الأربعاء 09 سبتمبر 2020
الساعة 23:48, دمشق
a1520159749164a_454543

الجمارك تتهم الاقتصاد بانتشار البضائع التركية في الأسواق...والأخيرة ترد

الساعة 12:20 بتوقيت دمشق

بينت مديرية الجمارك، أنها تقوم في إطار مكافحة انتشار الألبسة المهربة عموماً والتركية خصوصاً بعملها على أكمل وجه عبر إعطاء التوجيهات لكل المديريات التابعة لها بما فيها مديرية شؤون الضابطة ومديرية مكافحة التهريب، بمهامها ضمن الأصول القانونية، بموجب أوامر تحرٍ نظامية عبر قيامها بجولات على الأسواق المحلية، مشيرة إلى أنه تم, بناء على هذه الجولات, ضبط العديد من البضائع المهربة «ألبسة وأحذية ومواد غذائية وأجهزة خليوية وحقائب» من مصادر مختلفة «تركي وأوروبي وصيني»، كما تم تنظيم العديد من القضايا الجزائية بحق أصحاب المحلات، التي ضبطت لديهم هذه البضائع، حيث استوفت ما ترتب عليها من رسوم وغرامات، لتشدد في كتابها على أن مديرية مكافحة التهريب تقوم بمتابعة عملها الدوري بمراقبة هذه الأسواق وضبط كل المخالفات الجمركية، مشيرة إلى تحقيق أكثر من عشرين قضية لبضائع الألبسة التركية منذ بداية العام من قبل مديرية مكافحة التهريب فقط.

يحمل مصدر في الجمارك, رفض ذكر اسمه, بعض المسؤولية في انتشار المهربات التركية إلى وزارة الاقتصاد نظراً لعدم إصدار قرار واضح يمنع بشكل قطعي دخول البضائع التركية وإنزال أشد العقوبات بحق من يتاجر بها، ليؤكد وجود إشكالية فعلية في دخول بضائع تركية المنشأ وتحديداً من المناطق الساخنة، حيث يتم استغلال ذلك لتمرير هذه البضائع إلى الأراضي السورية لتوضع عليها بعد ذلك عبارة «صنع في سورية» في شكل آخر من أشكال محاربة تركيا للاقتصاد المحلي، وهذه الظاهرة كثرت مؤخراً عبر استخدام المهربين هذه المناطق واستخدامها لتمرير المهربات والتلاعب بالبيانات، ليضاف إلى ذلك دخول السلع التركية من دون أي تغيير فيما يمكن عدّه غزواً لهذه المنتجات لأسواقنا بأشكال مختلفة، ليعود ويكرر أن عدم وجود قرار صريح بمنعها تسبب في ارتفاع نسبتها، حيث تم الاكتفاء برفع الرسوم الجمركية فقط بمقدار 30% على مبدأ المعاملة بالمثل، وهو أمر تتحمل مسؤوليته وزارة الاقتصاد، التي توجهنا إليها لمعرفة مدى صحة ما نقله المصدر الجمركي.

توجيه شفهي

سرعة النفي كانت حاضرة عند معاون وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، عبر رفضه تحميل وزارة الاقتصاد المسؤولية في انتشار المهربات ولو بشكل جزئي، ليبين أولاً أن الأمر يتعدى حدود الوزارة، حيث يوجد بلاغ من رئاسة مجلس الوزراء بمنع القطاع العام من الاستيراد من تركيا بصورة نهائية علماً أن منع استيراد الألبسة عموماً طبق منذ عام2013.

لا استيراد من تركيا

وعند سؤاله عن أفضلية إصدار قرار واضح بالمنع نظراً لدور تركيا الكبير في تدمير البلاد والصناعة المحلية يقول: عدم إصدار قرار صريح قد يكون سببه عدم منح انطباع أن هناك دولاً لا نصدر لها كنوع من حماية الصادرات، وقد كان في بداية الأزمة يصدر إلى تركيا لكن اليوم أصبح ذلك صعباً، مؤكداً رغم عدم صدور قرار صريح إلا أن الاستيراد ممنوع من تركيا، حيث أصدر وزير الاقتصاد السابق تعميماً شفهياً بمنع الاستيراد من تركيا تحت أي ظرف، وقد ظل ساري المفعول حتى الآن، بحيث حتى لو تقدم تاجر ما للحصول على إجازة استيراد من هذا البلد لن تقبل مديريات الاقتصاد طلبه، علماً أنه لم يعط القطاع الخاص أي إجازة استيراد ليس للألبسة فقط وإنما لجميع السلع من تركيا منذ 8/9/2016، لافتاً إلى أنه قبل إصدار الدليل الإلكتروني للمستوردات، لم يكن هناك منع استيراد للمواد الأساسية والضرورية من أي منشأ بما فيها تركيا، حيث كان يعطي إجازات استيراد لهذه المواد من دون التقيد بالمنشأ، لكن حتى مع هذا السماح، الذي كان قائماً حتى 2015 لم يستورد التاجر هذه المواد من تركيا، حيث كانت هناك دول بعينها يتم الاستيراد منها، ولو حصل ذلك لا يعقل أن تبقى المواد موجودة حتى هذه الفترة لأن صلاحية الإجازة تستمر ثلاثة أشهر
فقط.

في ملعب الجمـــــارك!

يحاول معاون وزير الاقتصاد أن يعيد كرة الاتهام نحو الجمارك بقوله: من يقول إن الألبسة التركية دخلت بموجب إجازات الاستيراد، ما عليه سوى الطلب من المستورد إبراز الإجازة، أما الألبسة التي قد تكون دخلت مع مواد أخرى فيجب على الجمارك ضبطها ومحاسبة المخالفين، مع العلم أن هذا الخيار غير وارد أيضاً لأن الاستيراد ممنوع من تركيا للقطاع العام بموجب بلاغ من رئاسة الحكومة، وللقطاع الخاص بعد إصدار دليل المستوردات، وتالياً يستحيل منح إجازة استيراد لأي تاجر، ما يعني أن جميع الألبسة الموجودة في الأسواق قد دخلت تهريباً، ومكافحة التهريب تقع على عاتق الجمارك، التي يجب عليها اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط المهربات قدر الإمكان.

تشرين