الخميس 10 سبتمبر 2020
الساعة 07:24, دمشق
img_8321

فوائد المشي حافي القدمين .. كل ماتريد معرفته

الساعة 23:49 بتوقيت دمشق

متى كانت آخر مرة نزعت فيها حذاءك وتمتعت بالإحساس بالتراب أسفل قدميك؟

هل مر الكثير من الوقت منذ ذلك الحين؟

قد يبدو ذلك صعب التصديق، ولكن يمكن للانخراط في هذه المتعة البسيطة أن يكون نشاطًا معززًا قويًا للصحة. هذا الاكتشاف المدهش يبدأ للتو في جمع الزخم العلمي.

في مراجعة في 2012 لبحث عن الفوائد الصحية لوصل جسم الإنسان بالأرض (والذي يعرف باسم “الاتصال بالأرض” أو “التأريض”)، ثبت أن الاتصال بالأرض:

– يحسن نوعية النوم والشعور بالاسترخاء عند الاستيقاظ

– يقلل إلى حد كبير من تصلب العضلات والألم المزمن

– ينظم إفراز الكورتيزول (هرمونات التوتر) بحيث يلتزم بالدورة النموذجية من بلوغ الذروة في الصباح والوصول لأدنى مستوى عند منتصف الليل، مما يعزز نومًا أكثر راحة، وينظم مستويات السكر في الدم والشهية، ويساهم في السيطرة على الوزن

– يحقق التوازن بين الجهاز العصبي اللاإرادي من خلال تحفيز الجهاز العصبي الباراسمبثاوي (والذي يسيطر على وظائف “الراحة والهضم” في الجسم) وتهدئة الجهاز العصبي السمبثاوي (والذي يؤشر لاستجابة “الكر أو الفر”)

– يقلل شدة الاستجابة الالتهابية بعد التدريبات الرياضية المكثفة

– يزيد من تقلب معدل ضربات القلب، وهي قدرة قلبك على الاستجابة للمنبهات وتغيير وتيرة دقاته؛ في أي وقت تقوم فيه بتحسين تقلب معدل ضربات القلب، فأنت تنتقل إلى وضع الصحة، بدلًا من وضع المرض

– يرقق دمك عن طريق نقل خلايا الدم الحمراء بشحنة كهربائية سلبية أقوى على سطحها، ويحسن من قدرتها على النفور من بعضها البعض وعلى التدفق من خلال الشعيرات الدموية الصغيرة. هذا قيم بشكل لا يصدق حيث إنه قد تم ربط تقريبًا كل جوانب أمراض القلب والشرايين بالدم الأكثر سمكًا، وبطيء الجريان. هذا التأثير المرقق للدماء عميق لدرجة أنه إذا كنت تأخذ مرققًا للدم، يجب عليك استشارة الطبيب قبل البدء في الاتصال بالأرض بشكل منتظم. وراقب جرعات أدويتك بعناية – طبيبك قد يكون قادرًا على تعديلها.

كيف يمكن لشيء بهذه البساطة أن يكون له مثل هذه الفوائد الصحية العميقة؟ الانخراط في أنشطة تشعر بأنها في جوهرها جيدة هي غالبًا ما تكون جيدة لصحتك – مثل الشعور بشمس ما بعد الظهيرة وهي تدفئ جلدك العاري.

المشي حافي القدمين في الخارج، مع كون باطن قدميك حرًا ليشتبك مع سطح الأرض، هو إحدى تلك الحالات. ما الذي يجعل الاتصال بالأرض أو التأريض -المشي حافي القدمين في الخارج- بهذه القوة؟ إنه يخلق علاقة مباشرة بين جسمك والأرض، والتي هي ليست فقط متعة بسيطة ولكن يمكنها في الواقع أن تعمل على جعلك أكثر صحة. مثل الحصول على أشعة الشمس بانتظام، المشي حافي القدمين خارجًا هو ممارسة تأسيسية بسيطة لم تنل حق قدرها والتي يمكنك توطيدها بسهولة.

