مختاراتمنوعات

علماء يكتشفون بقايا قرية بشرية عمرها 8 آلاف سنة في أبوظبي

اكتشف فريق من علماء الآثار خلال عمليات التنقيب في جزيرة مروح في دولة الإمارات كشفت عن بقايا مستوطنة بشرية يعود تاريخها إلى نحو 8 آلاف عام.
وأفادت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) الثلاثاء، أن تلك المستوطنة تعتبر أقدم قرية معروفة في الإمارات تعود إلى العصر الحجري الحديث (ما يقرب من 8 آلاف عام مضت)، وتم الكشف عن ذلك بعد اختبارات جديدة بالكربون المشع أجريت على مباني القرية.
وأضافت الوكالة، أن بيوت القرية، التي تضم حوالي 10 بيوت، تتميز بوجود عدة غرف ومساحات خارجية لتربية الحيوانات، وأخرى لإعداد الطعام، وهي بحالة جيدة.
وبحسب خبراء الآثار، الذين قاموا بمعاينة المباني، فإن السكان الأوائل استخدموا هذه البيوت والحظائر لعدة مئات من السنين، ويحاول الخبراء حاليا إعادة إنشاء القرية رقمياً، لتكوين رؤية واضحة لصورتها قبل حوالي ثمانية آلاف عام.
وتنفرد قرية جزيرة “مروح” بهياكل معمارية واضحة، إذ افترض الباحثون أن سكان الإمارات في ذلك الوقت، كانوا فقط من البدو الرحل الذين تنقلوا باستمرار بحثاً عن المرعى والماء لقطعان الأغنام والماعز، لكن الاكتشافات الأخيرة في “مروح” أحدثت تحولاً جذرياً في هذا المفهوم.
وتشير الأدلة إلى أن السكان بدأوا الاستقرار في مكان واحد وبناء بيوت دائمة، ضمن مجتمعات مستقرة في الجزيرة، وارتبطت المجتمعات المستقرة في مناطق أخرى من الشرق الأوسط القديم بتطور الزراعة وهي عملية تسمى أحياناً ثورة العصر الحجري الحديث.
أما في “مروح”، فيعتقد الباحثون أن أنشطة إنسانية أخرى أدت إلى بناء القرية.
ويشار إلى أن برنامج “هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة” للأبحاث الأثرية حدد ما يزيد على 20 موقعاً رئيسياً للحفريات على الجزيرة.
ويذكر أن أرض الإمارات شهدت توالي حقب زمنية وحضارات بشرية متعددة حيث بدأت التنقيبات الأثرية باكتشاف مقابر أم النار في أبو ظبي التي تعود إلى العصر الحجري ويليها آثار مشابهة مثل “المويهات” في عجمان، و”الأبرك” في أم القيوين، و”البدية” في الفجيرة، و”كلباء” في الشارقة، وكذلك حقبة وادي سوق بين العين و الساحل في عمان كما تم بعدها الكشف عن قرى قديمة تستخدم نظام الأفلاج الذي أتاح استخرج المياه الجوفية وذلك في العين و أبوظبي والشارقة.

زر الذهاب إلى الأعلى