عين أردوغان على ادلب أيضاً!

نسبت تصريحات لزعيم النظام التركي رجب طيب أردوغان قوله يوم أمس الجمعة أن عملية “غصن الزيتون”، التي سيطرت على عفرين الثلاثاء الماضي، ستستمر وتتوجه إلى ادلب، وهو أول إعلان تركي عن نية أنقرة احتلال ادلب.

ونقلت وكالة انباء “نوفوستي” عن أردوغان قوله في كلمة ألقاها اليوم في اسطنبول (أمام ممثلين لحزب العدالة والتنمية) قوله: “لن نتراجع في سورية ولن تنتهي (العملية) في عفرين… أمامنا منبج وادلب” بينما ذكرت مواقع معارضة أن إعلان أردوغان عن عزمه الزج بقواته في ادلب جاء خلال اتصاله اليوم بالرئيس الأمريكي دولاند ترامب على حين لم تتطرق وكالة أنباء “الأناضول” الرسمية التركية للموضوع.

وحول ذلك، أكدت مصادر معارضة مقربة من ميليشيات مسلحة شاركت في “غصن الزيتون” لـ “الوطن أون لاين” أنها لم تتلقى أية أوامر تشير إلى قرب توجهها إلى ادلب كما جاء في تصريحات أردوغان لكنها رجحت أن تكون وجهتها القادمة إلى منبج.

وأعربت المصادر عن اعتقادها أن الوقت غير مناسب حالياً لميليشيات “درع الفرات” و”الجيش الحر” للذهاب إلى ادلب في ظل المعارك التي لا زالت محتدمة بين “هيئة تحرير الشام” بقيادة “جبهة النصرة” و”جبهة تحرير سوريا” التي شكلتها أنقرة من اندماج حركتي “أحرار الشام الإسلامية و”نور الدين الزنكي” الشهر الفائت.

وأضافت أنه بمقدور الحكومة التركية تعزيز قدرات “تحرير سورية”، وهو ما تفعله راهناً، للقضاء على “النصرة” التي تراجعت في مساحات واسعة في أرياف ادلب وفقدت مدن كبيرة من سيطرتها كما في اريحا ومعرة النعمان بالتزامن مع خسارتها معاقل مهمة في ريف حلب الغربي وانه لا داعي لإقحام ميليشيات “درع الفرات” و”الحر” في ما يدور بادلب حالياً.

ولفتت المصادر إلى أن من أولويات الميليشيات التي شاركت في عملية “غصن الزيتون”، والتي يعول عليها التقدم في ادلب، هي فتح جبهات قتال لاستعادة تلرفعت و10 بلدات أخرى بريف حلب الشمالي سيطرت عليها وحدات “حماية الشعب”، ذات الأغلبية الكردية، في شباط 2016 حين فك الجيش العربي السوري الحصار عن بلدتي نبل والزهراء إلا أن أنقرة رفضت فتح الجبهات باتجاهها في إطار “غصن الزيتون” بموجب طلب الميليشيات حتى الآن.

في المقابل، عكف المسؤولون الأتراك خلال الشهر الأخير، وفي مقدمتهم أردوغان ووزير خارجيته مولود جاويش أوغلو، على اطلاق تصريحات حول عزم الجيش التركي والميليشيات المسلحة المساندة له للتوجه نحو عفرين التي هي مثار مفاوضات لأنقرة مع الإدارة الامريكية التي نفت اليوم وجود “تفاهم” حولها بحسب تصريحات أوغلو أمس.

الوطن أون لاين