فضيحة تهز تركيا .. تسريب خطة خبيثة كان أردوغان ينوي فعلها في سوريا .

أفاد تقرير إخباري أن القضاء التركي، أكدّ يوم الخميس، صحة تسجيل صوتيّ مسرب تحدث فيه مسؤولون أتراك عن إمكانية تدخل عسكري مفتعل في سوريا.
وذكر موقع “Nordic Monitor” الذي نشر التقرير أن التأكيد القضائي لصحة محتوى التسجيل الفاضح تم عن طريق الصدفة، عندما حقق المدعي العام في تهم التجسس على اجتماع ضم مسؤولين كبار في حكومة رئيس الوزراء آنذاك والرئيس الحالي لتركيا رجب طيب أردوغان.
وسبق أن أصرت أنقرة على تكذيب التسجيل على مدى سنوات، والذي يوثق كلام وزير الخارجية آنذاك، أحمد داوود أوغلو، ووكيل وزارته، فريدون سينيرلي أوغلو، ونائب رئيس جهاز الاستخبارات “MIT”، هاكان فيدان، ونائب رئيس هيئة الأركان، الجنرال يشار غولر، في مقر الخارجية يوم 13 آذار 2013 عن شن عمليات عسكرية في سوريا.
وأعلن القضاء التركي أن التسجيل الذي استمر 7 دقائق و7 ثوان تم الحصول عليه بفضل رقابة صوتية للاجتماع، مضيفاً “من الواضح أن الأحاديث الموجودة في التسجيل تمثل معلومات من الضروري إخفاؤها وتعتبر سر دولة “.
من ناحيتها، أصدرت وزارة الخارجية التركية، بياناً بشأن التسجيل الصوتي، أكدت فيه نبأ انعقاد الاجتماع، لكنها قالت أن المسؤولين كانوا يناقشون مسألة حماية قبر “سليمان ” جدّ مؤسس الدولة العثمانية، عثمان الأول، حال تعرض هذا الموقع التاريخيّ لهجوم.
ويكشف التسجيل الصوتي حديث المسؤولون الأتراك عن موضوع حماية القبر، لكن باعتباره مسألة تتيح التدخل العسكري في سوريا ، حيث اعتبر داوود أوغلو أنه يجب اعتبار ذلك فرصة، مضيفاً أنه دون ذريعة قوية لا يمكننا أن نخبر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أننا بحاجة إلى اتخاذ إجراءات استثنائية.
وحول خلق ذرائع للتدخل في سوريا ، اقترح نائب رئيس جهاز الاستخبارات “MIT”، هاكان فيدان خلال التسجيل “إذا لزم الأمر، سأرسل 4 رجال إلى سوريا، ثم سأطلب منهم إطلاق 8 قذائف هاون على الجانب التركي من الحدود، وبالتالي خلق ذريعة للحرب، كما يمكننا أيضا جعلهم مهاجمة قبر سليمان شاه”.
كما كشف التسجيل ماقاله سينيرلي أوغلو، نائب وزير الخارجية التركي، ومندوب البلاد حالياً لدى الأمم المتحدة، الذي اعتبر أن الأمن القومي التركي تحول إلى مادة رخيصة للاستهلاك السياسي الداخلي.
بدوره، حذر الجنرال التركي يشار غولر خلال المحادثات المسجلة ،قائلاً أن “ما نعتزم القيام به سبب مباشر لحرب “.
وكان مكتب المدعي العام فتح التحقيق في قضية التجسس عام 2014، إلا أنه أصدر اتهاماته في عام 2016.
ويشار إلى أن المحكمة اتخذت قرارها في 2017 لكنها أجلت الإعلان عنه حتى كانون الثاني الجاري من العام الحالي 2019.
ويأتي ذلك في وقت تركيا شن عملية عسكرية جديدة ضد المقاتلين الأكراد الذين تصنفهم أنقرة على أنهم “إرهابيين” في شرق الفرات، و هي ستكون العملية التركية الثالثة من نوعها في سوريا في حال انطلاقها بعد “درع الفرات” و “غصن الزيتون”.

الأكثر مشاهدة الآن