ما علاقة الكهرباء بذلك؟

من دون كهرباء، فإنك لن تكون على قيد الحياة – وليس لأنك لن تكون قادرًا على مشاهدة برنامجك التليفزيوني المفضل أو أن تدفئ منزلك ليلًا. أنت كائن كهروحيوي، أساسًا عبارة عن مجموعة من الدوائر الكهربائية، والتي تقوم فيها عشرات التريليونات من الخلايا بنقل واستقبال الطاقة باستمرار لأنها تحكم كل حركة تقوم بها، وكل وظيفة فسيولوجية تجريها، وكل فكرة تخلقها.

يتم تزويد كل ما تبذله من الحركات، والسلوكيات، والأعمال التي تقوم بها بالطاقة عن طريق الكهرباء. أنت، في الواقع، موصل للكهرباء. يتكون جسمك بشكل رئيسي من الماء، في نهاية المطاف، والذي تذوب فيه مجموعة متنوعة من الأيونات المشحونة، تدعى بالكهارل.

الأرض هي أيضًا كيان كهربائي. مشحون بإمدادات غير محدودة تقريبًا من الإلكترونات التي تأتي من البرق، إنه في جوهره بطارية فائقة الشحن تفيض بالإلكترونات.

عندما تقوم أنت، الكائن الكهروحيوي، بلمس الأرض مباشرة -خالقًا اتصالًا بين الأرض وبشرتك، والتي هي موصل ممتاز للكهرباء- أنت تمتص تدفقًا ثابتًا من الإلكترونات الحرة في جسمك، مما يساعد على خلق الظروف لجسمك لشفاء نفسه دون عناء.

والطريقة الأقل عناءً لخلق هذا الاتصال هي المشي حافي القدمين في الخارج. (هناك بعض المحاذير، والتي سوف أغطيها في مجرد لحظة).

الفوائد الصحية للخروج حافي القدمين خارجًا

الاتصال بالأرض يعمل على تحسين الصحة على عدة مستويات، ولكن أهم فوائده هي قدرته على تدمير الجزيئات الحرة والحد من الالتهاب المزمن.

قد سمعت عن الجذور الحرة – على الأرجح في ضوء غير مستحب، كمصدر للإجهاد التأكسدي والضرر في جميع أنحاء الجسم. ولكن كما هو الحال مع الكثير ممن اعتبروا تقليديًا من الأشرار، مثل الكوليسترول، هناك في هذه القصة ما هو أكثر من ذلك. الجزيئات الحرة تلعب أيضًا دورًا في الشفاء. الجزيئات الحرة هي جزيئات محبة للإلكترونات ومهمة لاستجابتك المناعية. إذا تعرضت لفيروس، على سبيل المثال، فإن جسمك سوف يرسل الجزيئات الحرة لانتزاع الإلكترونات من جزيئات الفيروس، وبالتالي تدميره. وهي تشكل جزءًا مهمًا من الشفاء – المعروف باسم الاستجابة الالتهابية.

المشكلة مع الجزيئات الحرة تأتي عندما تفوق عدد الأشرار، مثل الفيروسات. فكر في حزمة متجولة من الحراس داخل جسمك: سوف تبدأ الجزيئات الحرة في مهاجمة أي شيء يتقاطع مع طريقها، بما في ذلك الخلايا السليمة، والأغشية الخلوية، والحمض النووي، والبروتينات، باحثة عن الإلكترونات لتستهلكها. بمجرد أن تفقد تلك الخلايا الصحية السابقة إلكترونًا، فإنها تصبح جزيئات حرة بدورها، والعملية تديم نفسها. النتيجة هي استجابة التهابية لا تنطفئ أبدًا وتصبح مزمنة. ويرتبط الالتهاب المزمن بأكثر من ثمانين مرضًا.

