وزير التجارة يتحدث عن ارتفاع الدولار .. وهذه إجراءات الوزارة لضبط الأسعار

قال وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبد اللـه الغربي أن الوزارة ضبطت أسعار الأسواق نحو 60 % مع ارتفاع سعر صرف الدولار الذي لا يعرف أحد أسبابه”، كاشفاً عن جملة توجيهات وإجراءات فيما يتعلق بمادة الخبز وزيت الزيتون و استيراد الألبسة .

وأضاف الغربي في جلسة مجلس الشعب يوم أمس أن “لا أحد يعرف أسباب ارتفاع صرف الدولار إلا أن اللعبة كبيرة و الضغوط الاقتصادية كبيرة”، مؤكداً أن “أسعار المعجنات هي التي ارتفعت بسبب ارتفاع سعر طن القمح المستورد من 205 إلى 255 ليرة”.

وشهدت السوق السورية ارتفاعا ً ملحوظاً في سعر صرف الدولار في شهر تشرين الثاني من 465 ليرة للدولار الواحد إلى 495 في تداولات يوم أمس الأحد وذلك رغم الاستقرار الميداني الذي حققه الجيش السوري بعد استعادة الكثير من المناطق وطرد التنظيمات الإرهابية منها، الأمر الذي أثار الذعر في السوق السوري.

و أرجع الغربي سبب ارتفاع سعر القمح إلى “ارتفاع سعر كيلو الطحين”، متوقعاً أن “تعود الأسعار إلى وضعها خلال 15 يوماً”، ومؤكداً أنه “يتم طحن نحو 6 آلاف طن من القمح يومياً والوضع ليس بذلك السوء الذي يتخيله البعض”.

و كشف الغربي أنه تم التصدير من معبر نصيب “نحو 17 ألف طن من الفواكه والخضراوات عبر 1800 شاحنة، التي قفزت أسعارها في المنطقة الجنوبية إلى 100 ليرة وفي درعا إلى 200 ليرة بسبب فتح هذا المعبر”، معلناً عن ” 10 آلاف ربطة خبز تتم خسارتها يومياً”.

وتابع الوزير ” في الأردن سعر ربطة الخبز 300 ليرة على حين سعرها في سورية 50 ليرة”، كاشفاً عن “صدور قرار تضمن تصدير فقط الحمضيات عبر المعابر الحدودية على حين يمنع تصدير المواد الأخرى”.

وأكد أنه “تم توجيه كتاب إلى مدير عام الجمارك تضمن منع تصدير أي رغيف خبز عبر المعابر الحدودية أو مواد مدعومة”، مشيراً إلى أن “الذين يأتون من الأردن ولبنان يأخذون المواد المدعومة ولذلك صدر هذا القرار”.

وأشار الغربي إلى “خسارة الوزارة لمنشآتها من صوامع ومطاحن”، مشيراً إلى أنه تم ” تدمير 23 صومعة كل واحدة منها تحتاج إلى ملياري ليرة فقط تجهيز ما عدا الجسم”، لافتاً إلى وجود محاولات مع روسيا لإيجاد طريقة لتمويل تأهيل الصوامع المتضررة.

وأكد أنه يتم تجهيز مخابز متنقلة ستكون جاهزة في منتصف الشهر القادم من دون أن يحدد عددها، لافتاً إلى أنه “يتم تجهيز أربعة خطوط في مخبز الراموسة في حلب لإنتاج الخبز للقوات المسلحة”.

وأضاف أن “الوزارة تعمل على خطة لإنشاء معاصر على الطراز الأوروبي ليكون نسبة الأسيد في الزيت أقل من 1 بالمئة إضافة إلى أن تكون التعبئة ممتازة للتصدير”.

وأوضح أن ” مشكلة الزيت الوارد من إدلب هي ارتفاع نسبة الأسيد فيه من 15 إلى 17 بالمئة ومن ثم ليس معداً للاستهلاك البشري، مؤكداً أنه تم توجيههم لإعادة التصنيع لخفض نسبة الأسيد”.

وأشار إلى أنه ” تمت مصادرة 29 ألف تنكة زيت غير صالحة للاستهلاك البشري الشهر الماضي والحالي منها 20 ألفاً في الشهر الماضي في اللاذقية”، موضحاً أنه “تم توجيه أصحابها لإعادة تصنيعها من جديد لتكون صالحة للاستهلاك”.

ولفت الغربي إلى أنه أصبح من صلاحية الوزارة “حرية الاستيراد المباشر ومن ثم لم يعد هناك حاجة للحصول على موافقات من جهات أخرى”، مضيفاً “حالياً نضع الآلية بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء وأول شيء سنستورده الألبسة لكسر السوق”.

وجاء ذلك خلال مناقشة لجنة الموازنة والحسابات في مجلس الشعب موازنة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك.

ويشار إلى أن الأسواق السورية تشهد تفاوتاً كبيرا في الأسعار بين منطقة أخرى علاوةً على ارتفاع الأسعار إلى أضعاف و غلاء المعيشة مقارنةً مع فترة ما قبل الأزمة ما أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة و انخفاض المعيشة إلى تحت مستوى خط الفقر.