روسيا تؤكد وجود تغير إيجابي في الموقف الخليجي من سوريا

أكدّ نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، يوم الخميس، على “وجود تغير إيجابي في مواقف السعودية وقطر والإمارات والكويت تجاه سوريا”.

وأضاف بوغدانوف في حوار أجرته معه “روسيا اليوم” بأن تحرك بعض الدول لاستعادة العلاقات مع دمشق يزداد وفقا للتطورات الميدانية والسياسية في سوريا.

وأوضح المسؤول الروسي “نلاحظ أن بعض الدول تحركت باتجاه استعادة علاقاتها مع دمشق من منطلق علاقات ثنائية، لذلك فالعملية جارية ومستمرة وذلك يرتبط بالوضع “على الأرض” والتطورات السياسية والميدانية الأخيرة وتقهقر (داعش) وبسط الحكومة السورية سيطرتها على أغلب الأراضي، كل ذلك يدفع باتجاه تنشيط العلاقات والاتصالات بين السوريين والدول العربية.”

وبدأت عدد من الدول العربية في الأشهر الأخيرة بإعادة علاقاتها تدريجياً مع الحكومة السورية، حيث افتتحت الإمارات سفارتها في دمشق وقررت البحرين استمرار العمل في سفارة المملكة لدى سوريا، كما رفع الأردن مستوى التمثيل الدبلوماسي، في وقت وافقت الكويت على إعادة فتح سفارتها بدمشق في حال سمحت الجامعة العربية بذلك.

وفي رد على سؤال عن انعكاس زيارة الرئيس بشار الأسد إلى إيران على مواقف الدول الخليجية، قال بوغدانوف “هناك المصالح المشتركة وهناك المصلحة الثنائية. وفيما يتعلق بسوريا وإيران فنحن نتحدث عن الفضاء الاقتصادي المشترك وضمان الحاجة من مواد غذائية معينة والمساعدات الإنسانية وموارد الطاقة وإيران مورد مهم ليس بالنسبة لسوريا بل والعراق أيضا ودول الجوار والمنطقة ككل”.

وقام الرئيس الأسد، في شباط الماضي، بزيارة مفاجئة إلى العاصمة الإيرانية طهران ، حيث التقى كلاً من نظيره الإيراني حسن روحاني والمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ 8 سنوات.

وحول تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، قال بوغدانوف “يقولون لنا في القاهرة اليوم، إن قرار تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية جرى اتخاذه إبان تولي حركة (الإخوان المسلمين) ومحمد مرسي سدة الحكم في مصر وكل ما تعلق بالقرارات المصرية في تلك الفترة جرى اتخاذه تحت تأثير توجه راديكالي”.

وكانت الجامعة العربية علقت عضوية سوريا فيها في تشرين الثاني عام 2011 بسبب ضغوطات من بعض الدول العربية، فيما اعتبرت الحكومة السورية هذا الأمر “انتهاك لميثاق الجامعة العربية”.

ويأتي ذلك بعد قيام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بجولة خليجية بدأها من قطر ،الاثنين الماضي، ومن ثم توجه إلى المملكة السعودية والكويت، وصولا إلى دولة الإمارات، وقال أنه بحث مع القادة الخليجيين الشأن السوري، دون التطرق لتفاصيل المباحثات.

مراسلون

المصدر : فريق تحرير مراسلون
قد يعجبك ايضا