الأخبارعربي ودولي

السعودية … صورة المفاعل النووي السعودي تثير القلق

أثارت صور حديثة نشرها موقع أمريكي حول المفاعل النووي السعودي القلق لدى خبراء الحد من التسلح خاصة وأن المفاعل أوشك على الانتهاء لكن السعودية لم توقع بعد على وثيقة عدم استخدام الطاقة النووية المدنية لصنع الأسلحة.
ووفقاً لموقع “بلومبيرغ” الأمريكي فإن المملكة السعودية شارفت على انتهاء العمل بالمفاعل النووي الجديد، وعزز الموقع تقريره بصور من الأقمار الصناعية للمنشأة السعودية التي تقع غرب الرياض وتظهر وعاء عمودي سيحوي على الوقود الذري.

القلق الدولي يتصاعد حول الملف النووي السعودي في ظل عدم توقيع الرياض حتى اللحظة على القواعد القانونية التي تتبعها الدول النووية الأخرى في هذا المجال وتحديداً عدم استخدام هذه الطاقة لأغراض عسكرية.
الرياض أعلنت أن المفاعل النووي الأول من نوعه في البلاد هدفه الأنشطة البحثية والعلمية والتعليمية والتدريبية في ظل الاتفاقات الدولية مؤكدة في الوقت نفسه أن المنشأة الجديدة مفتوحة للزوار.
لكن ورغم ذلك فإن الهدف الرئيسي للسعودية معروف للجميع وهو مجابهة إيران كقوة كبرى في المطقة بالمجال النووي لذلك فإن عدم توقيع السعودية حتى اللحظة للوثيقة القانونية الدولية حول الأنشطة النووية وطريقة المراقبة التي تنوي المللكة فرضها على المفتشين تعزز من احتمالية استخدام هذه الطاقة لأغراض عسكرية.
وما يعزز الشكوك الدولية هو طريقة نقل المعدات الحساسة الخاصة بالمجال النووي إلى المملكة عن طريق الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الأمر الذي أجبر الكونغرس على فتح تحقيق مطول بهذا الأمر.


مبعوث الوكالة الدولية للطاقة الذرية “رافئيل ماريانو غروسي” أشار إلى أنه يجب على المملكة تطبيق نظام ضمانات شامل من أجل تزويد المفاعل بالوقود النووي، وهو الأمر الذي لن يتم قبل توقيع الرياض على الوثيقة النووية، في إشارة صريحة من الوكالة إلى ضرورة فرض رقابة على البرنامج النووي السعودي.
بدوره أكد المدير العام للوكالة يوكيا أمانو أنه من الصعب على المفتشين الدوليين في الوقت الحالي الوصول إلى المنشآت السعودية بسبب القيود المفروضة، وطالب الرياض بإتباع إرشادات التفتيش الأكثر صرامة.
يشار إلى أن السعودية حصلت على المفاعل النووي من شركة “إينفاب” الأرجنتينية ويبلغ ارتفاعه عشرة أمتار وقطره 2.7 متر، بينما تم تصنيع الوعاء في السعودية، ليحتوي على وقود اليورانيوم المخصب.

زر الذهاب إلى الأعلى