الذي ينحدر من مدينة “القطيفة” في “ريف دمشق” كان متوجهاً من قرية “المجدل” مكان سكنه، إلى قرية “مردك” التي يعمل فيها فراناً عندما تعرض للخطف.

أما في الخامس من آذار فقد كان نصيب الطفل “محمد عوض الخوام” 14 عاماً، مماثلاً، فالصغير الذي حرم من التعليم، ويعمل راعياً للمواشي بين بلدتي “قنوات” وسليم” اخطف في ظروف مجهولة الأسباب، وعاد بعد يومين في ظروف أكثر غموضاً، ولم يتم الاتصال مع ذويه نهائياً طوال اليومين الذين خطف بهما، وهي حالة غريبة، لكن المهم أن الصغير عاد بخير لعله يبدأ حياة أكثر راحة في المستقبل.

وكانت آخر عملية خطف جرت في الأسبوع الأول من شهر آذار قيام مجموعة مجهولة تركب سيارة بيضاء بخطف المواطن “يوسف زين” صباح الأربعاء الماضي دون أي اكتراث لأحد من الذين شاهدوا العملية في حي “مساكن الخضر” في مدينة “السويداء” إضافة إلى الطفل شكيب عبودي سعيفان 15 سنة الذي خطف في أراضي قرية ذكير في الريف الشمالي للمحافظة أثناء بحثه مع والده في خيرات الأرض، حيث قام المسلحين بضرب والده حتى الاغماء وخطفوا الشاب الصغير.

الجدير بالذكر أنه شهد شهر شباط الماضي 25 حالة خطف، منهم من عاد بعد دفع دية مالية، ومنهم من ينتظر فرج السماء وسط حالة من الذهول والقلق وقلة الحيلة.

صاحبة الجلالة