مقال يكشف عن خفايا زيارة المسؤول العماني إلى دمشق

كشف مقال صحفي عن خفايا زيارة وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي إلى دمشق و لقاء الرئيس السوري بشار الأسد منذ أيام .

رسالة إلى دمشق

وأضاف المقال الذي نشره موقع  “آسيا نيوز” أن سلطنة عمان نجحت بالاحتفاظ لنفسها بدور وسطي في جو مشحون بالخلافات والتوترات العربية ـ العربية، ولعبت دور الوسيط في الأزمة الخليجية، والوسيط بين العرب وإيران، وها هي تلعب دور وسيط مع سوريا، بحسب رأي محللين.

وتابع المقال أن الزيارة التي جاءت لبحث العلاقات الثنائية بين سلطنة عمان وسوريا، وسبل تعزيز مساعي استعادة الأمن في المنطقة أثارت تحليلات ووجهات نظر بعضها يقوم على تسريبات لم يتم التأكد منها.

تفاصيل الزيارة

و قال مصدر صحفي مطلع وغير رسمي رفض الكشف عن اسمه بأن المسؤول العماني ذهب في مهمة رسمية إلى دمشق للقاء الرئيس الأسد من أجل عرض عربي يتمثل بالتمهيد لإعادة العلاقات مع سوريا وحل بعض القضايا العالقة معها، بناءً على عدة شروط وصفها المصدر بأنها أشبه بمرونة خليجية مع سوريا، لا سيما فيما يتعلق بإيران”.

وأضاف “من تلك الشروط أن تقوم دمشق بمساعي تؤدي إلى تخفيف حدة التوتر مع الجمهورية الإسلامية وتقديم الأخيرة ضمانات بعدم الانخراط في أي مخططات تؤدي لزعزعة الاستقرار أمنياً واقتصادياً في الممرات المائية، و أن تقوم دمشق بدور المقنع لإيران في حل الملف اليمني، بحيث تكون كل من سوريا وسلطنة عمان عرابتا إيجاد نهاية للحرب اليمنية بما يرضي الرياض ويضمن أمن حدودها من جهة، و يضمن مصالح الحوثيين في تمثيلهم بالسلطة “.

تقويض تركيا في سوريا

وتابع المصدر أن “عمان طرحت مبادرة على الرياض لتوحيد القوى ضد تركيا، وذلك لن يتحقق دون تنسيق مع سوريا البلد الذي يشهد نشاطاً تركياً في الشمال”، موضحا إن “الهدف العربي الحالي هو كسر تركيا في الشمال السوري إن سارت المفاوضات بين الخليج وسوريا بوساطة قطرية مع إطلاع إيران عليها وعدم ممانعتها”.

من جهتهم، يعتقد محللون بأن القضية معقدة فإيران حليفة سوريا الأوثق على علاقة جيدة بتركيا، ومن الصعب إقناع إيران بمبادرة خليجية ضد أنقرة ، لأن علاقة الدول الخليجية ليست على مايرام أبداً مع طهران.

ورجح المحللون أن زيارة المسؤول العماني إلى سوريا ليست أبداً للتباحث في علاقات البلدين كما تم الإعلان عنه بل أن أحد أهم أهدافه بحسب ماسربته مصادر مطلعة، هو تهدئة في المنطقة تأتي بالحل السوري والتهدئة في مياه الخليج مع إيران مقابل عدم إشعال حرب على الجبهة الشمالية للكيان الإسرائيلي.

وكان وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي، الأحد الماضي، وصل إلى دمشق، في زيارة مفاجئة وغير معلنة، حيث التقى كلاً من الرئيس بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم.

وجاء اللقاء بعد زيارة قام بها وزير الخارجية وليد المعلم إلى سلطنة عمان في آذار الماضي، هي الثالثة من نوعها بعد الحرب السورية، حيث التقى خلالها نظيره العماني يوسف بن علوي، وقام بافتتاح مقر السفارة السورية الجديد في العاصمة العمانية مسقط.

يذكر أن زيارة وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي إلى سوريا هي الثانية من نوعها، منذ بدء الأزمة السورية،حيث كانت أول زيارة له عام 2015.

يرجى عدم نسخ اكثر من 30 % من المقال