الخبر السار هو أن إعادة الاتصال بالأرض تتيح لك الوصول إلى إمداد ثابت، ومتجاهل من الإلكترونات الحرة لتدمير الجزيئات الحرة عندما لا يكون هناك ضرر يتوجب إصلاحه أو غاز تتوجب مكافحته. الاتصال بالأرض يعادل توفير مأدبة من الإلكترونات لجزيئاتك الحرة. عن طريق إطفاء نار الالتهاب من خلال تدمير تلك الجزيئات الحرة المدمرة، فإن الاتصال بالأرض هو أحد أقوى مضادات الأكسدة الطبيعية التي يمكنك أخذها في جسمك.

كيفية الاتصال بالأرض

أبسط طريقة للاتصال بالأرض هي أن تكون حافي القدمين خارجًا مع وضع قدميك مباشرة على الأرض – سواء كانت ترابًا، أو رملًا، أو صخورًا، أو حتى رصيفًا خرسانيًا غير ملون. ستبدأ حقًا برؤية الفوائد، مثل الحد من التوتر وتراجع الألم، بعد قضاء ثلاثين دقيقة في اتصال مباشر بالأرض – ولكن أي قدر من الوقت هو أفضل من لا شيء على الإطلاق. كلما كانت صحتك معرضة أكثر للخطر، توجب عليك قضاء المزيد من الوقت في الاتصال بالأرض. (هناك بضعة استثناءات، والتي سوف أغطيها أكثر في مجرد لحظة).

هذا حقًا كل ما في الأمر – اركل حذاءك وحسب واخرج. ليست هناك حاجة إلى المبالغة في التفكير في الأمر.

مع ذلك لديك خيارات متعددة للتواصل مباشرة بطاقة الأرض الشافية. تذكر أن بعض الأسطح والمواد هي موصلات جيدة للكهرباء (بمعنى أنها تمكن الكهرباء من التدفق من خلالها) في حين أن البعض الآخر عوازل (بمعنى أنها تمنع تدفق الكهرباء). أيضًا، الأسطح الرطبة هي موصلة أكثر من الجافة.

مع وضع كل ذلك في الاعتبار، هناك لائحة لمساعدتك في اختيار أفضل الأسطح لقضاء وقتك حافي القدمين خارجًا. وتشمل أسطح الاتصال بالأرض الجيدة:

– الرمال

– العشب (يفضل الرطب)

– التربة الجرداء

– الحجر والصخور

– الخرسانة وقوالب الحجارة (طالما أنها مباشرة على الأرض وليست مدهونة أو معزولة، الخرسانة المعزولة تميل لأن تبدو لامعة ولن تمر بها شقوق صغيرة)

الأسطح التالية لن تقوم بجعلك تتصل بالأرض؛ حيث إنها من العوازل:

– الأسفلت

– الخشب

– المطاط والبلاستيك

– الفينيل

– القطران أو الأسفلت

أنت تعرف هذا بالفطرة، إذا قمت بذلك في أي وقت قبلًا، ولكن لأن الماء هو أيضًا موصل ممتاز، فإن المكان المثالي للمشي حافي القدمين هو على طول المياه على الشاطئ مباشرة، أو على العشب الرطب بندى الصباح. (السباحة في المحيط هي وسيلة رائعة للاتصال بالأرض؛ حيث إن مياه البحر توصل الكهرباء من قاع المحيط. الاتصال بالأرض يساعد على تفسير بعض الخصائص العلاجية الشهيرة للمياه المالحة).

من أجل الاتصال بالأرض، لا يتوجب عليك المشي، أو ممارسة الرياضة، أو حتى الوقوف. يمكنك الجلوس على كرسي وقراءة كتاب. طالما أن قدميك الحافيتين هما على اتصال مباشر بالأرض، فأنت رسميًا تقوم “بالتأريض”. يمكنك أيضًا الجلوس أو الاستلقاء على العشب أو الرمل.