مال و أعمالمحليات

مع انخفاض الليرة السورية ..قرارات استثنائية ستصدر من مصرف سوريا المركزي

عقد بالامس في مبنى الحكومة اجتماع لكبار المسؤولين المعنيين في مقدمتهم رئيس الحكومة وضم عدد من الوزراء المعنيين و كبار مسؤولي المصرف المركزي لمناقشة وضع الليرة السورية و ارتفاع الدولار .

ويقول موقع سيريا ستيبس أنه لا يمكن اعتباره الاجتماع الاول ، فخلية الأزمة التي تشكلت لمواجهة نقص المحروقات كانت معنية دائما بمناقشة وضع الليرة السورية .

وأضاف الموقع أنه سيعقد يوم غد الأحد هناك اجتماع مماثل لمواجهة الارتفاع من المقرر أن ينجم عنه قرارات يبدو أنها تتجه لتكون استثنائية ومن شأنها التعامل مع الارتفاع بكثير من الدقة و الحنكة .

ويقول ” لعل أهمها ربما سيتعلق برفع الفوائد لتكون مجزية خاصة على الودائع بالقطع الأجنبي ما سيسمح أيضا بجذب ودائع السوريين من الجهاز المصرفي اللبناني الذي يقف على حافة الافلاس  “

المعلومات تؤكد أن الدولة على وشك بدء حملة غير مسبوقة على التهريب وضربه أينما وجد بدءاً من منافذ البيع وعمليا الحكومة كانت قد بدأت بهكذا خطوات ولكن ثمة خطوات جديدة لتعزيز هذا القرار ومن المقرر عقد اجتماع مع كبار المسؤولين الجمركيين اليوم لاتخاذ خطوات على هذا الصعيد .

ومعلوم هنا أنّ التهريب يستنزف يوميا من 2 الى 3 مليون دولار من القطع الأجنبي ما يصنفه كأحد أهم الاسباب المعززة لارتفاع سعر الصرف خاصة عندما يكون هناك نقص في تغذية السوق ” وكلنا يعرف أنّ الأشهر الثلاثة الأولى من العام تترافق عادة مع نقص في إيرادات القطع مقابل ارتفاع المدفوعات بها . .

ومن الآن وحتى مساء الأحد ستكون اجتماعات مهمة قد عقدت لمراجعة و البحث في معالجة أسباب ارتبطت بارتفاع سعر الصرف وانخفاض الليرة السورية ، ما سينجم عنها قرارات متتابعة لاستيعاب الارتفاع .

ما نوّد قوله أنّ الحكومة ذاهبة فعلاً إلى حلول تبدو أنّها ستكون غير مسبوقة وستطال قرارات ومراجعة قرارات تم اتخاذها في الفترة الأخير وصنفت ضمن الأسباب التي ادت الى ارتفاع الطلب على الدولار بما يساهم في لجم الأسباب الحقيقية لرفع الدولاروأولها لجم العوامل النفسية التي يسرع المضاربين الى تغذيتها لتحقيق الارباح .

بشكل مؤكد امتلاك الدولة لمقومات الاستقرار طوال أكثر من عامين بينما يحقق الجيش الانتصارات يجعلها قادرة على التعامل مرّة جديدة مع ارتفاع الدولار وإن جاءت لاحقة هذه المرة لأزمة توفير المشتقات التي نجحت الحكومة في استيعابها رغم ظروف الحصار و سوء التوزيع واستعداد المحتكرين دائما لتحقيق الأرباح على حساب الدولة والناس .

ولعل نقطة القوة الأساسية في سورية هي تحرر الاقتصاد السوري من التبعية لأية ديون خارجية في الوقت الذي كانت فيه قادرة على دفع مبلغ عشرة مليارات دولار سنويا لتأمين متطلبات البلاد , وبالتالي فإن الانتاج والنهوض بالقطاعات الانتاجية يشكل الخيار الأهم لهذا الاقتصاد وهو عملياً ما بدأت به الحكومة ولابد من الاستمرار به بقوة وإصرار . مع الاشارة هنا الى أنّ زيادة انفاق الحكومة في المناطق المحررة و لدعم الانتاج صنف كأحد أسباب ارتفاع الدولار . .

هوامش :

هامش 1 : علينا أن نكون على يقين أنّ العوامل النفسية و اللجوء الى تخويف الناس يشكل بالمحصلة أحد أهم أسباب الاستمرار بارتفاع الدولار والذي يعني أيضا وجود أشخاص يحققون ثروات على حساب معيشة كامل الشعب وبالتالي قد يكون الخيار الأمني أحد الخيارات التي يمكن اللجوء اليها بحق المضاربين وبعض الصرافة .

هامش 2 : تأكيدا على خيار مكافحة التهريب لضمان قوة العملة المحلية والانتاج المحلي فيكفي أن نقول معلومة واحدة هي : وفقا لتقارير صحفية فإنّ فائض الانتاج الردئ في تركيا يُهرب الى سورية وتدفع عليه الحكومة التركية دعم صادرات 18 % وفي عام 2018 صدرت تركيا ما مقداره مليار و600 مليون دولار ما يعني 800 مليار ليرة كان يجب أن تتجه لشراء المنتجات المحلية ؟

المصدر : سيريا ستيبس

زر الذهاب إلى الأعلى