من هو الرئيس الـ 46 للولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن ؟

أصبح المرشح الديمقراطي جو بايدن اليوم الرئيس الـ 46 للولايات المتحدة الأمريكية بعد حصوله على نسبة عالية من الأصوات متغلباً على منافسه دونالد ترامب.

حيث حصل بايدن في أغسطس/آب الماضي على ترشيح الحزب الديمقراطي رسمياً لتمثيله في سباق التنافس للفوز بالرئاسة في الانتخابات المقبلة، بعد تصويت غالبية المندوبين الديمقراطيين في مؤتمر الحزب الوطني العام.

وبايدن في الـ 77 من العمر وأصبح اليوم الرئيس الأكبر سناً في تاريخ الولايات المتحدة.

نبذة عن جو بايدن :

جو بايدن سياسي ومحام أمريكي، وعضو بارز في الحزب الديمقراطي الأمريكي، شغل مناصب بارزة خلال مسيرته أبرزها: نائب الرئيس الأمريكي السابع والأربعين (باراك أوباما)، وسادس أصغر سيناتور منتخب في تاريخ الولايات المتحدة كما أعيد انتخابه في مجلس الشيوخ (كسيناتور) 6 مرات بعدها، إضافة لرئاسته لجنة العلاقات الخارجية في السابق.

رشح بايدن نفسه لرئاسة الولايات المتحدة للمرة الثالثة ضمن الانتخابات المقرر إجراءها في أواخر نوفمبر لعام 2020، ويعد من أقوى المنافسين على الرئاسة مقابل الرئيس الحالي دونالد ترامب الذي رشح نفسه هو الآخر ليحظى بولاية رئاسية جديدة.

 

من هو الرئيس 46 للولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن ؟

إنجازات جو بايدن :

عمل جو بايدن كمحام متدرب في ويلمنجتون، ديلاوير، ثم انتخب ليكون قنصل مجلس مقاطعة نيو كاسل من 1970 وحتى 1972، حيث قرر الترشح لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي بسبب موائمة الفرصة لبايدن نتيجة تنحي جايمس بوجز الجمهوري المرشح للفوز، ففاز بايدن بالانتخابات على الرغم من إعادة ترشيح بوجز لنفسه بدعوة من الرئيس الأمريكي آنذاك (ريتشارد نيكسون)، كما ساعدته حملته الانتخابية التي تركز على حماية البيئة، ومعالجة قضايا الهجرة، والتأمين الصحي، والحقوق المدنية، والانسحاب من الفييتنام، وغيرها من القضايا التي جعلته أقرب وأكثر قدرة على التواصل مع الناخبين.

خلال جميع دوراته كسيناتور كان جو بايدن رئيساً للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، ويُعتبر -وفق توجهاته السياسية وآرائه عن القضايا التي تم طرحها أثناء تلك الفترة- من الليبيراليين المعتدلين بشكلٍ عام، والتي شملت:

معارضته لحرب الخليج عام 1991 لكنه دعا بلاده وحلف شمال الأطلسي إلى التدخل في حرب البوسنة والهرسك التي امتدت بين عامي 1994 و 1995، وأيد قصف صربيا في 1999 خلال حرب كوسوفو.

تصويته بالموافقة لصالح القرار الذي أذن بشن حرب على العراق عام 2002 معتبراً الرئيس العراقي آنذاك (صدام حسين) تهديداً يجب التخلص منه بأي وسيلة، لكنه عارض إرسال المزيد من القوات إلى العراق عام 2007 باعتبار أنه كان قراراً خاطئاً حينها، كما صوت لصالح غزو أفغانستان عام 2001.

تأييده الخيار الدبلوماسي مع استخدام العقوبات إذا استدعى الأمر، فيما يخص علاقة الولايات المتحدة مع إيران، معارضاً اعتبار الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

كما أيد منح تأشيرات للعمال الزائرين فيما يتعلق بالهجرة، لكنه يدعم فكرة بناء جدار عازل بين الولايات والمكسيك.

تأييده فكرة تقسيم فلسطين إلى دولتين لليهود والفلسطينيين، وهو معروف بتأييده الشديد لإسرائيل. ودعوته لحماية البيئة منددًا بخطر التغيير المناخي، حيث عارض التنقيب عن النفط في محميات ألاسكا مفضلًا البحث عن مصادر طاقة بديلة.

رشح جو بايدن نفسه سابقاً للانتخابات الرئاسية سعياً منه ليصبح أصغر رئيس للولايات المتحدة منذ جون كينيدي، لكنه تعرض لعارض صحيٍ أوقف حملته الانتخابية على إثره.

