بلجيكا تسحب رخصا لتصدير الأسلحة إلى السعودية

أصدر مجلس الدولة البلجيكي قراراً مؤقتا بسحب 8 تراخيص لتصدير الأسلحة إلى السعودية من شركة الصناعات العسكرية الرائدة “إف إن هيرستال”، بعد تقارير اتهمت السعودية بانتهاكها حقوق الإنسان.

وأفادت وكالة (Belga ) البلجيكية الرسمية، يوم السبت، أن قرار السلطة القضائية في المملكة البلجيكية، استند على حقيقة أن السلطات في مقاطعة والونيا ، والصادرة عنها رخصة التصدير للشركة، لم تدرس بشكل كامل وصحيح مدى مراعاة الحقوق الأساسية في السعودية، وفقا لمتطلبات اللوائح البلجيكية الصادرة في 21 حزيران 2012 حول “استيراد وتصدير ونقل وعبور الأسلحة والسلع العسكرية “.

وأضافت الوكالة، أنه في عام 2017 ، أصبحت المملكة العربية السعودية أول عميل لشركات الأسلحة Walloonian ، حيث اشترت من هذه الشركات منتجات بقيمة إجمالية تبلغ 153 مليون يورو.

ووفقا لبرلمان مقاطعة والونيا، لا تزال السعودية أكبر مستورد للأسلحة البلجيكية. ففي عام 2015، اشترت الرياض 60% من جميع الأسلحة المصنوعة في والونيا، بما مجموعه قيمتها أكثر من 575 مليون يورو. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام، فإن دول الشرق الأوسط تشتري 65% من صادرات الأسلحة من والونيا التي توظف حوالي 15000 عامل.

وكان مجلس وزراء مقاطعة والونيا ببلجيكا قد منح حوالي 28 رخصة لتصدير أسلحة للسعودية في تشرين الأول من العام الماضي.

وارتفعت في الأشهر الأخيرة أصوات الناشطين و المدافعين عن حقوق الإنسان مطالبةً بمنع توريد الأسلحة إلى السعودية حيث، وفقا لبياناتهم، تم تسجيل انتهاكات لحقوق الإنسان الأساسية، كما قام فرع منظمة العفو الدولية البلجيكي بجمع وتسليم حكومة “والونيا” الإقليمية عريضة تضم 13000 توقيع تطالب بوضع حد لبيع الأسلحة إلى أنظمة غير ديمقراطية، وعلى رأسها السعودية.

ويذكر أن البرلمان الأوروبي (EP) وافق في أيلول 2017 على قرار بشأن مراقبة صادرات الأسلحة، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى فرض حظر على الأسلحة الموردة للسعودية. وخلال المناقشة البرلمانية، كشف عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي أن السعودية تقوم بتوريد أسلحة اقتنتها من الاتحاد الأوروبي للإرهابيين في سوريا، وباستخدامها في الصراع باليمن.