صحيفة .. نتائج انتخابات تركيا ستدفع أردوغان إلى دمشق .. و ترحيل السوريين بات واردا ً .

رجحت صحيفة “رأي اليوم” المستقلة أن تكون للانتخابات المحلية في تركيا انعكاساً واضحاً على السياسة التركية الداخلية والخارجية و اللاجئون السوريون في تركيا و ملف الأزمة السورية وعلاقات أنقرة مع دمشق.

ونشرت الصحيفة مقال رأي للكاتب الصحفي الفلسطيني عبد الباري عطوان، الذي قال فيه أن خسارة الرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه الكُبرى في الانتخابات البلديّة التي جرت أمس في تركيا ، وفُقدانه السّيطرة على رئاسة اسطنبول وأنقرة وإزمير وأنطاليا مقابل تقدم المعارضة يُشكّل “صدمةً” كُبرى غير مُتوقّعة، ربّما تدفع به إلى إجراء مُراجعات جذريّة في سياساته الداخليّة والخارجيّة معاً.

وبحسب المقال فإن نتائج الانتخابات الأخيرة قد تدفع الرئيس أردوغان إلى التراجع عن الكثير من المواقف السابقة في الملف السوري، خاصّةً بعد أن أصبحت قضيّة 3.5 مليون لاجِئ سوري قضيّةً مُهِمّةً في الحملات الانتخابيّة الأخيرة، يستغلّها خُصومه كورقة ضغط عليه.

وأشار إلى أن مرشح حزب “العدالة والتنمية” بن علي يلدريم لرئاسة بلدية اسطنبول و المقرب من أردوغان هدّد سابقاً بترحيل هؤلاء اللاجئين .. وقال في مقابلة تلفزيونية إنّ “اللاجئين السوريين يُسبّبون المشاكل الأمنيّة في مدينة إسطنبول” وقالت مُرشّحة يمينيّة “لن أُسلّم الفاتح للسوريين” في إشارةٍ إلى أحد المناطق التاريخيّة في المدينة.

وحول انعكاس نتائج الانتخابات على سياسة الرئيس أردوغان تجاه “الملف السوري” طرح المقال تساؤلات إن كان الرئيس التركي سيفي بتعهّداته للرئيس فلاديمير بوتين ويخوض معركة إدلب مثلما تعهّد في قمّة سوتشي في أيلول الماضي.

كما تساءل أيضاً إذا كان الرئيس اردوغان سيقبل بإحياء “اتّفاق اضنة” مع سوريا الذي اقترحه الرئيس بوتين كضمان لأمن البلدين في اجتماع سوتشي الثنائي الأخير قبل شهرين، والجُلوس مع الرئيس السوري بشار الأسد على مائدة التّفاوض للاتّفاق على بعض التّعديلات المُتعلُقة بمساحة التوغّلات الحُدوديّة المُتبادلة لمُطاردة “الإرهابيين” المُعارضين لنظاميّ البَلدين؟.

وأوضح كاتب المقال قائلاً ” نُلِح في تساؤلاتنا هذه في الملف السوري لأنّ المُعارضة التركيّة التي بدأت شعبيّتها في تصاعُد، تُعارض سياسة الرئيس أردوغان في سوريا كليا ً، وتُؤيّد التقارب وعودة العلاقات مع دمشق، ووقف الحرب، وسحب القوّات التركيّة بأسرعِ وقتٍ مُمكنٍ”.

وفي ذات السياق، كشف الكاتب عن معلوماتٌ مُؤكّدةٌ اطّلعت عليها صحيفة “رأي اليوم” تُؤكّد أنّ السّفارات التركيّة في عواصم شرق أوسطيّة “تلقّت تعليمات بتخفيف اللّهجة العدائيّة تُجاه الحكومة السورية وتُطالب بإظهار حُسن النّوايا تُجاهها، وعدم الثّقة بالأمريكان”.

واختتم الكاتب مقاله بالقول ” ما زِلنا نعتقد أن زيارة الرئيس أردوغان إلى دِمشق باتت وشيكةً .. يرونها بعيدةً.. ونراها قريبةً.. ولا بُد من دِمشق وإن طال السّفر.. والأيّام بيننا”.

يرجى عدم نسخ اكثر من 30 % من المقال
قناة مراسلون على التلغرام .. اضغط هنا