تركيا سرقت كتاب أثري من الكنيس اليهودي في دمشق وغطت على جريمتها إعلاميا ً .

قال مدير عام الآثار والمتاحف السورية محمود حمود أن “تركيا تغطي على مصدر الكتاب العبري المسروق من دمشق “، مضيفاً أن ” 17 ألف قطعة أثرية سُرقت من المواقع الأثرية والمتاحف السورية، وهي موجودة اليوم في تركيا”.

ونقلت وكالة “سبوتنيك” عن حمود ،قوله أن الكثير من المخطوطات سُرقت من “كنيس جوبر” اليهودي شرق دمشق ، وجرى تهريبها إلى تركيا قبل وأثناء انتقال المجموعات الإرهابية المسلحة من الغوطة الشرقية إلى الشمال السوري.

واعتبر حمود أن ما نشرته السلطات التركية عن ضبط شخصين أتراك أثناء قيامهما بنقل كتاب أثري جلدي عبر سيارتهما من ولاية ماردين إلى إسطنبول وأنه تمت سرقته من أحد متاحف دمشق ، “قد يكون مجرد تمويه جديد على الممارسات البشعة التي تقوم بها شبكات لصوص الآثار في سوريا”.

وأوضح حمود بأن “الكتاب قد لا ينطوي على قيمة تاريخية كالتي يتم الإيحاء بها من قبل السلطات التركية”، ملمحا إلى أن “نشر خبر ضبط المخطوط هو بمثابة محاولة للتغطية على السرقة الممنهجة للآثار السورية من قبل العصابات التركية شمال سوريا”.

وتابع حمود أن “الصور المنشورة للكتاب تشير إلى قيمته المتدنية تراثيا، وهذه المخطوطات ليس بالضرورة أن تحمل قيمة أثرية عظيمة” مستدركا قوله أن “هذا لا يعني عدم مطالبتنا بها في الوقت المناسب، وأيضا بكل ما تمت سرقته من الأماكن الأثرية السورية وتم نقله إلى تركيا”.

وبيّن حمود أن ” الكتب العبرية لا يتم وضعها في المتاحف السورية وليس هناك مقتنيات من هذا القبيل داخلها، ما يؤشر لاحتمال أن تكون المخطوطة المضبوطة في تركيا، هي إحدى مقتنيات “كنيس جوبر” الواقع في شرق العاصمة دمشق، والذي قامت تنظيمات موالية لتركيا بنهب محتوياته وتهريبها إلى تركيا”.

واعتبر أن الإعلان التركي عن أن سرقة المخطوط تمت من أحد المتاحف السورية جاء بهدف “إبعاد الشبهة عن المسلحين التابعين لتركيا ممن تم ترحيلهم من جوبر”، كاشفا عن “تمكن السلطات السورية من استعادة العشرات من المخطوطات من مقتنيات “كنيس جوبر” قبل تهريبها إلى خارج البلاد”.

وكانت تركيا أعلنت توقيف تركيان اثنان أثناء تهريب كتاب أثري مكتوب بخط اليد، بلغة عبرية، مشيرة إلى أن الكتاب المضبوط سرق من أحد المتاحف السورية وأنه “يحمل قيمة تاريخية، وصفحاته من الجلد وفي الغلاف الأمامي، توجد 4 رموز مختلفة لطيور بوسطها نجمة سداسية يتوسطها حجرة حمراء، ويتألف من 16 صفحة.

وتعرضت عدد من المعالم الأثرية في سوريا للتضرر أو التهديم أو النهب خلال الصراع الدائر في البلاد, حيث قدرتها الأمم المتحدة بأكثر من 300 موقع أثري سوري.

وتتمتع سوريا بتراث أثري وتاريخي بالغ الأهمية, حيث يوجد فيها 38 متحفاً (متاحف أثرية، ومتاحف للتقاليد الشعبية، ومتاحف تخصصية)، تتوزع على غالبية المدن والمحافظات، وتضم في خزائنها مئات الآلاف من الُلقَى والتحف الأثرية التي تعود لأزمنة مختلفة، و تضم أيضا أعمالاً نحتية ولوحات لفنانين سوريين معاصرين.

قد يعجبك أيضا
يسمح بنسخ مواد الموقع بشرط اضافة رابط الخبر أو ذكر المصدر كونها تحت رخصة المشاع الابداعي