على غرار الاحتلال الإسرائيلي .. تركيا تبدأ ببناء جدار يفصل عفرين عن حلب

كشفت مصادر محلية أن تركيا بدأت ببناء جداراً فاصلاً هو الأخطر من ناحية المسافة والموقع بهدف فصل منطقة عفرين عن باقي مناطق سيطرة الدولة السورية في ريف حلب الشمالي.
وقالت مصادر أهلية من عفرين لموقع “أثر برس”، بأن “القوات التركية المنتشرة في المنطقة، باشرت خلال اليومين الماضيين عملية بناء جدار إسمنتي في الجهة الجنوبية من المنطقة بهدف فصلها بشكل كامل عن باقي المناطق التي تسيطر عليها القوات السورية في ريف حلب الشمالي”.
وأضافت المصادر أن “نقطة بداية الجدار كانت من قرية كيمار في ريف عفرين الجنوبي الشرقي، وبحسب ما أشارت إليه عمليات تجريف الأراضي الزراعية والتمهيد والحفر لاستكمال عملية البناء، فإن الجدار سيمتد إلى قرية باصوفان في أقصى الجهة الجنوبية من المنطقة على تخوم ريف حلب الغربي”.
وبينت المصادر الأهلية بأن “الأتراك عمدوا إلى تجريف الأراضي التي سيمر فيها الجدار رغم محاولات أصحابها منع ذلك”، مضيفة أنه يبلغ ارتفاع الجدار الذي تم بناء أجزائه الأولى، نحو /3/ أمتار، فيما يشرف على تنفيذه مهندسون أتراك مدعمين بآليات بناء حديثة تم استقدامها من تركيا بشكل خاص”.
وبذلك ستصبح عفرين التي تسيطر عليها قوات تركية وفصائل معارضة مسلحة بعد اكتمال بناء الجدار معزولة تماماً عن مناطق سيطرة الدولة السورية سواء القرى الموجودة في أقصى الجهة الجنوبية الشرقية من منطقة عفرين كـ “عقيبة” و”الزيارة”، أو باقي القرى والبلدات الممتدة من “نبل” و”الزهراء” باتجاه مدينة حلب.
وتعد هذه الخطوة ليست الأولى من نوعها التي يقدم عليها الأتراك في منطقة عفرين، لكنها الأكبر والأخطر من حيث طول مسافة الجدار وموقعه والهدف منه، بحسب المصادر.
وكانت تركيا بنت سابقاً عدة جدران عازلة تفصل بين قرى وبلدات ريف عفرين خلال العام الماضي، كان في مقدمتها الجدار الذي تم بناؤه بين قريتي “كيمار” و”براد”، والجدار الثاني الذي بُني بين قريتي “مريمين” و”جلبرة” ما جعل من ريف عفرين مقطع الأوصال فعلياً وخاصة الأجزاء الواقعة في الجهتين الشرقية والجنوبية.
وبالتزامن مع بناء الجدار، كشفت المصادر أن تركيا عملت على تأسيس قاعدة عسكرية لها على تخوم قرية كيمار فوق إحدى الأراضي الزراعية التي تم استملاكها عنوة من أصحابها في وقت سابق”.
وأشارت إلى أن الأتراك نفّذوا خلال الشهرين الماضيين عمليات إخلاء مفاجئة لقواعدهم العسكرية الرئيسية التي كانت موجودة في الجهة الشمالية من المنطقة وتحديداً منها الواقعة في محيط بلدة “بلبل” المتاخمة للحدود “السورية-التركية”.
وقامت تركيا وبمشاركة “الجيش الحر” ، بعملية عسكرية باسم “غصن الزيتون” شمال سوريا في 20 كانون الثاني عام 2018 وأعلنت أنها تستهدف مسلحين أكراد، استطاعت من خلالها السيطرة على كامل قرى وبلدات منطقة عفرين في 18 آذار من العام نفسه.
 
اقرأ المزيد: عفرين .. فصائل أردوغان المسلحة تبدأ إزالة أبراج الاتصالات السورية من المدينة

الأكثر مشاهدة الآن