ماذا حصل في 1 آذار قرب مخيم الهول في ريف الحسكة ؟

يعاني مخيم الهول للنازحين السوريين الواقع في مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” في الحسكة، من أوضاع معيشية سيئة نتج عنها وفيات في الفترة الأخيرة في ظل عرقلة أمريكا لوصول المساعدات الإنسانية إليه.

وذكر المركز الروسي للمصالحة أنه يومياً يموت ما بين 10 لـ20 شخص في مخيم الهول بسبب نقص الغذاء والدواء والأوضاع المعيشية السيئة.

وأوضح المركز أنه خلال الشهرين الماضيين فقط توفي تقريباً 235 طفل، مبيناً أنه يوجد في المخيم أكثر من 50 ألف مدني أغلبهم قاصرين ونساء، فيما تبلغ السعة الفعلية للمخيم 25 ألف شخص.

وتحدثت عدة تقارير سابقة للمدافعين عن حقوق الإنسان، الظروف المعيشية الصعبة في مخيم الهول الخاضع لسيطرة “قسد”، والظروف المعيشية في مخيم الركبان الواقع في منطقة التنف الحدودية بين سوريا والأردن.

وبينت التقارير أن النازحين السوريين في مخيم الهول تجبرهم “قسد” على الإقامة فيه رغم الظروف المعيشية القاسية ليتسنى لها الحصول على ما يضاف لـ”المساعدات الإنسانية” المرسلة لسكان المخيم، حيث تعبر شاحنات المساعدات التي يفترض أنها تحمل طعام ودواء تحت حماية القوات الأمريكية، إلا أنه في الواقع لا يحصل النازحون على شيء، ليتبين أن القوافل عبارة عن شاحنات تحوي ذخيرة ومعدات للوحدات الكردية أرسلتها حليفتهم واشنطن.

ونورد هنا ما حصل في 1 آذار من العام الحالي، حيث أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية 6 قوافل من العراق متجهة نحو الحسكة، كان بينها 104 مركبات مدرعة وأعداد كبيرة من سيارات البيك آب وقاطرات مدفعية و 146 سيارة محملة بالأسلحة وقذائف الهاون والذخيرة، فضلاً عن 30 قاعدة إطلاق على الأقل من الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ المضادة للطائرات.

وتم حينها نقل 75 ٪ من هذه القوافل الأمريكية إلى منطقة مخيم “الهول” وجزء صغير نُقل إلى مدينة منبج بريف حلب.

وظهرت تلك الأسلحة فيما بعد بمدينتي تل أبيض ورأس العين على الحدود مع تركيا، أي المناطق التي كان من المفترض أن تكون هدفاً للقوات التركية في حال بدء هجوم محتمل على مواقع الأكراد.

ورغم وضوح سبب استمرار القوات الأمريكية بتهريب النفط من شرق سوريا عن طريق الأكراد ومنحهم أسلحة وذخائر مقابل ذلك، إلا أنه لم يتضح سبب منعها وصول المساعدات الإنسانية للنازحين السوريين في مخيم الهول والذي يضم بمعظمه المدنيين المهجرين من المناطق التي قصفها “التحالف الدولي” خلال المعركة التي زعم أنه يحارب فيها تنظيم “داعش”.

مراسلون

قد يعجبك أيضا