بالفيديو ..عودة مياه نبع أفقا وسط صحراء تدمر للتدفق بعد 25 عام على الجفاف

عاد مجدداً نبع أفقا الذي يعود تاريخه إلى 6000 عام وهو أحد المعالم السياحية الهامة في تدمر وسط حمص إلى التدفق خلال 2019 بعد توقف دام أكثر من 25 عاماً .

وذكرت وسائل إعلامية أن مياه النبع تتدفق اليوم بشكل طبيعي بين الصخور في كهف يبلغ طوله نحو 400 متر داخل جوف جبل المنطار لتسقي مياهه واحة النخيل والزيتون.

وأضافت أن عودة مياه النبع الآن هي عودة شريان الحياة لواحة بساتين تدمر التي نشأت على هذه المياه كما أنه يساعد في الحفاظ على الكهف الأثري .

 

وأرجع بعض الأهالي في تدمر سبب توقف تدفق مياه النبع منذ عام 1980 إلى حفريات تأسيس فندق “ميريديان” في ذلك الوقت التي أدت إلى تجفيف تدفق مياه النبع، حيث أدت إلى خروق بطبقة الصخر الكتيمة التي تمنع تسرب الماء إلى الأرض، و انخفض منسوب النبع حينها إلى النصف من (13 إلى 6 إنش) بعد حفر الأساسات.

وأضافوا أنه بعد عام 1980 لم تعد كمية ماء النبع كافية لسقاية بساتين غوطة تدمر، ما اضطر المزارعين لحفر آبار، الأمر الذي سبب انخفاضا بمستوى المياه السطحية المحيطة بالنبع، حتى جف النبع نهائيا عام 1993، بالإضافة إلى قلة نسبة الهطولات المطرية خلال 30 سنة الماضية.

وعزا مصدر من الأهالي عودة النبع إلى الجريان إلى سببين.. أولهما: توقف الآبار عن الضخ خلال السنوات الماضية بعد نزوح سكان تدمر ومزارعيها بسبب الحرب، وثانيا: تزامن ذلك مع ارتفاع معدلات الهطول المطري خلال العامين الحالي والماضي.

ومياه نبع “أفقا” هي مياه معدنية كبريتية، حرارتها ثابتة (33 درجة) في كل فصول السنة، ويصب 60 ليتراً في الثانية، وتستخدم مياهه لري واحة تدمر، وله صفات شفائية تعالج عدداً من الأمراض منها … فقر الدم، والكليتين، ورمال الجهاز البولي، وأمراض الكبد، والأمراض الجلدية وأمراض الصدر والقصبات والرئة، مياهه تحتوي على الكلور والمغنزيوم والكبريت وفيها إشعاع راديوي يعادل (11%)، ومياهه هاضمة، ومنشطة للدوران والغدد، ومضادة للحموضة.

وأوجد النبع قديما واحة خضراء أصبحت مكانا لاستراحة بين العراق والشام ومحطة للقوافل بين الخليج العربي وبلاد فارس والبحر الأبيض المتوسط.

وكان نبع “أفقا” مقدساً عند التدمريين القدماء والتسمية معناها بالتدمرية “الشروق” أو “البداية” لاتزال قائمة عند مخرج الكهف.

ووجدت في مدخل الكهف بضعة مذابح حجرية منحوتة (بعضها في متحف تدمر)، كما وجدت فيه كتابات تُشير إلى أن المياه كانت موزعة على المواطنين ضمن دورة مدتها 21 يوماً بأمر من الإله يرحبول إله الشمس، وهناك شخص مسؤول يشرف على هذا الأمر الإلهي ويسمى “القيّم”، وذُكرت أسماء بعضهم: بولنا بن زبيدا عام 162م، ويرحبولا وابنه دويد عام 239م، وشمس بن ملا عام 256م.

يرجى عدم نسخ اكثر من 30 % من المقال