لاجئ سوري يتحدى طقس كندا البارد وينتج خضراوات سورية!

تمكن لاجئ سوري من إنتاج الخضراوات السورية في مقاطعة “كالغري” الكندية للمرة الأولى، وذلك بعد أربعة أعوام من الإصرار والعمل الجاد.
وبحسب هيئة الإذاعة الكندية CBC: “رفض اللاجئ السوري، محمد الضاهر، الذي غادر مدينة حماة ووصل إلى كندا في الأول من حزيران عام 2016، تشكيك أهل المنطقة بقدرته على زراعة الخضراوات في الجو البارد، وبدأ فعلاً بزراعة الخضراوات في حديقة بيته الخلفية بمساعدة زوجته نعيمة، وذلك خلال دراسته للغة الإنجليزية وبحثه عن عمل يعيل فيه عائلته، إلى أن قدمت إليه مجموعة “كالغري لدعم اللاجئين السوريين” وقدمت له مزرعة بمساحة 1.2 هكتار ليزرع بها ما يريد”.
وأضافت CBC: “كان العمل مضنيًا في البداية واقتصر على زراعة نصف هكتار، ثم بدأ الضاهر بالتوسع تدريجيًا عامًا تلو آخر وتنوعت منتجاته إلى أن امتدت على سبعة هكتارات هذا العام، إلى أن قرر الضاهر التبرع بإنتاجه لـ ”بنك الغذاء في كالغري” لمساعدة المحتاجين، خلال الأعوام الأولى، كوسيلة لرد الجميل إلى كندا”.
وذكرت CBC أن الضاهر نشأ وزوجته كمزارعين في سوريا، وقال في حديثه لهيئة الإذاعة الكندية إن: “حين وصلت إلى كندا، فكرت ماذا علي أن أفعل في بلدي الجديد، لأن كل الناس هنا لديهم شهادات كبيرة، ولكني لا أملك أي شهادة”، مضيفاُ: “لدي خبرة كبيرة كمزارع. وقال العديد من الناس (لا يمكنك زراعة الخضراوات في هذا الجو).. ولكنني تمكنت من بناء بيت بلاستيكي حتى أتمكن من إنتاج الباذنجان، وأنوي في المستقبل بناء المزيد”.
يستهدف الضاهر بزراعته المستهلكين العرب، وتشمل منتجاته الفول والباذنجان والطماطم والخيار والحمّص والفجل والسبانخ والخس والكوسا، ولكنه يأمل أن يوسع إنتاجه للمستهلكين الكنديين أيضًا، منوهاً في حديثه لـ CBC أنه “جاهز ليحول زراعته إلى عمل رابح”.
وكانت كندا قد استقبلت أكثر من 60 ألف لاجئ سوري منذ عام 2015، حسبما صرحت وزيرة الخارجية الكندية، كريستا فريلاند، خلال شهر أيلول الحالي.