ألمانيا تُرّحل لاجئ سوري عن أراضيها وسط مظاهرة لمنع القرار

قامت السلطات الألمانية بترحيل لاجئ سوري من مدينة لايبزيغ الألمانية إلى إسبانيا ترافق ذلك مع مظاهرة لمحاولة منع عملية الترحيل تخللها أعمال عنف تجاه رجال الشرطة.

وذكرت صحيفة “تاغس تسايتونغ”، أنه تم ترحيل  الشاب “محمد، أ” (23 عاماً)، من مدينة لايبزيغ في ولاية ساكسونيا الألمانية إلى إسبانيا، التي قدم فيها أول طلب لجوء قدمه.

وتم ترحيل محمد من مطار لايبزيغ-هاله، بالرحلة المجدولة عبر فرانكفورت إلى إسبانيا، بحسب صحيفة “بيلد” الألمانية.

وكان محمد وصل إلى ألمانيا بداية 2017، بعد فراره من المناطق الكردية في سوريا، إلى المغرب أولا، ثم إلى إسبانيا، وأقام الشاب وشقيقه (19 عاماً) في نزل للاجئين بمدينة لايبزيغ، قبل أن يقيما مع والديهما، لاحقا، في شقة في بشارع “هيلداغارد شتراسه”.

وقال محمود شقيق الشاب محمد للصحيفة ” كان محمد يحلم بالعمل كمهندس ميكانيكي سيارات، لكنه حرم من حلمه، حتى أنه لم يستطع أن يبدأ تدريباً مهنياً”.

وحين اعتقلت الشرطة محمد في عملية ترحيله، انهارت والدته، وتم نقلها إلى مستشفى “سان جورج” في نفس الليلة، وبحسب محمود، فإن العائلة لا تملك اتصالاً معه. وعلى العكس من محمد، يملك والداه وشقيقه تصريح إقامة دائمة.

وترافق مع الترحيل خروج مظاهرة عفوية مكونة من 500 شخص مساء الثلاثاء الماضي، لمنع الشرطة من ترحيل محمد وبعضهم رمى زجاجات وأحجار باتجاه عناصر الشرطة والإسعاف. كما خرجت مظاهرة أخرى الأربعاء الماضي، احتجاجا على ترحيل محمد، وظلت سلميةً إلى أن انفض المتظاهرون مساءً.

وقالت وزارة داخلية ولاية سكسونيا أن 11 شرطياً تعرض للإصابة، وألحقت أضرار بثلاث سيارات شرطة، في مظاهرة يوم الترحيل، مساء الثلاثاء.

وعبر وزير داخلية الولاية، رولاند فولر عن شعوره بالصدمة، من “التهديد والهجوم على أفراد شرطة يقومون بعملهم، بوسائل غاضبة وعنيفة”، مطالباً بـ”فرض عقوبة قاسية على المتورطين”، مضيفاً أن “رمي العاملين في الإسعاف والشرطة بالحجارة والزجاجات يهدد حياة الناس، ويشكل هجوماً على سيادة القانون”.

كما أشارت وسائل إعلام أخرى عن تعرض العديد من المتظاهرين لإصابات، مشيرةً في وقت لاحق أن رئيس شرطة مدينة لايبزيغ يريد لقاء المتظاهرين، بعد انتهاء إجازته.

ولم يتم ذكر تفاصيل تتعلق بالأسباب التي أدت إلى ترحيل الشاب السوري من ألمانيا.

وكانت ألمانيا رّحلت للمرة الأولى في آذار الماضي، لاجئ سوري من أصحاب السوابق إلى دمشق متهم بارتكاب سلسلة من الجرائم و الأعمال العنيفة المخالفة للقانون.

وتشير الإحصائيات الرسمية الألمانية إلى أن 650 ألف لاجئ سوري دخلوا الأراضي الألمانية حتى عام 2017 قبل إغلاق بعض الدول حدودها البرية.

يرجى عدم نسخ اكثر من 30 % من المقال