الأحد 13 سبتمبر 2020
الساعة 00:00, دمشق
حمضيات-620x330

في مشاتل طرطوس واللاذقية.. 400 ألف غرسة حمضيات تنتظر الإتلاف!!

الساعة 08:35 بتوقيت دمشق

تنتظر أكثر من 400 ألف غرسة حمضيات موجودة في المشاتل الزراعية لمحافظتي طرطوس واللاذقية الإتلاف ولم تسوق حتى تاريخه بسبب ضعف الإقبال على شراء غراس الحمضيات للمواسم الماضية والحالية.

ويعود السبب بذلك – حسب مصادر زراعة طرطوس – إلى معاناة المزارعين من ضعف كبير في التسويق الداخلي بالتوازي مع عدم التصدير للخارج، والأسوأ من هذا وذاك لجوء مزارعي الحمضيات في الساحل السوريّ إلى اقتلاع أشجار الحمضيات المزروعة وزراعة غراس من الزيتون بدلاً منها وأصناف من الزراعات المدارية «الجديدة» إلى المحافظة وما يشكل كارثة اقتصادية واجتماعية على المزارعين والاقتصاد الوطني من دون أن يدرك المزارعون أبعادها…
وبررت المصادر أسباب إتلاف غراس الحمضيات المزروعة – منذ ثلاث سنوات – إلى عدم صلاحية غراس الحمضيات للاستخدام في الزراعة بعد مضي ثلاث سنوات وتدويرها من موسم لآخر مدة ثلاث سنوات …

مشيرة إلى أن حركة البيع والشراء تتجه باتجاه شراء غراس الزيتون بشكل كبير لزراعتها بعد اقتلاع أشجار الحمضيات، والسبب يعود لارتفاع أسعار زيت الزيتون بشكل كبير، حيث تمّ إنتاج 47ألف غرسة زيتون في مشتل زراعي طرطوس بيعت جميعها خلال أسبوع واحد …
الأمر الذي يثبت للجميع أن حركة بيع وشراء غراس الزيتون مرتبطة بحركة بيع المنتج سواء من زيت الزيتون أو الحمضيات أو الزراعة المدارية أيضاً.

ولفتت المصادر إلى أن جميع الغراس المبيعة من الزيتون زرعت ضمن مساحة لا تتجاوز 2350 دونماً، بسبب عدم توافر مساحات لزراعة هذه الغراس في المحافظة، إلا كسور لبعض المزارع أو بدلاً من زراعات أخرى غير اقتصادية «كزراعة الحمضيات حالياً».

المهندس سهيل حمدان مدير مكتب الحمضيات أكد أن شراء غراس الحمضيات مرتبط بعملية تسويقه ،فلو كان تسويق محصول الحمضيات جيداً لاستمرت زراعة الحمضيات بجميع الأصناف وازدادت المساحات المزروعة بالحمضيات بدلاً عن التراجع ولجوء المزارعين إلى اقتلاع أشجار الحمضيات المزروعة وزراعة غراس الزيتون بدلاً منها.

وقال حمدان: إن ما يقوم به مزارعو الحمضيات – حالياً- من اقتلاع لأشجار الحمضيات عمرها عشرات السنوات هو حالة من عدم الاستقرار وتخبط زراعي وما نطلبه من مزارعي الحمضيات التحمل أكثر والمحافظة على شجرة الحمضيات وعدم اقتلاعها كما يحصل الآن فلا بديل عن زراعة الحمضيات في الساحل السوري، فالموطن الأصلي لزراعة الحمضيات الساحل السوريّ.
وأكد أنه لا يمكن أن تكون الزراعات المدارية بديلة عن زراعة الحمضيات في الساحل السوريّ والإقبال على زراعة الغراس مرتبطة بالحلة التسويقية وارتفاع أسعار المنتج.

من جانبه، قال المهندس تيسير بلال مدير زراعة طرطوس: وصل إنتاج غراس الحمضيات المثمرة المنفذ لموسم 2017-2018 – حمضيات متنوعة 65 ألف غرسة، و25 ألف غرسة زفير و 55 ألف غرسة زيتون. ووضعنا الخطة لإنتاج الغراس للموسم 2018-2019 حمضيات متنوعة 80 ألف غرسة و30 ألف زفير غرسة و 75 ألف غرسة زيتون و 95 ألف عريضات أوراق متنوعة 95 ألف غرسة، وتمّ بيع جميع غراس الزيتون المنتجة في المشاتل الزراعية نتيجة الإقبال الشديد على زراعة الزيتون وجزء من الحمضيات وعريضات الأوراق وما زالت عملية البيع مستمرة.

المصدر : تشرين