استأنف عمله في الكونغرس بعد سبعة أشهر من إصابته الدماغية حتى استقالته عام 2009، وعين نائباً للرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما، ليصبح ثاني أقوى شخصية في الولايات المتحدة بعد الرئيس.

بدأ بايدن عمله في منصبه الجديد كنائب للرئيس الـ 47 للولايات المتحدة باراك أوباما، بعد أن كان قد ترشح ضده في الانتخابات الرئاسية عام 2008، لكنه قام بالانسحاب نظراً لمنافسيه البارزين هيلاري كلينتون وباراك أوباما، وفشله في حشد الناخبين إلى جانب بضع تعليقات أدلى بها أدت لإيذاء حملته، وتركيز الإعلام بشكلٍ رئيسي على المرشحة الألاسكية سارة بالين.

عين بعد فترة وجيزة من الانتخابات رئيسًا للفريق الانتقالي للرئيس المنتخب أوباما، ثم اختار مساعده رون كلاين ليكون رئيس أركانه، ثم استقال من الكونغرس بعد أن كان قد تم انتخابه لولاية جديدة في 2008، وقام برحلة إلى العراق وأفغانستان كآخر مهمة له في لجنة السياسات الخارجية، مودعاً بعدها مجلس الشيوخ بخطابٍ مؤثر بعد أن قضى فيه 35 عام.

فحققت وجهات نظره أهمية كبيرة في البيت الأبيض جعلت الجميع داخله يعيد النظر باستراتيجياته، وحظي بثقة كبيرة على الرغم من زلات اللسان والتصريحات المتهورة التي كان يدليها أحياناً.

انتُخب لولاية ثانية في منصب نائب الرئيس الأمريكي وفق تذكرة (أوباما- بايدن) في نوفمبر عام 2012 متغلبة على تذكرة (رومني- ريان)، سبقتها نيته في الترشح للانتخابات الرئيسية، لكنه تراجع عنها لصالح أوباما الذي عينه رئيساً لمنظمة “ضد العنف”، التي أنشأت لمعالجة ظاهر العنف المسلح المتفاقمة في البلاد.

أُعيد تفويض قانون بايدن للعنف ضد المرأة في 2013 وضم العديد من التطويرات، كما قام بإلقاء خطاب حول الوعي بالاعتداء الجنسي في حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 88 .

قام خلال فترة ولايته الثانية كنائبٍ للرئيس بالاستعداد للحملة الرئاسية لعام 2016 حيث كان من الممكن أن يكون أكبر رئيس في تاريخ التنصيب، مقابل انخفاض شعبية هيلاري كلينتون بدا الأمر، ليتراجع لاحقًا، ويُعلن دعمه لكلينتون التي كانت تواجه دونالد ترامب في الانتخابات التي ربحها الأخير، وانتهت معها ولاية بايدن الذي يعد أبرز معارضي سياسات ترامب.

تسلم في الأيام الأخيرة لولاية أوباما في 2017 أعلى وسام مدني في البلاد “وسام الحرية”، الذي منحه إياه أوباما خلال حفل أقيم في البيت الأبيض، عمل بعدها أستاذاً في جامعة بنسلفانيا.

أعلن في منتصف عام 2019 ترشحه للانتخابات الرئاسية الأمريكية المقرر إجرائها في نوفمبر عام 2020 عن الحزب الديمقراطي في مواجهة ترامب، الذي يعده أسوء رئيسٍ أمريكيٍ في التاريخ المعاصر، وعلى الرغم من انضمام بايدن المتأخر للسباق الرئاسي إلا أنه يعد من أقوى المرشحين.

حياة جو بايدن الشخصية:

ولد جوزيف روبينيت بايدن الابن المعروف باسم جو بايدن في سكرانتون بولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 20 – نوفمبر – 1942، والده جوزيف بايدن وأمه هي كاثرين أوجينيا، وهو الأكبر بين أربعة أبناء.

زواج بايدن الأول كان من نيليا هانتر، وأنجبا ولدين وفتاة وحيدة لم تكد تبلغ الثانية من عمرها حتى توفيت مع والدتها بحادث سيارة أليم أثناء ذهابهما للتسوق مع أخويها اللذان نجيا من الحادثة بإصابات عرضية..

تزوج جو بايدن مرة ثانية من جيل جايكوبس عام 1977، ولديهما ابنة وحيدة.

يعتبر جو بايدن من الطبقة المتوسطة ماديًا، ما أثار التساؤلات حول قدرته على إقامة الحملات الانتخابية بدخلٍ متوسط، لذا أنشأ جمعية يتم من خلالها التبرع لحملته، فحقق من خلالها ثروة تراوحت بين 1 إلى 1.8 مليون دولار.

 

الأكثر مشاهدة الآن