الدوخة… أنواعها .. أسبابها و طرق العلاج

تعرف “الدوخة” بأنّها ضعف في الإدراك، واختلال في التوازن، الأمر الذي يضعف قدرة المريض على الاستمرار في الوقوف أو الحركة .

كما يمكن أن نقول عن “الدوخة” أنها مصطلح يُستخدم لوصف كل شيء، بداية من الإحساس بالإغماء أو الإصابة بالدُّوار وحتى الإحساس بالضعف أو عدم الثبات،أما  الدوخة التي تتسبب في الشعور بأنك أو ما حولك يدور أو يتحرك فتُسمى بـ”الدُّوار”.

أنواع الدوخة :

1-الدوخة العابرة :

هي شعور عابر بالدوار، تحدث لفترات قصيرة ثم تزول، وذلك نتيجة الوقوف في أماكن مرتفعة، الأمر الذي يدفع الشخص إلى التمسك بأشياء محيطة به للمحافظة على توازنه، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ هذه الدوخة تصيب الذين يخافون من البقاء في الأماكن المرتفعة.

2-الدوخة المفاجئة :

هو شعور مفاجئ بالدوار، ويستمر لفترات قصيرة، وقد يستمرّ لمدة ساعة أو ساعتين، وذلك نتيجة الوقوف المفاجئ بعد الجلوس لفترات طويلة، أو نتيجة النهوض السريع من السرير بعد النوم.

3-الدوخة المستمرة :

يبقى المريض في هذا النوع من الدوخة مستلقياً لأيام متتالية خوفاً من فقدان التوازن، والسقوط على الأرض، ولا بدّ من الإشارة إلى أن لهذه الدوخة آثار سلبية حيث تكون نتيجة مشكلة صحية.

4-الدوخة الشديدة : يصاحب هذا النوع من الدوخة الغثيان، وطنين الأذن، حيث يلازم المصابون الفراش لعدة أسابيع كونهم لا يستطيعون النهوض لأنهم يشعرون بأن الأرض تدور بهم، ويكون ذلك نتيجة حركة البواخر، حيث يعاني الشخص من اضطرابات في جهاز التوازن في الأذن الداخلية، وعادةً ما يعاني المريض من القيء، والصداع، وشحوب اللون، والتصبب بالعرق، أو بسبب الارتحال على متن الطائرات، أو بسبب الصعود لأماكن عالية جداً، وحينها يعانون من هبوط في الأكسجين الدموي، ويجب الأخذ بالاعتبار أنّ من يعانون من أمراض الرئة والقلب عليهم مراجعة الطبيب قبل التوجّه لمثل هذه الأماكن.

أسباب الدوخة:

  • الإصابة بفقر الدم، وذلك نتيجة نقص الحديد، أو نقص في فيتامين B12.
  • الإصابة بالتهابات في الأذن الداخلية والوسطى.
  • ارتفاع الضغط أو هبوطه.
  • انخفاض كمية الأملاح في الدم.
  • حدوث اضطراب في نبضات القلب.
  • ارتفاع في نسبة السكر في الدم، أو انخفاض.
  • حدوث تصلب في شرايين الدماغ والقلب.
  • تناول الأدوية المدرة للبول، أو الأدوية المسكنة، أو المضادات الحيوية، أو مضادات الاكتئاب، أو مضادات الحساسية.
  • انخفاض نسبة الأكسجين في الدم، وارتفاع في نسبة الهيموجلوبين.
  • الإصابة بالإسهال الشديد.
  • الإصابة بنزيف داخلي في الجهاز الهضمي، أو في الرحم.
  • التعرّض لإصابات في الرأس. حدوث التهابات في الجيوب، أو في مجاري التنفس.
  • تناول المخدرات والكحول.
  • قلّة النوم، والتوتر، والتعرّض لعوامل نفسية أخرى.
  • إضافة للأسباب السابقة هناك أسباب عامة للدوخة مثل الحساسية،أو الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا،أوالتعرض للطقس الحار لفترة طويلة،وكذلك الآثار الجانبية لبعض الأدوية.

    علاج الدوخة :

  1. علاج السبب الرئيسي للدوخة، مثل علاج ارتفاع ضغط الدم، أو التهاب الأذن، أو هبوط السكر، أو معالجة الجيوب.
  2. التوقّف عن تناول المسكنات.
  3. الابتعاد عن شرب المخدرات والكحول.
  4. أخذ استشارة الطبيب إن لزم الأمر.
  5. تجنّب تغيير الوضعية بشكلٍ مفاجئ.
  6. تناول أدوية الدوخة، وبوصفة طبية.

كما يجب أن ننوه إلى أن بعض الدراسات العلمية الحديثة أكدت أن الشعور بالدوخة قد يكون سببه وجود اضطرابات نفسية وبعض اضطرابات القلق مثل نوبات الهلع ،لذلك فإن معرفة الأسباب النفسية المسببة للدوخة، من الممكن أن تساعد المصابين بذلك على علاج هذه المشكلة،كما أنه من المهم معرفة التعامل مع هذه المشكلة بشكل صحيح فعند الإصابة بالدوخة يميل المصابون  إلى التركيز على مراقبة ذاتهم، والدخول في هذه الدوامة والمعروفة في علم النفس بـ”الاستبطان”،  وذلك يعزز الشعور بالدوخة وهنا ينصح الأطباء بضرورة استبعاد الأسباب العضوية التي قد تسبب الدوخة، وهذا يتطلب زيارة عدة أطباء، إذ يتوجب أولا” زيارة طبيب الأسرة وربما استشارة أخصائي أنف وأذن وحنجرة، وعند التأكد من عدم وجود سبب عضوي للدوخة ينصح بالتوجه إلى طبيب نفسي، علما أنه ليس من المستبعد أن يكون سبب الدوار، ضغوط نفسية في العمل أوفي الحياة الشخصية.

اقرأ المزيد : اعراض ارتفاع السكر المفاجئ وأهم الارشادات للتقليل من خطورته 

الجدير بالذكر أن الدوار الذي يكون سببه نفسي هو من الأمراض الخطيرة، والسبب هو التشخيص الخاطئ، إذ غالبا ما ترتبط مشكلة الدوخة بأسباب عضوية، مثل خلل في تدفق الدم أو أمراض الفقرات العنقية أو مشاكل القلب والأوعية الدموية أو أمراض الأذن، ويعتقد المصابون بالدوخة، أنه المسبب للشعور بالخوف، ولكن الواقع هو العكس تماما.

ويرى أخصائيو علم النفس والأعصاب أن اتباع علاج سلوكي، قد يساعد على تخفيف الدوخة الذي يرجع لأسباب نفسية، وفي بعض الحالات يمكن تناول الأدوية المضادة للاكتئاب.

يرجى عدم نسخ اكثر من 30 % من المقال