رئيس الأركان الروسية:لولا الدعم الروسي لدمشق 2015 لفقدت الدولة السورية وجودها

أكدّ رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، فاليري غيراسيموف، يوم الأربعاء، أنه لولا دعم و مساعدة روسيا لدمشق عام 2015 لكانت الدولة السورية قد فقدت وجودها.

ونقلت وكالات أنباء روسية، عن غيراسيموف ،قوله أنه “في أيلول 2015 وبما يتوافق مع طلب الرئيس السوري بشار الأسد لتقديم مساعدة عسكرية في محاربة الإرهاب الدولي، بدأت عملية القوات الجوية الفضائية الروسية للقضاء على المنظمات الإرهابية على الأراضي السورية”. وأضاف غيراسيموف أنه” حسب تقييمنا، فإن الدولة السورية كانت ستفقد وجودها بعد شهر ونصف أو شهرين”.

وأشار إلى أن” دعم الجيش الروسي المباشر لدمشق منع ظهور كيان متطرف على أراضي سوريا والعراق، نهاية العام 2015، يمثل قوة عسكرية مهيبة، بما في ذلك بسبب وقوع كميات كبيرة من الآليات التابعة للجيش العربي السوري في أيدي المسلحين”.

وكان بوسع ذلك، بحسب غيراسيموف أن “يفتح الباب أمام توسع مطرد للإرهاب الدولي في المنطقة، “وفي هذه الحالة لاستغرق الانتصار على (داعش)، حتى بعد تكاتف جهود أبرز دول العالم، وقتا أطول ولتطلب موارد أكثر”.

وتابع غيراسيموف أن “دخول روسيا ساحة القتال ضد الإرهابيين في سوريا كبّد المسلحين خسائر جسيمة وأربك قنوات تمويلهم وإمدادهم، وهيأ الظروف المواتية لانتقال القوات الحكومية إلى هجوم حاسم”.

ولفت إلى أن “الجيش السوري استعاد جل أراضي البلاد، وتم تحرير أكثر من 1400 مدينة وبلدة، بما فيها حلب وتدمر وديرالزور والبوكمال ودرعا، و8 حقول للنفط والغاز، إضافة إلى القضاء على عشرات آلاف المسلحين وتدمير أكثر من 650 دبابة ونحو 3500 مدفع، وتسليم أكثر من 42 ألف مسلح أسلحتهم”.

وتابع قائلاً أن “المرحلة العسكرية من الأزمة السورية قد انتهت ولا تجري في سوريا في الوقت الحالي عمليات عسكرية واسعة النطاق”، مضيفاً أنه”تم إطلاق آلية التسوية السياسية للنزاع السوري والمصالحة بين الأطراف المتنازعة”.

وأشار غيراسيموف إلى أن المواطنين السوريين “استعادوا ثقتهم في إمكانية بناء حياة آمنة، أما ذوو الهتافات العالية حول انتصارهم على الإرهابيين في سوريا فهم الأقل اهتماما بإعادة إعمارها”.

وكانت روسيا تدخلت عسكريا إلى جانب السلطات السورية اعتبارا من 30 أيلول عام 2015  مما أدى إلى انقلاب موازين الصراع لصالحها خلال الحرب الدائرة على الإرهاب في سوريا منذ عام 2011 .

وتعتبر روسيا وإلى جانبها إيران من الدول الداعمة لسوريا عسكريا و في العملية السياسية لحل الأزمة ومن ناحية التعاون الاقتصادي مع دمشق.