الأخبارسورية

” قوات سوريا الديمقراطية” تبلغ دمشق بالإنسحاب من هذه المناطق

أبلغت ” قوات سوريا الديمقراطية” السلطات السورية استعدادها للانسحاب من مدن وبلدات تسيطر عليها وتسليمها للجيش السوري.

 

وبحسب مصادر اعلامية, جرت المفاوضات بين “قسد” ودمشق وشارك فيها أكراد قريبون من الحكومة السورية كانت نتائجها إيجابية, أفضت إلى قبول مبدئي من “قسد” بتسليم مدينة الرقة وأحياء واسعة من مدينة الحسكة, وهي الأحياء التي تحيط بالمربع الأمني الذي توجد فيه مؤسسات الدولة وأفرعها الأمنية بمدينة الحسكة للسلطات السورية.

 

وأضافت المصادر أن السلطات السورية أبلغت “قسد” بأنه كما تمت استعادة الجنوب السوري يمكن استعادة المدن التي تسيطر عليه “قسد”، وأن دمشق تفضّل أن تتم الاستعادة بالوسائل السياسية والتفاوضية.

 

وذكرت المصادر إن المجلس التنفيذي لـ”قوات سوريا الديمقراطية” ابلغ دمشق بأن الولايات المتحدة تنوي سحب قواتها وقواعدها العسكرية من الأراضي السورية وأن واشنطن أخبرت قوات قسد بهذه المسألة وأبلغتهم أيضاً أنها ستقوم بترتيب عملية الانسحاب مع الطرف الروسي في الفترة المقبلة.

 

وأقدَم الأكراد على هذه الخطوة، وفي هذا التَّوقيت بالذَّات، لعدَّة أسباب
ـ الأول: عدم ثقتهم المطلقة بالأمريكان، الداعم الرئيس لهم، والمتواجدين في قواعد داخل الأراضي التي يسيطرون عليها خاصَّة بعد أن تخلى هؤلاء عن الفصائل “المسلحة المعارضة” في جنوب سورية، وإرسالهم رسالة واضحة لقيادتهم، وباللغة العربيّة تؤكد أنها لن تتدخل لحمايتهم أمام زحف الجيش السوري نحو درعا والقنيطرة، وكذلك لدخول أمريكا في تحالف مع تركيا ضد أشقائهم في منبج وعفرين، وتخليهم عن كردستان العراق وعدم دعم طُموحات قيادتها في الاستقلال.

 

ـ الثاني: إعلان الرئيس بشار الأسد أنّه بعد سيطرة الجيش السوري على مساحات واسِعة من البلاد باتت “قوات سورية الديمقراطيّة” “المشكلة الوحيدة المتبقية أمامه، وقال “إنّنا أمام خِيارين، أحدهما فتح قنوات الحِوار معهم، وإذا لم يستجيبوا سنلجأ إلى تحرير تلك المناطق التي يسيطرون عليها بالقوّة”، ويبدو أنّهم اختاروا الخيار الأوّل.

 

وتجنبت “قوات سورية الديمقراطيّة” طوال السنوات السبع الماضية من عمر الأزمة السورية الصدام مع الجيش العربي السوري، وانخرطت في حرب ضد “داعش” بدعم أمريكي عسكري مكّنها من السيطرة على مدينة الرقة عاصمة “داعش” قبل عام تقريبا، وأدركت أن الدولة السورية يمكن أن تشكل لها الحماية في مواجهة الزحف التركي على مناطقها.

 

وكان وزير الخارجية وليد المعلم أول من قدم عرضا للأكراد, يتضمّن استعدادا للتفاوض حول منحهم حكما ذاتيا في مناطقهم، وهو العرض الذي فاجأهم، مثلما فاجأ الكثير من السوريين أيضا.

 

ولم يعامل أحد في المنطَقة الأكراد مثلَما عاملتهم الدولة السورية التي اعتبرتهم مكونا سياسيا اساسيا من مكونات الشعب السوري، وصححت أوضاع الآلاف منهم، عندما منحت الجنسية السورية لحوالي ربع مليون منهم على الأقل قبل الأزمة، وفي بداياتها، وأرسلت وحدات مقاومة شعبية تابعة لها للقتال إلى جانبهم في “عفرين”، لمواجهة القوات التركية التي كانت في طريقها للسيطرة عليها.
زر الذهاب إلى الأعلى