وفاة شابة حامل بعد إعطائها دم بزمرة خاطئة في مستشفى خاص ببانياس

لقيت امرأة شابة تبلغ من العمر 30 عاماً حتفها نتيجة نقل 12 وحدة دم خاطئة تسببت في وفاتها في مستشفى خاص بمدينة بانياس في طرطوس.

وقال زوج الضحية تمام عيد لتلفزيون “الخبر” بأنه ” تم إدخال زوجته ديمة محمد عيسى إلى مستشفى “المرام” الخاص في مدينة بانياس بعد تدهور حالتها الصحية”، مبيناً أنها “توفيت بعد قيام أحد الأطباء بعملية نقل دم إليها لا تتطابق مع زمرة دمها، ما أدى إلى وفاتها”.

وأضاف عيد أن “زمرة دم زوجته (+ O) وفي مستشفى “المرام” قاموا بإعطائها زمرة دم (+ A) مما أدى إلى وفاتها فيما بعد”، مشيراً إلى أن “كمية الدم التي أعطيت لزوجته في المشفى تكفي لأربع “رجال”، مبيناً أنه “إلى الآن غير معروف من المتهم الحقيقي وراء نقل الدم”.

وتابع الزوج قائلاً  “سأقاضي المسؤول عن وفاة زوجتي عند معرفته”، منوهاً إلى أن “هناك شخص خرج من الغرفة التي كانت بداخلها زوجتي في مستشفى “المرام”، وطلب دم من فئة (+A) لها، مردفاً أنه “عالأغلب الدكتورة هي التي طلبت هذا الشيء”.

من جهته، قال مدير المشفى الوطني في بانياس عماد بشور أن “المريضة ديمة عندما تم إدخالها إلى المشفى الوطني في بانياس، كان قد تم إعطاؤها في مشفى “المرام” 12 وحدة دم من فئة (+A)”.

وأضاف مدير المشفى أنه “من البديهي، أن يطلب الأطباء في غرفة العمليات، نتيجة التصالب الذي يجري بين دم المعطي والآخذ، قبل الشروع بنقل الدم، إلا أن ذلك لم يحصل”، موضحاً أنه “عندما وصلت إلينا في المشفى الوطني، تم إعطاؤها وحدات دم “زمرة وتصادم”، مؤكداً أن “الخطأ في نقل الدم والمشكلة تمت في مشفى المرام”.

ولفت الدكتور إلى أن “الشخص المسؤول عن ذلك الخطأ إلى الآن غير معروف، وهذا الأمر يترك للجان التحقيق لمعرفة هويته”.

وفيما يتعلق بالوضع الصحي للشابة ديمة قبل الوفاة، قال الطبيب بشور في وقت سابق أن الضحية كانت حامل في الأسبوع 31 و لديها مشيمة مندخلة ، حيث وصلت إلى أحد المشافي الخاصة في بانياس ولديها نزيف حاد وتم إدخالها إلى غرفة العمليات  وأُجري لها عملية قيصرية مع استئصال رحم.

وأضاف أنه “تمت إحالتها إلى المشفى الوطني في بانياس، وأُدخلت إلى العناية المشددة”، موضحا أنه “في اليوم التالي أجري لها عمل جراحي آخر، على إثره استقرت حالتها، وبعد مضي 3 أيام ظهر عندها، وبشكل مفاجئ، هبوط بالخضاب وعلامات فشل كلوي”، مردفاً أنه “بعد يومين توفيت الشابة رغم تقديم كل مايلزم لها”.

وأكد الطبيب أنه “تمت دراسة ملف الشابة وماحصل معها من قبل لجنة طبية علمية”، موضحاً أن “كل المعطيات تشير لدخول المريضة بمتلازمة التخثر المنتشر داخل الأوعية والمعروفة باسم “dic” والتي يمكن أن تحدث كارتكاس لضياع الدم بكميات كبيرة والنزوف الصاعقة والغزيرة”.

و مولود الشابة ديمة محمد عيسى بصحة جيدة وقدمت له الرعاية الكاملة في المشفى الوطني في بانياس، منذ الانتهاء من إجراء العملية القيصرية لوالدته.

يشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت ازدياداً في أعداد الوفيات والضحايا الناتجة عن التشخيص و العلاج الطبي الخاطئ بالإضافة إلى الإهمال في بعض المشافي و المراكز الطبية للمريض أو النظافة بشكل عام في عدة مناطق من سوريا، بحسب ما ذكرته تقارير إخبارية.

يرجى عدم نسخ اكثر من 30 % من المقال