انتشار ظاهرة خلع اللاجئات السوريات لـ الحجاب في أوروبا

انتشرت في السنوات الأخيرة ظاهرة خلع المحجبات للحجاب مع ازدياد موجة اللجوء من دول الحروب و المجاعات إلى أوروبا التي شهدت عدة مدن و عواصم فيها هجمات إرهابية تبنتها جماعات إسلامية متطرفة.

وتحدثت لاجئات مقيمات في فرنسا عن الأسباب التي دفعت بهن إلى خلع الحجاب كما طرح المقال الذي نشره موقع الكتروني معارض ، وجهات نظر الشرع و القانون حول تلك الظاهرة.

أوربا و الحجاب

وقالت الشابة السورية سوزان الصغير المقيمة في فرنسا منذ 4 سنوات ” كان عشائي الأول مع الأصدقاء، لحظات مرت كنت خلالها كمن يبحث عن هويته التي فقدها في بلاد الغربة القسرية، شعرت بأنني أفقد خيطاً جديداً من الخيوط التي تربطني ببلدي وثقافتي”.

وأضافت “كل محاولاتي لإيجاد فرصة عمل كانت تصطدم بكوني محجبة، مؤكدةً أن موقف الرفض تكرر في المؤسسات الفرنسية و نظيراتها العربية، مؤكدة أن ردود الأفعال خلال أسابيع من خلع الحجاب أوحت لها بأنها ستكون أمام مشكلات من نوع جديد، فخلع الحجاب قربها أكثر من المجتمع الغربي، و رفضه الكثيرين من أبناء جلدتها.

الحجاب والعمل

من جهتها، قالت سمر أن “قراري ليس مرتبطا بالعمل ولا بالخوف من العنصرية إنما أسبابي شخصية فالحجاب كان يمنعني من القيام بالكثير من الأمور كما كان يَفرض عليَّ نوعاً محدداً من اللباس ويحرمني من آخر”. مضيفة أنها باتت تشعر بأنها أقرب إلى نفسها وشخصيتها، على اعتبار أنها تحررت ليس من الحجاب، وإنما من القيود التي يفرضها المجتمع على المحجبة.

بدورها، اعتبرت دكتورة علم الاجتماع السياسي خلود الزغير القضية كشكلٍ من أشكال التمرد على سلطة الثقافة الأبوية، معتبرةً الجدل حولها ينبع من أسباب سلطوية في مجتمع لا تزال المرأة فيه تابعة للرجل، موضحة أن أماكن العمل بفرنسا تحظر رموز الدين ولكن مشكلة الحجاب تبدو الأكثر جدلاً.

وحول ما يقوله الشرع عن تلك الظاهرة، فقد أكد الشيخ أبو الطيب الكوكي أن “الحديث عن خلاف بين علماء الدين حول الحجاب غير واقعي فلا جدال فيه، إنما هناك خلاف هامشي وفرعي حول تغطية المرأة وجهها أي النقاب”.

بينما أشار الباحث الإسلامي حسن أبو هنية إلى أن الحجاب لدى بعض الشرائح الإسلامية يُعتبر كشيء مستحب ورمز للتدين وليس فرضا، مضيفا أن أسباب خلع الحجاب في أوروبا مقبولة ومنطقية على اعتبار أن الإسلام يطبق في هذه الحالة “قاعدة الضرر”.

ولفت إلى اجتهادات مجلس الإفتاء الأوروبي التي أكدت أن لا مانع من خلع الحجاب إذا ما سبب مشاكل للمرأة كما في حالة البحث عن عمل أو الخوف من التعرض للهجمات العنصرية.

من جانبه, بين المستشار القانوني المحامي “بسام طبلية” أن القانون الأوروبي واضح فيما يتعلق بالحرية الشخصية ومن كافة المجالات وتحديداً حرية الممارسات الدينية بما فيها ارتداء الحجاب”، مؤكداً أن القانون العام في أوروبا يمنع أي صاحب عمل من رفض أي متقدمة لوظيفة بسبب حجابها.

ويقيم مئات الآلاف من اللاجئين القادمين من مجتمعات عربية ذات ثقافة شرقية إسلامية منهم سوريين في دول الاتحاد الأوروبي هرباً من الحروب و الفقر و للبحث عن مستقبل أفضل يحين معيشتهم.

قد يعجبك أيضا