في أول معركة غواصات في العالم… كيف أغرقت بريطانيا الـ”يو بوت” الألمانية مع طاقمها

تمكنت غواصة تابعة للبحرية البريطانية من الانتصار في أول معركة غواصات (غواصة مقابل غواصة) في الحرب العالمية الثانية حيث تمكنت من إغراق الغواصة الألمانية “يو — 864” التي كانت تتجه إلى اليابان لدعمها في مواجهة الحلفاء وقلب ميزان المعركة هناك.

وكانت الغواصات الألمانية خاضت معارك كثيرة في الحرب العالمية الثانية، نجحت في إلحاق أضرار هائلة بسفن الحلفاء وإغراق عشرات السفن الحربية في المحيط الأطلنطي.

التفوق الألماني لم يدم طويلا، حيث تمكنت غواصة بريطانية من قلب الموازين في إحدى المواجهات، وذكرت مجلة “ناشيونال إنترست”  الأمريكية أن ألمانيا صممت غواصة ديزل خارقة تحمل اسم “يو — 864″، والتي انطلقت من ميناء مدينة كيل شمالي ألمانيا يوم 5 فبراير / شباط عام 1945، متجهة إلى اليابان في مهمة سرية “العملية قيصر”.

وأشارت المجلة إلى أن المعارك البحرية التي حصلت في الحربين العالميتين الأولى والثانية شهدت تدمير غواصات كانت تطفو على السطح، إلا أنه في هذه المواجهة تمكنت الغواصة البريطانية “إتش إم إس فينتشر” من تدمير الغواصة الألمانية في عمق مياه بحر الشمال.

وتحتاج غواصات الديزل للطفو فوق سطح الماء لوقت كبير حتى تقوم بإعادة شحن بطاريات الديزل الخاصة بوسائل التنفس، في حين تستخدم وضع الغوص للتخفي من السفن والغواصات المعادية.

وأرسلت ألمانيا غواصتها الخارقة لدعم اليابان عسكريا ومساعدتها في تطوير المقاتلات الحربية إضافة إلى تقنيات خاصة بتصنيع الصاروخ الباليستي “في — 2”.

وكان يوجد على متن الغواصة خبراء ألمان ويابانيين، كما أنها كانت محملة بـ76 طنا من الزئبق السائل، الموزعة داخل 1857 خزان فولاذي، بحسب المجلة، التي أشارت إلى أن الزئبق كان عنصرا أساسيا في تكنولوجيا صناعة الروؤس الحربية.

وكان المسار المقرر للغواصة هو أن تتخذ مسارها شمالي النرويج وتمر بمياه القطب الشمالي حتى تصل إلى اليابان، بحسب المجلة، التي أشارت إلى أن مهمتها بدأت قبل سقوط برلين بأشهر وكان الهدف من ذلك هو دعم اليابان بتكنولوجيا تصنيع عسكري تمكنها من تغيير مسار الحرب لصالحها وبالتالي تحويل قوة الحلفاء باتجاه اليابان.

وكان طول الغواصة 87.5 مترا، وتمتلك قدرات تكنولوجية تمكنها من الحصول على الأكسجين اللازم للتنفيس أثناء وجودها تحت سطح الماء. ولكن بريطانيا اكتشفت مسار الغواصة وتابعتها بالغواصة إتش إم إس فينتشرر”. حيث حصلت مواجهة بين الغواصتين.

ورغم أن الغواصات البريطانية لا تملك إلا 8 طوربيدات في مواجهة الغواصة الألمانية الضخمة المجهزة بـ22 طوربيد، إلا أن سرعة الغواصة البريطانية، التي تزيد بنسبة 50 في المئة عن نظيرتها الألمانية، مكنتها من الانتصار في المعركة، التي بدأت برصد محركات الغواصة الألمانية، ثم توجيه 3 طوربيدات في أوقات متتالية باتجاهها.

قامت الغواصة الألمانية بمناورة مكنتها من الإفلات من الطوربيدات الثلاثة، لكن الغواصة البريطانية أطلقت طوربيدا رابعا على عمق منخفض تمكن من شطر الغواصة الألمانية إلى نصفين، لتغرق وعلى متنها 73 بحارا، وتضع نهاية “العملية قيصر”.

مراسلون

الإعلانات
قد يعجبك أيضا

Comments are closed.