الجمعة 11 سبتمبر 2020
الساعة 04:21, دمشق
2-13

قرار يجبر أهالي ريف اللاذقية على دفع أكثر من 70 مليون شهريا!!؟

الساعة 10:58 بتوقيت دمشق

اللاذقية - فتيات يركضن وراء باص النقل الداخلي أو السرفيس وعسكري مصاب يعجز عن الصعود إليه ورجل عجوز يكاد يسقط من باب الباص وأم تحمل رضيعها ولا تجد طريقة بوسط الحشود الغفيرة لركوب وسيلة نقل وطلاب جامعة يملأ الخوف عيونهم خشية عدم تمكنهم من الوصول إلى امتحاناتهم في الوقت المناسب وسائق يهين أو يتحايل بموضوع الأجرة على طالب جامعة قد لا يملك سوى آجار الطريق..هي صور وشكاوى أرسلها بعض المواطنين في أرياف اللاذقية لصاحبة الجلالة علها تجد آذانا لدى المعنيين.

زاد القرار الذي أصدره محافظ اللاذقية ابراهيم خضر السالم القاضي بمنع سرافيس جبلة والحفة والقرداحة (أرياف اللاذقية ) من دخول المدينة الأعباء المادية على الطلبة الجامعيين والموظفين على حد سواء ولاسيما بعد رفع تعرفة النقل ل٤٠ ل.س ، ومحدودية باصات النقل الداخلي التي وجدت كرفع عتب والتي أصبحوا مجبرين على ركوبها بعد انتظار وقت طويل(3باصات لمدينة جبلة وريفها والقرداحة وريفها) أو اللجوء الى التكاسي التي تستغل الناس وتطلب مبالغ كبيرة لإيصالهم إلى داخل المدينة مستغلين ظرف هؤلاء الطلاب والموظفين الذي يفرض عليهم عدم التأخير .

وبعملية حسابية بسيطة لا ندري كيف سقطت من حسابات من درس هذا القرار الذي اتخذ تحت اسم “الحفاظ على المنظر الحضاري للمدينة” فإن هناك أكثر من 40 ألف موظف وطالب يتوجهون إلى اللاذقية لجامعاتهم ووظائفهم معتمدين كوسيلة نقل على السرافيس بتعرفة 40 ليرة للشخص والتي أصبحت 80 ليرة بعد أن أجبرهم القرار على أن يستقلوها مرتين أي أن الطلاب والموظفين أصبحوا يدفعون 3 ملايين و200 ألف يوميا و96 مليون ليرة شهريا، وإذا اقتطعنا أيام العطل” جمعة وسبت ” فإن المبلغ المدفوع يصبح 70 مليون و400 ألف ليرة سورية شهريا لمحافظة قدمت خيرة شبابها فداء للوطن.. مع العلم أن أحد المسؤولين في المحافظة صرح سابقا(قبل القرار) أن عدد الطلاب والموظفين الذين يتوجهون إلى اللاذقية يوميا يتجاوز الستون ألف إضافة إلى عدم احتساب أجور التكاسي الخيالية التي يضطر بعض الأهالي لاستخدامها لنقل ذويهم من المرضى والمسنين وجرحى الجيش لصعوبة ركوبهم باص نقل داخلي .

وبالتركيز على الطلاب الجامعيين باعتبارهم يمثلون مستقبل سورية القادم فإن الطالب الواحد ينفق شهريا نحو 6000 ليرة أجرة نقل لسرفيس واحد من قريته للكراج الذي أقامته المحافظة خارج المدينة يضاف إليها 1600 ليرة بشكل تقديري قد تنقص وأغلب الأحيان تزيد كأجور نقل داخلي من الكراج للجامعة ليصبح المجموع 7600 ليرة يحتاجها الطالب الواحد شهريا للوصول إلى الجامعة بغض النظر عن باقي المصاريف الأخرى ( محاضرات ـ مستلزمات العملية التعليمية) .. فكيف بالعائلة التي لديها طالبين أو أكثر في الجامعة ، هذا الأمر دفع الكثير من الأهالي الذين لديهم أكثر من طالب جامعي ضمن العائلة إلى وضع دور وبحسب الاضطرار للذهاب إلى الجامعة .

ويظهر الكراج الجديد ( جبلة – القرداحة – اللاذقية ) وفقا للصور والفيديوهات المرسلة لصاحبة الجلالة وتحديدا في الساعة الخامسة مساءا .. يظهر الكراج بظروف إنارة سيئة جدا و خلوه من أي جهة أمنية، الأمر الذي يخيف الطالبات من الوقوف فيه في ذلك الوقت المتأخر بانتظار وسيلة نقل تعيدهن لقراهن، وهو ما علق عليه أحد الطلاب بالقول” في شي كتير مهم نحن ما بدنا تركبوا لمبات ولا بدنا باصات نقل مجانية كل ساعتين بنشوفها مره نحن .. بدنا نستعيد الساعتين زيادة من وقتنا يلي عم نقضيها عالطريق بسبب القرار الفاشل و العوده للعمل بالنظام القديم ..”.

وبالحديث عن ضرورة الحفاظ على المظهر الحضاري نشر أحدهم على صفحته الشخصية ” هل يعقل أن يتم جمع مئات الأشخاص في كراج لا يتسع لخمسهم .. أليس ذلك تهديدا أمنيا خطرا .. هل يعقل أن لا رئيس الجامعة ولا أمين فرعها لا يعرفان بمعاناة طلابهم اليومية… وهل يعقل أن لايصل صوتنا إلى أي مسؤول رسمي يستطيع طي هذا القرار”.

وصاحبة الجلالة إذ تنشر هذه الشكاوى والصور من باب الأمانة الصحفية وتأديتها لرسالتها الإعلامية تضعها برسم المعنيين بهذا الشأن لوضع نهاية لمعاناة هؤلاء الناس الذين لا تنقصهم هذه التعقيدات ..حيث لديهم من المعاناة والآلام ما يكفيهم جراء التضحيات التي قدموها خلال السنوات السبع الماضية .

[gallery bgs_gallery_type="slider" ids="28521,28522,28523"]