لهواء المكيّفات المنعش ضريبة على الصحة .. تعرّف عليها

حذّرت دراسات طبية حديثة من المخاطر الصحية المحتملة جراء التعرض لهواء أجهزة التكييف لفترات طويلة.

 

وعلى خلاف المعتقدات السائدة فإن التعرض لأجهزة التكييف هرباً من الحرارة المرتفعة ورغبةً في الحصول على هواء منعش قد يكون له أضرار تطال جوانب صحية متعددة.

 

وبحسب الدراسات فإن هواء المكيفات يؤدي إلى “ضعف المناعة” حيث أن التعرض كثيرا، للاختلاف الشديد ما بين الأجواء الحارة في الشوارع والباردة أثناء الجلوس بالغرف المغلقة التي تحتوي على تكييفات، يعمل على إضعاف مناعة الجسم بصور ملحوظة، ما يفسر إصابة من يتعرضون لتلك الظروف دائما بالأمراض دون أسباب واضحة.

كما أنه يؤدي أيضاً إلى الإصابة بـ “التعب المستمر” وذلك عند ضبط درجة حرارة التكييف عند أدنى درجاته، يصاب الجسم بارتجاف داخلي، يؤدي إلى شعور الشخص بالتعب والإجهاد طوال الوقت، وهو ما يعد من أسوأ نتائج التعرض للتكييفات كثيرا.

و أكدت الدراسات أن الأشخاص الذين يتعرضون للتكييفات لفترة تزيد عن 4 ساعات يوميا، هم أكثر عرضة للإصابة بـ “التهابات الجيوب” ، إذ يعمل الهواء البارد الخاص بالتكييفات على إصابة الغدة المخاطية بالجفاف، ما ينتج عنه التعرض لالتهاب الجيوب المزعج.

إضافةً إلى ذلك فإن الجلوس في الغرف المزودة بالتكييفات يؤدي إلى إصابة “العين بالجفاف”، مما يؤدي لاحقا إلى تعرضها للتهيج، وإلى شعور الشخص بالحكة ولوجود الدموع بها دائما، علاوة على أن التعرض مطولا للتكييفات يصيب العين بالتورم والاحمرار.

كما تسبب الإصابة بـ “مشكلات التنفس” حيث يؤدي عدم تنظيف التكييفات بصورة دورية إلى نشأة البكتيريا الضارة بها، ما يتسبب في الإصابة بأمراض تنفسية عدة، مثل الالتهابات الرئوية، وحمى الفيلق، ما ينتج عن وجود الفطريات التي تظهر مع مرور الهواء البارد بها، مع عدم تنظيف التكييفات من الداخل.

وتشير الأبحاث الطبية إلى أن “جفاف الجلد” أحد أضرار الهواء البارد التي يخلقها التكييف .. إذ يؤدي هواء التكييفات تحديدا إلى تجفيف خلايا الجلد، ومن ثم تلفه، ليبدو من بعد أكثر خشونة.

كما يتسبب عدم الاهتمام بتنظيف وصيانة التكييفات في تعرض الجسم بأسره لـ “الحساسية” والتي تتباين ما بين حساسية الصدر أو الجلد، ما يأتي مع وجود الفطريات والبكتيريا، التي تصيب هواء الغرف بالتلوث، بحسب ما خلصت له نتائج الدراسات.

 

ويؤكد العلماء أن أكثر الأجزاء عرضة للتأثر بهواء أجهزة التكييف الباردة أو الساخنة هي الرقبة والظهر وذلك لغياب الطبقة الدهنية السميكة التي تحمى العضلة، مشيرا إلى أن الاختلاف المفاجئ والمباشر فى درجات الحرارة يحدث تقلصا في الألياف العضلية ما يؤدى إلى اختلاف طول العضلة لتصبح مشدودة وتسبب ألما كبيرا لدى الإنسان.

 

ويحذر العلماء من الأضرار الكبيرة التي تسببها المكيفات للمفاصل بسبب تأثر المنطقة الغضروفية الهلامية اللزجة التي تتأثر بالاختلاف في درجات الحرارة ما يتسبب بإحداث تيبس في المفاصل، ناصحين من يعانون من حالات التيبس بعدم الجلوس أمام أجهزة التكييف.

ويشار إلى أن الاختلاف في موجات الحرارة الصادرة عن المكيفات بين البارد و الدافئ بالإضافة إلى تفاوتها مع حرارة البيئة على اختلاف الفصول يؤدي إلى حدوث وفيات يصل عددها وسطياً إلى 400 حالة وفاة لا سيما خلال فصل الصيف.