الأخبارسورية

روسيا تكشف الهدف الخفي وراء الضربة المرتقبة على سوريا

أعلنت روسيا أن أمريكا وبريطانيا وفرنسا تستعد لشن ضربة على سوريا من أجل تغطية هجوم كبير يعتزم المسلحون في إدلب شنه على حماة وحلب، مؤكدة أن ذلك سيؤدي لتصعيد حاد للأوضاع في الشرق الأوسط وتقويض التسوية للأزمة السورية.

وقالت الوزارة، في بيان صحفي أصدره مدير مركز المصالحة الروسي، ألكسي تسيغانكوف، يوم السبت إن “أكثر من 70 % من أراضي محافظة إدلب تخضع لسيطرة التنظيمات الإرهابية التي تعتبر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) الأشهر والأكبر بينها”.

وتابع البيان “وفي الأسبوع الماضي دعا زعيم هذا التنظيم الإرهابي، أبو محمد الجولاني، جميع العصابات في إدلب إلى الجهاد ضد الدولة العلمانية السورية، وبالتزامن مع ذلك تجاوز عدد أنصار الحوار السياسي (مع الحكومة) الذي تم احتجازهم وسجنهم 500 شخص”.

وشددت وزارة الدفاع الروسية على أنه “تمت تعبئة عدة آلاف من المسلحين المزودين بالسلاح الثقيل والمدرعات لشن هجوم على حماة وحلب”.

وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أنه “بالتوازي مع ذلك يجري التحضير لتنفيذ استفزازات باستخدام مواد سامة”، مضيفة “وفي غضون ذلك، تجري في بلدة جسر الشغور وبقيادة ممثلي منظمة الخوذ البيضاء ما يسمى بعمليات تدريب على العمل في ظروف الإصابة بالأسلحة الكيميائية، ونقل مسلحو هيئة تحرير الشام إلى المنطقة 8 حاويات ممتلئة بالكلور وتم تخزينها حاليا في بلدة حلوس في مستودع لتنظيم الحزب الإسلامي التركستاني”.

وكشفت الوزارة أن “هذه العملية الاستفزازية بمشاركة الخوذ البيضاء، الذين سيحاكون إنقاذ مصابين بالأسلحة الكيميائية، من المخطط أن تشارك فيها بشكل نشط الاستخبارات البريطانية ومن شأنها أن تمثل ذريعة لشن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضربة صاروخية جوية جديدة على المواقع الحكومية للبنية التحتية الصناعية والاقتصادية في سوريا لضمان تنفيذ الهجوم المعد للمسلحين على حماة وحلب”.

وشددت الوزارة على أن “الدول الغربية تقوم في الوقت ذاته بتعزيز مجموعتها لحاملات الصواريخ المجنحة في الشرق الأوسط”، مبينة أنه “لقد وصلت إلى مياه الخليج المدمرة الأمريكية The Sullivans التابعة للأسطول الحربي البحري للولايات المتحدة والمزودة بـ56 صاروخا مجنحا موجودة على متنها، فيما تم نقل قاذفة استراتيجية أمريكية B-1B تحمل 24 صاروخ جو-أرض من طراز JASSM إلى قاعدة العديد الجوية في قطر”.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في ختام بيانها أن “الغرب مستعد بالتالي لدعم الإرهابيين مرة أخرى وشن عمل عدواني ضد دولة ذات سيادة انتهاكا لجميع قوانين المجتمع الدولي، الأمر الذي لا مفر من أن يسفر عن تصعيد حاد للأوضاع في الشرق الأوسط وتقويض عملية التسوية السلمية للأزمة السورية”.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الدول الثلاث على ما أوردته الوزارة.

وكانت كلاً من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا هددت الثلاثاء الماضي، من خلال بيان مشترك ، بالرد في حال استخدم الحكومة السورية الأسلحة الكيميائية بأي هجوم يشنه لاستعادة السيطرة على محافظة إدلب.

زر الذهاب إلى الأعلى