الرياح تكشف أحد أسرار الكعبة الشريفة بعد مئات السنين .

هبت يوم أمس الأحد رياح شديدة خلال طواف المسلمين بمحيط الكعبة الشريفة في مدينة مكة المكرمة بالسعودية ، الأمر الذي أدى لكشف أحد أسرارها المتوارى تحت ثوبها الأسود المذهب .

وكشفت الرياح وجود باب ثان لـ الكعبة الشريفة قد جرى إغلاقه بشكل دائم من خلال بناء جدار مكانه ، لتبقى آثار ذلك الباب شاهدا عليه . فما حكاية هذا الباب.

 

ونقلت وكالة سبوتنيك عن عضو الجمعية التاريخية السعودية، عادل خمسان الحربي خلال حديثة لصحيفة “سبق” السعودية، إن هذا هو “الباب الثاني الذي بناه عبد الله بن الزبير، عندما أعاد بناء الكعبة بعد مبايعته في مكة عام 64 من الهجرة”.

بعد 82 سنة من بناء قريش للكعبة، أراد ابن الزبير أن يعيد بناءها بسبب ما لحق بها من أضرار واحتراقها، فجعل لها بابا آخر في ظهرها، لأن خالته السيدة عائشة نقلت عن زوجها النبي محمد، أن الكعبة أصلا كان لها بابان، باب شرقي وآخر غربي، عندما بناها النبي إبراهيم، ولكن قبيلة قريش سدت أحدهما.

وقال النبي محمد حينها لزوجته عائشة: “ليدخلوا من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا، ولولا أن قومك حديث عهدهم في الجاهلية، فأخاف أن تنكر قلوبهم، لنظرت أن أُدخل الجدر في البيت، وأن ألزق بابه بالأرض، وجعلت له بابين، بابا شرقيا وبابا غربيا، فبلغت به أساس إبراهيم”.

لكن الأمويين استعادوا حكم مكة في عام 73 من الهجرة، على يد قائد الجيوش الأموية الحجاج بن يوسف الثقفي، الذي أعاد بناء الكعبة إلى ما كان عليه، فسد الباب الثاني الذي فتحه عبد الله بن الزبير، وبقيت الكعبة على هذا البناء وبقي أثر الباب الغربي، بحسب ما يقوله الباحث السعودي.