السعودية .. قرار اختلاط البنين و البنات في المدارس يشعل جدل واسع

أعلنت وزارة التعليم السعودية عن قرار بدمج الصفوف الأولية في المملكة الأمر الذي أثار جدلاً واسعا بين السعوديين عبر مواقع التواصل بين مؤيد و معارض للقرار الجديد.

ونص القرار الجديد أن يتم دمج البنين و البنات في مرحلة الطفولة المبكرة “رياض الأطفال”وأعمارهم دون السادسة  في فصل واحد أما طلاب المرحلة الأولية “أول ، ثاني ، ثالث”  ممن تتراوح أعمارهم بين السادسة والثامنة في مدرسة واحدة لكن البنين في فصل و البنات في فصل آخر.

وتسبب القرار بجدل واسع في المملكة بين مؤيد للقرار و بين آخرين معارضين له معتبرين أنه يتعارض مع القيم الدينية، ويتنافى مع عادات وتقاليد المجتمع السعودي، وانتشر عبر موقع “تويتر” هاشتاغ (دمج الصفوف الأولية) الذي أصبح في القائمة الأكثر تداولاً في المملكة.

مؤيدين ومعارضين للقرار

وقال أحد المعارضين للقرار أن “كل الدول الغربية تضررت من الاختلاط ودول الخليج كذلك دمج الأطفال هو تمييع لهويتنا الدينيه والفطرية”.

​وكتب آخر منتقدا القرار “أعراض بناتنا خط أحمر.. أنا أبلغت زوجتي إذا فيه دخول لمنسوبين التعليم أو ماشابه ذلك أو أولياء أمور علمانيين أو ليبراليين للمدرسة التي تعمل فيها أن تتصل علي هاتفيا وراح أكسر رجليهم كلهم دفاع عن عرضي وراح انتظر الأمن ويحولنا للقضاء ليحكم بيننا في محاكمه علنية”.

​وقال أحد المؤيدين “اسمها مدارس الطفولة المبكرة، يعني أطفال الله يرضى عليكم تفكيركم المقزز وسوالف سد الذرائع ذبحتونا فيها من سبعين سنه كفاية هدم مجتمعات وكفاية تفكير غريب ومقزز”.

​ورأت مغردة أخرى أنه “في البلاد العربية يوجد الاختلاط في المرحلة الابتدائية ولم يحدث أي إشكال أي تغيير في البداية تجد له معارضين لأنه غريب عن المجتمع فيشعرون بخوف من المجهول لكن مع الوقت سيتعودون على الوضع ويصبح الأمر طبيعي كما قبلها من الأمور التي شهدتها السعودية”.

​وكتب الكاتب السعودي إبراهيم المنيف، مؤلف كتاب (ناقصة عقل ودين) “أشرت إلى ضرورة دمج الصفوف الأولية، لكسر الحواجز بين الجنسين من سن مبكرة، كي يصبح التعامل بين الجنسين مبنياً على أساس إنساني طبيعي، وليس بهيمي شهواني، المؤسف أنه تم منع كتابي، لكن الجيّد أنه تم تفعيل قرار الدمج، وهذا الأهم”.

​وأضاف المنيف “الأطفال ذكور وإناث يختلطون مع بعضهم في الملاهي والأسواق والمناسبات والفعاليات، ومحد ينكر عليهم! لكن دمج الصفوف الأولية بوجود رقابة، صار فساد!؟ فيديو يبعث بالطمأنينة، ومع الوقت راح يتعاملون مع بعضهم على أساس إنساني مو الولد (ذيب وإلا ذبابة)، والبنت (نعجة وإلا حلاوة مكشوفة)”.

اقرأ المزيد : “تركيا تتاجر بالسوريات”.. هاشتاغ سعودي يجتاح تويتر

​وأشار مؤيد آخر “بالنسبة لي أشوف دمج الصفوف الأولية مناسب لأن الأطفال تحت عمر التسع سنوات سيكون من الأفضل تدريسهم من قبل المعلمات لأنهن أمهات وأقرب للأطفال”.

وحذرت السلطات السعودية من انتهاك خصوصية الطلاب والطالبات و المعلمات في المدارس وتداول هذه المواد عبر وسائل التواصل، مشيرة إلى أن منتهك الخصوصية سيتعرض للمساءلة القانونية وعقوبة تتراوح بين الحبس مدة لا تزيد عن 5 سنوات والغرامة بما لا يتجاوز 3 ملايين ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.

يرجى عدم نسخ اكثر من 30 % من المقال