صحيفة لبنانية تحمل بشكل عنصري مسؤولية حوادث السير في لبنان إلى اللاجئين السوريين

يواجه اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان من آونة لأخرى معاملة عنصرية علنية من بعض الجهات الرسمية أو الأشخاص أو وسائل الإعلام كان آخرها مقال نشرته صحيفة “النهار” اللبنانية .

وجاء في المقال الذي نشرته “النهار” شرحاً لأسباب ازدياد حوادث السير في لبنان، محملةً السوريين سبب تلك الحوادث نظراً لكثافتهم في الشوارع بحسب تعبيرها.

ولتعزز الصحيفة من وجهة نظرها العنصرية، نقلت عن رئيس شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي جوزيف مسلم ،قوله أن “سبب ازدياد حوادث السير في لبنان يعود لانتشار اللاجئين السوريين الكثيف في شوارع لبنان، وأن أغلبهم يعودون إلى بيئة ريفية وأغلبهم غير متأقلمين على السيارات الكثيرة”، وفقاً لتعبيره.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن عدد مصانع صناعة وتجميع السيارات في سوريا بلغ 8 منشآت مرخصة تطرح منتجاتها في الأسواق السورية بأسعار تناسب كافة فئات الشعب، بالإضافة إلى ازدحام السير الشديد الذي تشهده شوارع سوريا لاسيما في ساعات الذروة مع ندرة تسجيل وقوع ضحايا بسبب حوادث السير لذلك فإن مشهد السيارات و استخدامها ليس غريباً على السوريين سواءً قبل الأزمة أو بعدها.

وبالعودة إلى مسلسل العنصرية فقد انتشرت “يافتة” في بلدية ذوق مصبح قضاء كسروان محافظة جبل لبنان، تدعو السوريين إلى عدم العمل وأن اللبنانيون أحق بالعمل.

ويُعد المقال الذي نشرته الصحيفة جزءاً من سلسلة ردود الأفعال والسلوكيات العنصرية التي يتعرض لها السورين في لبنان منذ بداية الأزمة السورية وتدفق أكثر من مليون سوري إلى لبنان هرباً من الأزمة .

وسبق أن أثارت أغنية عنصرية عُرضت في برنامج “قدح وجم” على قناة “الجديد” اللبنانية ردود فعل شعبية غاضبة بسبب سخريتها من تكاثر السوريين في لبنان.

ويسخر المقطع المحاكي لأغنية “عالعين موليتين” من السوريين، ومن استئجارهم بيوتا غير صالحة للسكن في لبنان، وإنجابهم لعدد كبير من الأطفال فيها، وأن السوريين أصبحوا أكثرية في لبنان، وأن اللبنانيين باتوا مغتربين في بلدهم.

تلا ذلك انتشار يافتات في العاصمة بيروت تحمل عبارات وشعارات للرئيس السابق بشير جميل قالها قبل 3 عقود مضت أشعلت الجدل مجدداً بشأن العنصرية والكراهية ضد السوريون في لبنان.

وشملت الأعمال العنصرية بحق اللاجئين السوريين في كثير من المناطق اللبنانية، منعهم من التجول في ساعات المساء أو ترحيلهم ومداهمة أماكن سكنهم، ووصلت حد التعرض لهم بالضرب الوحشي وتوثيق ذلك بفيديوهات تنشر على مواقع التواصل تعمل السلطات على أثرها، مضطرة، للتحرك بشكل خجول.

وشهدت الأشهر السابقة عودة آلاف اللاجئين السوريين من لبنان ودول عربية وغربية أخرى بعد تحرير الجيش العربي السوري لمساحات شاسعة من البلاد من الوجود الإرهابي المسلح وإعادة الأمن إليها .