الأربعاء 16 سبتمبر 2020
الساعة 17:46, دمشق
2018_1_15_14_36_20_100

ما هي القوة العسكرية الجديدة التي نشرتها أمريكا على حدود سوريا؟

الساعة 11:18 بتوقيت دمشق

في تطور جديد للوضع العسكري في سوريا؛ أعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بناء قوة عسكرية جديدة تتكون من 30 ألف فرد -نصفهم من الأكراد- لنشرها على الحدود السورية، الأمر الذي أغضب تركيا –الدولة الحدودية مع سوريا- متوعدة بقتال أي "تنظيم إرهابي".

وتعتبر تركيا قوات سوريا الديمقراطية –التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية- جزءًا من حزب العمال الكردستاني، الذي يخوض نزاعًا مُسلحًا ضد تركيا منذ ثلاثة عقود، التي تعتبره منظمة إرهابية.

وفيما شكّلت واشنطن نصف القوات العسكرية الجديدة من مقاتلي سوريا الديمقراطية، فإنه مازال يجري تجنيد النصف الآخر.

وستنتشر القوات بشكل أساسي على الحدود السورية مع تركيا والعراق وعلى طول وادي نهر الفرات، إذ تُعتبر خطًا فاصلاً بين قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، والقوات الحكومية السورية وحليفتيها إيران وروسيا.

ولطالما أكدت تركيا أن منطقة "عفرين" الحدودية السورية التي تقع تحت سيطرة "وحدات حماية الشعب الكردية" بحاجة إلى "التطهير من الإرهاب"، إذ كان يرغب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نشر قواته فيها، لتسهيل مهمة محاربة الأكراد على الحدود.

وأكد التحالف الدولي، أن قوة أمن الحدود الجديدة ستكون تحت قيادة قوات سوريا الديمقراطية، وإن نحو 230 فردًا يتدربون حاليًا ضمن طليعتها، لافتًا إلى أن القوات ستبذل جهودًا لضمان خدمة الأفراد في مناطق قريبة من ديارهم. ولذلك فإن التشكيلة العرقية للقوة ستكون وفقًا للمناطق التي سيخدمون فيها.

وقال مكتب الشؤون العامة للتحالف، إن القوات ستخدم المزيد من الأكراد في مناطق شمال سوريا، وستخدم المزيد من العرب في المناطق على طول وادي نهر الفرات وعلى طول الحدود مع العراق جنوبا.

كان الهدف الأكبر لواشنطن من تشكيل هذه القوات هو تكليف 15 ألفًا تقريبًا من أفراد قوات سوريا الديمقراطية بمهمة جديدة في قوة أمن الحدود، لأن "خدمتهم ضد داعش شارفت على الانتهاء"، بحسب ما أعلنه التحالف في بيانه.

وفي السياق ذاته؛ قال مسؤول تركي كبير إن تدريب الولايات المتحدة لقوة أمن الحدود الجديدة كان السبب وراء استدعاء القائم بالأعمال الأميركي في أنقرة الأربعاء الماضي.

وكانت دول أساسية في التحالف، مثل الولايات المتحدة وفرنسا، وعدت بمواصلة جهودها للحد من احتمال عودة تنظيم "داعش"، من خلال عمليات الاستخبارات والمراقبة وتدريب قوات الأمن المحلية.

ومن المُقرر أن توفر القوات الجديدة أمن الحدود من خلال تأمين نقاط التفتيش بحرفية، وإجراء عمليات لمكافحة العبوات الناسفة بدائية الصنع".

وتنشر الولايات المتحدة نحو ألفين من جنودها في سوريا لقتال تنظيم "داعش"، والتي أعلنت استعدادها للبقاء في البلاد لحين التأكد من هزيمة التنظيم المتشدد.

وتُعتبر الحكومة السورية أن القوات الأمريكية في سوريا "قوة احتلال غير مشروعة" وأن أفراد قوات سوريا الديمقراطية "خونة".

وردًا منها على قرار الولايات المتحدة بتشكيل القوة الجديدة؛ شددت وزارة الخارجية السورية، اليوم الاثنين، على أن قواتها المسلحة ستعمل على إنهاء أي تواجد عسكري للولايات المتحدة وأدواتها في أراضي البلاد.

ونقلت الوكالة عن الخارجية قولها: "تعرب الجمهورية العربية السورية عن إدانتها الشديدة إعلان الولايات المتحدة تشكيل ميليشيا مسلحة شمال شرق البلاد والذي يمثل اعتداء صارخا على سيادة ووحدة وسلامة الأراضي السورية وانتهاكا فاضحًا للقانون الدولي".

وفي الوقت الذي تعتبر فيه الحكومة السورية تدخل أمريكا "احتلال"، فإن دعمها لقوات سوريا الديمقراطية، تسبب في تأجيج الخلافات مع تركيا، إذ كان يأمل أردوغان في أن يغير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من سياسة الولايات المُتحدة في سوريا، وهو ما لم يتحقق.

المصدر : مصراوي