مجرم روسي يطالب بعفو أصدره الرئيس الأسد .. والمحاكم الروسية تتدخل

أفادت صحيفة روسية أن مسلحين منخرطين في صفوف الإرهاب في سوريا حاولوا الاستفادة من العفو الذي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد للحصول على إعفاء من محاكم روسية إلا أن طلباتهم رُفضَت جميعها .

وذكرت صحيفة “كوميرسانت” الروسية، يوم الخميس، أن أول من قرر اغتنام  فرصة عفو الأسد، كان سعيد الخازوف المسلح الشيشاني الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة 5 سنوات في مدينة بيرم الروسية لمشاركته في تشكيل مسلح على أراضي دولة أجنبية لأغراض تتعارض مع مصالح روسيا.

وكان الخازوف قرر في 2014 بعد مراسلة بواسطة “واتساب” مع أصدقاء يقاتلون في سوريا الانضمام إلى “الجهاد”، فحصل على جواز سفر، وجمع 40 ألف روبل لشراء تذكرة سفر، وفي كانون الثاني 2015 سافر إلى سوريا، حيث خضع للتدريب في معسكر ميداني للمسلحين، والتحق بـ”جماعة زرهافي”، قبل أن يعود في صيف نفس العام إلى روسيا.

مرسوم العفو

وبعد الحكم عليه في روسيا قدّم الخازوف عريضة إلى محكمة مقاطعة بيرم قال فيها أن الرئيس السوري بشار الأسد أصدر المرسوم 18 اقتضى “العفو العام” في تشرين الأول 2018.

وأضاف أن مرسوم العفو “يلغي المسؤولية عن المشاركة في الأعمال العدائية في الأراضي السورية”، ما يعني بالتالي الإفراج عنه وإعفاءه من العقوبة الصادرة بحقه في روسيا.

ورداً على العريضة.. أعادت القاضية أولغا شاتوف تذكير الخازوف بأنه مواطن روسي، وقد أدين بموجب قوانين روسيا، وبالتالي فإن قوانين الدول الأخرى بما فيها سوريا، لا تنطبق عليه.

و حاول مسلحون آخرون مدانون يقضون عقوبات في روسيا الاستفادة من عفو الرئيس الأسد ، لكن المحاكم ردّت جميع طلباتهم، وأفهمتهم في أحكامها أنهم جميعا محرومون من عفو الأسد، بحسب الصحيفة.

وسبق أن أصدر الرئيس الأسد خلال سنوات الأزمة الثمانية عدة مراسيم عفو تلغي العقوبات القانونية على المسلحين ممن لم يشاركوا في سفك الدم السوري، و إعفاء عن جرائم تتعلق بفرار العسكريين السوريين في الجيش العربي السوري من الخدمة الإلزامية أو الاحتياط.

ويشار إلى أن الآلاف من الإرهابيين من جنسيات عربية و أجنبية انخرطوا في صفوف المسلحين و الفصائل الإسلامية المتشددة منها تنظيمي “داعش” و “جبهة النصرة” المدرجان على قائمة الإرهاب الدولية.

يرجى عدم نسخ اكثر من 30 % من المقال
قناة مراسلون على التلغرام .. اضغط هنا