الدور الأمريكي في إفشال العملية الإنسانية في مخيم الركبان .

المصدر : فريق تحرير مراسلون

أعلنت هيئتا أركان التنسيق في الجمهورية العربية السورية و روسيا عن إفشال الولايات المتحدة للعملية الإنسانية لاخراج النازحين من مخيم الركبان ، حيت ما زالت الولايات المتحدة تعرقل تدابير الحكومة السورية لحل مشكلة مخيم الركبان وخروج النازحين إلى بيوتهم.

وخلال 1769 يوما – منذ نهاية ربيع عام 2014 – يسكن السوريون في ظروف سيئة تشبه الحصار العسكري، قرب الحدود السورية الأردنية ، في الوقت الذي بلغت هيئتا أركان التنسيق للجمهورية العربية السورية  وروسيا المعلومات الهامة عن الأوضاع الكارثية في المخيم إلى المجتمع الدولي

وجاء في نص البيان ما يلي ” وفقا لنتائج جلسة مشتركة عقدها ممثلو الأمم المتحدة و منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، تبين أن %95 من سكان الركبان ، حوالي 40 ألف شخص ، يرغبون بالخروج من المخيم ، بينهم 35 ألف شخص حددوا وجهتهم نحو البلدات التي تقع تحت سيطرة الحكومة السورية والباقي إلى الشمال ، ولهذا الأمر عمدت سوريا و روسيا على اتخاذ تدابير غير مسبوقة لانقاذ سكان المخيم ” .

ولهذا الغرض ، عمدت سوريا ورسيا على إنشاء معابر لاخراج السكان من مخيم الركبان وذلك بعد تأمين الظروف الملائمة لاستقبالهم في المحافظات السورية ، حيث جرى تأمين مراكز إيواء في محفظات حمص وحلب وتدمر والقريتين ومهين ومشارف دمشق

وتعبر هذه المدن والقرى مخدمة بالكامل وأن  المستلزمات الغذائية والطبية مؤمنة لجميع الخارجين من المخيم ، كما سيجري تسوية أوضاعم وتحصيل الأوراق الثبوتية لمن فقدها وغيرها من الأمور الخدمية .

وفي 1 آذار 2019 أوصلت الحكومة السورية مع مركز المصالحة الروسي 6 أرتال للحافلات إلى منطقة التنف لاخراج اللاجئين ، وذلك بعد إبلاغ  رئيس مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا بهذه الأجراء .

ورغم ذلك، لم تتخذ قادة القوات الأميركية في التنف مسؤولية على تحقيق أمن  مرور أرتال الحافلات عبر المنطقة المحتلة 55 كم في التنف ، بل عمدت على إفشال العملية الإنسانية في إنقاذ السكان وإخراجهم من المخيم .

وبالرغم من مسؤولية الولايات المتحدة عن إفشال العملية الإنسانية في مخيم الركبان وإخراج السكان  ، تحاول بوقاحة نقل المسؤولية إلى الطرفين الروسي والسوري.

وعقب ذلك جرت اتصالات بين مع موظف مفوض من قبل الولايات المتحدة حول مشكلة الركبان وهو الأمين الأول لسفارة الولايات المتحدة في الأردن ، ودار نقاش حول المخيم إلا أنه عمد إلى نقل الأسئلة إلى الجانب الروسي في محاولة لافشال حل المشكلة

وكانت معظم الأسئلة ذات طبيعة استفزازية لتضليل المجتمع الدولي وتقويض أفعال الجمهورية العربية السورية و روسيا  في حل مشكلة الركبان .

وبالرغم من ذلك أجابت الحكومة السورية على معظم الأسئلة بما في ذلك الإعلان المشترك لهيئتي أركان التنسيق لروسيا الإتحادية والجمهورية العربية السورية في 16 و27 شباط و 1 آذار 2019.

ومن الأمور المثيرة للجدل خلال المناقشة ، أظهرت الحكومة السورية استعداد جميع البلدات التي تحت سيطرتها والبلدات التي اختارها اللاجؤون، لاستقبال السوريين ، إلا أن الأمريكي تجاهل هذه الواقعة ، وحاول  إنشاء انطباع بأن سكان الركبان سيتقدمون الى تدمر ودمشق فقط.

أما بقية الأسئلة الأمريكية كانت تدل على أنها تهديدات مباشرة للسكان  لمنع خروجهم من مخيم الركبان إلى منازلهم .

وفي الوقت الذي تحاول الولايات المتحدة تثبيت حضورها في التنف، ما يزال سكان الركبان يموتون. وتدل المعلومات لهيئتي أركان التنسيق لروسيا الاتحادية والجمهورية العربية السورية على الأوضاع الفظيعة في المخيم.

وبالمقارنة بين أوضاع المخيمات الأخرى ومخيم الركبان ، تظهر النتائج تباين واضح في التجهيز وظروف الحياة في الركبان وفقا لمعايير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الجمهورية العربية السورية و المنظمات الإنسانية الدولية

وفي هذه الظروف، فإن الولايات المتحدة مطالبة بتحرير سكان الركبان وتأمين حقوقهم في الخروج الحر ( بدون السمسرة ودفع الأموال )  الى بيوتهم وتحقيق أمن مرور أرتال الحافلات عبر التنف.

كما أن المجتع الدولي وفي المقم الأول الأمم المتحدة ومنظمة الهلال الأحمر السوري مدعوة لوقف الصمت وتحديد موقفها من قضية مخيم الركبان واتخاذ الخطوات اللازمة لحل المشكلة ، وإن وصول قافلات إنسانية غذائية إلى المخيم والذي تسيطر عليه الجماعات المسلحة لا يحل المشكلة ، بل إن إزلة المخيم بالكامل هو الحل الأمثل

قد يعجبك ايضا