الصين تستعد لإعادة إعمار سوريا

أعلن سفير سوريا في بكين عماد مصطفى أن “الصين تتهيأ للاشتراك في عملية إعادة الإعمار في سوريا بصورة متزايدة العمق والنشاط”.

ونقلت صحيفة “الوطن” المحلية، عن السفير السوري ،قوله خلال مقابلة خاصة على هامش حفل استقبال بمناسبة الذكرى الـ92 لتأسيس جيش التحرير الشعبي الصيني، أن “المعركة لا تزال مستمرة وهناك بالإضافة إلى المعركة على الأرض معركة إعادة الإعمار والبناء، بناء الاقتصاد الوطني وبناء الإنسان السوري”.

وأوضح السفير مصطفى أنه ” من وجهة نظر الصينيين لا تزال لدينا تحديات كبرى والمعركة مستمرة وهم واقفون معنا بصلابة وبقوة حقيقية”.

وتحدث السفير عن رؤية الصين لموقع سوريا في مبادرة الحزام والطريق الصينية، قائلاً “سورية جزء لا يتجزأ من مبادرة الحزام والطريق، والمطلوب منا نحن السوريين أن نكون أكثر نشاطاً في طرح المشاريع والأفكار والمبادرات على الجانب الصيني، والحكومة الصينية حريصة دائماً على إشراك سوريا في جميع المناسبات التي تعقدها تحت رعاية مبادرة الحزام والطريق”.

ويحقق إعادة إعمار سورية فرصة للصين الساعية لتعزيز دورها في مبادرة “الحزام والطريق”، وهي مبادرة بمليارات الدولارات تهدف إلى إنشاء شبكة عالمية واسعة للبنية التحتية مرتبطة بالصين، وعلى ما يبدو فإن سوريا تلعب دوراً حاسماً فيها.

وتسعى الصين، التي تشكل ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إلى تولي زمام المبادة في إعادة إعمار سورية بعد الحرب، وحتى قبل التوصل لأي تسوية.

و تعهدت الصين بتقديم 2 مليار دولار لإنشاء منطقة صناعية في سوريا، خلال “معرض التجارة لمشاريع إعادة الإعمار في سوريا”، والذي أقيم في بكين، في 2017.

وسبق أن أعلنت الدولة السورية أن الدول التي وقفت بجانب سوريا خلال سنوات الحرب، هي فقط من سيسمح لها بالمشاركة في إعادة إعمار البلاد وفي مقدمتها الصين و روسيا وإيران.

وتقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة بناء سوريا بحوالي 250 مليار دولار، في الوقت الذي تعيش فيه الحكومة السورية حصاراً اقتصاديا بسبب العقوبات الغربية المفروضة عليها منذ سنوات.

يرجى عدم نسخ اكثر من 30 % من المقال